كاد الكمال يعود ربعا بلقعا
ابن قلاقسأندلسيالكاملالعين
- ١كاد الكمالُ يعودُ ربعاً بلقعاحتى رفعتَ منارَهُ فترفّعا
- ٢ما كنت إلا البدرَ حجّبَ ضوءَهُسِتْرُ الغَمام ومن قريبٍ أقْشعا
- ٣شكراً لدهرٍ زاد عنك صروفَهُفثَناكَ محروسَ المحلِّ مرفّعا
- ٤يغدو من العارِ المدنّسِ عارياًويروحُ بالمجدِ الأثيلِ ملفّعا
- ٥أوضحتَ من سُبُلِ المكارمِ ما عَفاوشددتَ من أركانِها ما ضُعْضِعا
- ٦وبنيتَ وجهَ العلمِ أبيضَ ناصعاًوتركتَ وجهَ الجهلِ أسودَ أسْفَعا
- ٧ونزعتَ ثوبَ توعّكٍ لا ينثَنيولبسْتَ خلعةَ صحةٍ لن تُخْلَعا
- ٨من بعدِ أن قال الحواسدُ إنهانُزِعَتْ وظنّوا أنها لن تُرْجَعا
- ٩فكأنما كانتْ وقد عادت لهشمساً وكان لها هنالك يُشَعا
- ١٠إن خفّ دوحٌ للمكارمِ أو ذَوىفالآنَ أورقَ إذ شُفيتَ وأيْنَعا
- ١١عش للموالي والمعادي دائماًتَهمي يداكَ ندىً وُسماً مُنقَعا
- ١٢والى الذي والى نعيماً سرُّهُوغدا الى الأعداءِ بؤساً أوجَعا
- ١٣الله أكرمُ أن يضيّعَ ما جدالولاه أبصرت الكمالَ مُضيّعا
- ١٤إن جادَ للعافي أجادَ وإن سعىفي ضيقِ طُرْقٍ للسماحةِ أوسعا
- ١٥عن نَشْرِه فاحَ النسيمُ معطّراًوبشكرِه غنّى الحمامُ مرَجّعا
- ١٦من مُبلغُ الأعداءَ عني أننيبمديحِه نلتُ المحلَّ الأرفَعا
- ١٧ولبستُ من حَلْيِ المفاخِرِ فائقاًوسلكتُ من طُرْقِ المحامدِ مِهْيَعا
- ١٨وأمِنْتُ من جورِ الزمان بمعْقِلٍما قال حُظُّ لعاثرٍ إلا لَعا
- ١٩يجري الزمانُ بما تشاءُ صروفُهفيُبينُ من أردى ويرعى من رَعى
- ٢٠يا أحمدُ بنَ محمدٍ دعْوى امرئسقّيتَه ماءَ الندى فترعرعا
- ٢١شتّتَ شملَ المالِ أيَّ تشتُّتٍلما رأيتَ الفضلَ منك تجمّعا
- ٢٢وأبحتَهُ لما علمتَ بأنهبِدْعُ على شرعِ الندى لن يُمنَعا
- ٢٣حلّتْ مناقِبُك الحسانُ عُقودَهامن لَبّةِ العلياءِ جيداً أتْلَعا
- ٢٤لا تعدَمُ الأيامُ منكَ ولا الورىيا بنَ الأكارمِ بارعاً متبرّعا
- ٢٥كم معركٍ للقولِ غادرَ جمعَهُإذ شامَ فضلَك صارماً متصدِّعا
- ٢٦وأسيرِ عُسْرٍ يُسْرَكَ بارقاًفسقاهُ هاطلُ دَيْمةٍ تُقْلِعا
- ٢٧وغليلِ ظامٍ للعلومِ أباحَهُمن علمِه الوضّاحِ بحراً مترَعا
- ٢٨إن طال بالغَ في المعالي وانتهىأو قال أعجزَ في الكلامِ وأبدَعا
- ٢٩أما مدائحهُ عليّ فإنّهافرضٌ إذا كان المديحُ تطوّعا
- ٣٠عادت إليه فلاحقتْه سعادةٌباتتْ تُقِضُّ من الحسودِ الأضلُعا