دهر يغر به الجهول ويغبط
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالطاء
حجم الخط
- دهرٌ يُغَرُّ بِهِ الجهولُ وَيُغبَطُوَالعارفون بهِ عَليهِ توسطوا
- وَفتى تحقق صرفه في راحةوَسواه يرجو ثم يرجع يقنط
- وَمتى أَحلَّك كانَ رحلُك قصدَهوَمتى علوتَ بهِ دعاك المهبط
- بدءٌ يبدّلُهُ الزَمانُ وغايةٌتُخشَى وَتُرجَى وَالجَميع تورّط
- وَلربّ مسخوطِ المبادئ يُرتضَىوَلربّ مرضيّ الخَواتم يسخط
- وَالنفسُ تَأملُ وَالخطوبُ تردُّهاوَالعُمرُ يُطوَى وَالغواية تُبسَط
- وَالبَينُ حتمٌ كَالهموم فسيفُهفينا يصلَّتُ وَالقَضاءُ يُسلَّط
- وَكأنّما الدُنيا حُروفٌ خُطِّطتشَكلاً وَدَمعَ الفاقدين يُنقِّط
- وَكأنما هذي الجُموع فَرائدٌنُظمت وَتُنثَرُ وَالفنا يَتلقَّط
- وَكأنما آمالنا أَعمالنافَجميعها بَعد التفحُّص يحبط
- وَسرورنا غلطٌ يصححه القضافَتراه منتهباً لما قد يغلط
- وَخمورُه لَو قستها بخُمارهاما هِمتَ فيما أَنتَ فيه تَنشُط
- لِلّه ما كانَ الغُرور عَلى الصبالَو أَنّ أنساً بالدَوام ينيَّط
- لَيلي وَليلَى وَالمنى ووصالناصَفوٌ بغير غرورها لا يخلط
- وَالعاذلون بمعزلٍ عنا وَنَحــنُ لنا تزف وَما عدانا يمشط
- وَاليَوم إِذ فارقتُهم وَبعدتُ عــما أَشتهي وَلقيتُ خطباً يفرط
- فَلقيتُ قَوماً لَيسَ منهم ماجدٌوَرضيتُ جاراً شكلُهُ لا يضبط
- وَسمعتُ كُلَّ كَريهةٍ وَرَأَيتُ كُــلَ قَبيحةٍ وَعَظيمةٍ لا تكشط
- هذا عَلى جهد البَلا متبقرطٌفيهم وَذاكَ بجهله يَتسفسط
- شبّانُهم جعلوا التخنثَ معرجاًفجديرُهم بالمجد من هوَ أَلوط
- وَشيوخُهم تخذوا المشيبَ حبالةًبين التظاهر وَالهَوى يتخبطوا
- أَعراضهم كوجوههم مسودّةإِلا اللحَى فهي التي قد تشمط
- عَجباً لَهُم في جهلهم وَخداعهمأَمراً يحارُ له الفَتى المستنبط
- فَتراهمُ إن يرَغبوا أَو يرهبواعبدوك ربّاً في رضاك تَرهطوا
- وَإِذا همُ عدموا الأماني خلتَهمختموا جرائد ما يظنّ وَفقّطوا
- جبلوا عَلى شؤم النفاق كَأَنَّمافي حجر إبليس اللعين تقمطوا
- لا خير فيهم إِنما أَعراضهمللعارضين مراتعٌ لا تقحط
- يا رَب باعد بَيننا واردد عليّــيَ بِأَوبةٍ نفساً تهيمُ وَتشحط
- كم نعمة لك قدّرت في نقمةمن هولها يتنشَّطُ المتنشط