وف طول البكا بدمع مديد
حسن حسني الطويرانيعثمانيالخفيفالدال
حجم الخط
- وَفِّ طُولَ البكا بدمعٍ مديدِوَالقَ يَومَ النَوى ببأس شَديدْ
- وَادَّكر مصرعَ الأَنام وَفكّرتلقَ كُلَّ الوجود شَيئاً زَهيدْ
- وَاسأل التربَ هَل هُناك امتيازٌبَين ملّاكها وَبين العَبيدْ
- أَو تدبّر فَهل وَليدٌ أَبوهأَو بنوه سِوى فقيد وَليدْ
- كُل حَي مَصيره لمماتكُل جَمع عِندَ التَناهي بَديدْ
- وَسُرور اللقا وَحُزن التَنائيذا بهذا معللٌ معقود
- بَين مهد وَبين رقدةِ لحدٍيَنقضي البؤسُ وَالزَمان الرَغيد
- ما بقى من أَتى فتطمع في الخلــدِ وَفكر أَباءنا وَالجُدود
- أَي بئرٍ من المُنى لَم تعطَّليَوم يُدعى برب قصر مشيد
- فَمآب الوجود يَومُ انعدامٍومصيرُ القُصور هذي اللحود
- وَالتراب الحَقير أَعظَمُ ناهٍحين يَدعونه الحَليم الرَشيد
- جَهل الناس قيمةَ الترب إِذ لَميَعرفوا حَقَّها عَلى من يبيد
- لَو دَروا قدرَها لمالوا عَليهاخُشَّعاً يلثمون وَجهَ الصعيد
- تلك أُمٌّ وَإِن عَقَقْنا وَجسمٌما فخرنا وَمَوطنٌ ما نحيد
- صرتُ منها وَكَم فخرتُ عليهاثم فيها الفَنا وَمنها نعود
- صاحِ ما ترتجيه من صَفو عمرٍيَنقص الأنس وَالصَفا إِذ يَزيد
- إِن يقصّرْ بكى عليك حبيبٌأَو يَطُلْ كنت باكياً من تريد
- أَي شيء من التجمّع يُرجىوَالنَوى بَيننا رَقيب عَتيد
- فإليك الصفا وَدَعني فإنيمن هموم اللقاء لا أستزيد
- إن حسبي من النَوى ما دَهانيبعد شاهيننا الوَزير الفقيد
- آه من يومه العَصيبِ فما أَغــنى التأسّي وَلا الهلوع يفيد
- ليس ينسى مصاب يوم احتملنابحرَ جدوى وَطودَ مجدٍ وَطيد
- فرأيت العيون تجري عُيوناًحَيث أَرض الوجود منا تميد
- يَسأل الناس ما المصاب وَكُلٌّبَين باك وَبين شاك كميد
- جل من سيّرَ الجبالَ تهادىفي بحار الدُموع مما تجود
- يحمل القَوم عَرش نِعشٍ حيارىبَين برد الثَنا وَحرّ الكبود
- إيهِ قومي احملوا السكينة واسعوالمقام عَلى اقتراب بعيد
- هكذا موكب الوَزير المفدّىيتهادى ليومه المشهود
- لم لا تنعَه الدواوين حُزناًلم لم تنتحب عليهِ الجُنود
- ولما لم تَجِش نُفوسُ جيوشٍلم لا نكست عليهِ البنود
- لم لا يعرف الجَميعُ حُقوقاًوَلَهُ الحَقُّ واضح منشود
- كيف ينسونها أَيادي كَريمٍوهيَ فيهم عنوان هذا الوجود
- جل حيّاً وجل ميْتاً عزيزاًبين جاهٍ علا وذكرٍ حميد