تخبرت دهري واختبرت رجاله
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالراء
حجم الخط
- تخبرتُ دَهري وَاختبرتُ رِجالَهوَصاحبني زَيدٌ وَفارَقني عَمرو
- وَجرّبت أَيامي وَعاشرتُ أَهلهاوَهذبني فيما قَضى النَفعُ وَالضرّ
- فَلم أَر أَوفى لي من النَفس صاحباًيَقرّ بهِ منّي التثبّتُ وَالذعر
- وَلَم أَر في الأَيام أَكبرَ محنةًعَلى النَفس إِذ تَعلو وَقد سَفلَ الدَهر
- وَكَم حالةٍ مَخبوءةٍ تَحتَ زُخرفٍمن الصَبر لَو تبدو تخوّفها الجَمر
- وَكَم مُكرَهٍ يَأتي الدَنيئةَ ما لهمحيدٌ فَيأتيها وَلَيسَ لَهُ عُذر
- وَكَم من نُفوس لَيسَ تَجهل قَصدَهاوَيمنعها عَنهُ التَعففُ وَالكبر
- يَموت أَخوها صادياً وَهوَ باذخٌوَيَشرَقُ بِالعَذب الزلال الفتى الغرّ
- كما ارتفعت شمّ الجِبال فَأَقفرتوَذلّت سُهولُ الأَرض فاعتادها القطر
- وَلم أَلقَ شَيأ لَيسَ يَعقب ضدّهوَإِن فتنت نَفسٌ لما خَفي الأَمر
- فَكُلُّ رَخاءٍ بَعدَه يَومُ شدّةٍكَما كُل عسرٍ في الأَنام لَهُ يُسر
- وَمَن عَرف الأَيام صانعَ صرفَهافَلم يُلهه عُرفٌ وَلم يُلهه نُكر
- وَمَن يَغترر يَوماً بِيَوم سَلامةٍوَفَى فَسيبكيه إِذا راعهُ الغَدر
- وَمَن يَتخذ غَيرَ الحزامة صاحباًيَجد ثَمراً حُلواً تناوُلُهُ مرّ