جفى مقلة الصب الكئيب هجوعها
ابن قلاقسأندلسيالطويلالعين
- ١جَفى مقلةَ الصبِّ الكئيبِ هجوعُهاوكلّفها أشياءَ لا تستطيعُها
- ٢غَداةَ رأى ركبَ الخليطِ وقد نأىبهيفاءَ إن ولّتْ بطيءٌ رُجوعُها
- ٣أعاذلهُ رفقاً فبينَ ضلوعِهصبابةُ قلب لا يُطاقُ نُزوعُها
- ٤رأى دَمَنا يشكو معالِمَهاشكَتْ كبِدٌ قد أوهنَتْها صُدوعُها
- ٥ولما التقينا يومَ منعرجٍ اللِوىوفاضَتْ دموعي حيرة ودموعُها
- ٦عقدنا مواثيقَ المودّةِ بينناسواءٌ وظني أنها لا تُضيعُها
- ٧وما راعني إلا فراقُ مشبَّبٍفيا ليتَ شعري هل تراهُ يَروعُها
- ٨عجبتُ وفي الأيامِ كلُّ عجيبةٍلأسماءَ يَعصيني الهوى وأُطيعُها
- ٩وما ذاكَ إلا أنني ذو صبابةٍتحكّمَ في قلبي فجارَ وُلوعُها
- ١٠علائقُ تُخْفيها الأضالعُ جُهدَهامخافةَ واشٍ والدموعُ تُذيعُها
- ١١وأطمعَني في وصلها أن طيفهايُوافي إذا الظلماءُ وافى هزيعُها
- ١٢تخيّل لي أني إذا زار مضجعيوإن نزّحَتْ منا الديارَ ضجيعُها
- ١٣إذا بوّأتنا العيسُ من أحمدَ الرضىفِناهُ فلا شُدَّت عليها نُسوعُها
- ١٤وكيف وقد حلّتْ بنا في جِنابِ منله غرةٌ يَنفي الظلامَ صديعُها
- ١٥يُعيدُ ويُبْدي شيمةً بعد شيمةٍكمثل رياضِ الحُزْنِ جادَ ربيعُها
- ١٦سما للعُلى فرداً فجمّع شملَهالديهِ ولولاهُ لشتَّ جميعُها
- ١٧إذا عذلْتُه في المكارمِ عصبةٌعصتْها أياديهِ فليستْ تُطيعُها
- ١٨لقد حسُنَتْ منه الصنائع شيمةًوطبعاً إذا الأعداءُ سيءَ صنيعُها
- ١٩حليفُ النّدى شهّادُ أنديةِ العُلىبه عمِرَتْ بعدَ العَفاءِ ربوعُها
- ٢٠حميتَ بفضلِ الجودِ أعراضَك العدىفقد علموا أن لن يُنالَ منيعُها
- ٢١رأى العيدَ لما أن رآه عجائباًيحدِّث عنها دائماً ويُشيعُها
- ٢٢غماماً وأصباحاً وطَوْداً ومُرْهَفاًوبحراً وشمساً ما يغِبُّ طلوعُها