أيا رب كم ذا البين قلبي يجرح
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالحاء
حجم الخط
- أَيا رَبُّ كَم ذا البينُ قَلبيَ يَجرحُوَلَيلُ همومي لَيسَ يُجلَى فيصبحُ
- أَعاشرُ أَقواماً عَلى أَنّ بُعدَهمأَلذُّ من التقريب منهم وَأَصبحُ
- أَقابلُهم وَالقَلبُ يَعرضُ عنهمُوَأَطلبُهم وَالنَفسُ تَأبى وَتجمحُ
- إِذا ما بَكيتُ البينَ يضحكُ بعضُهموَآخرُ يَروي الدمعَ وَالدَمعُ يُسفَحُ
- وَهَل يُرتجَى للمرء في الدَهر لذةٌوَذوقُ كؤوس المَوت تَحلو وَتملُحُ
- فَلَيتَ مماتي كانَ يَوماً كرهتُهُلَقَد عشتُ أَرجو مِنهُ ما لَيسَ يمنح
- لَقَد طالَ جورُ الدَهر وَهوَ مخادعٌفيُمناه تبكيني وَيُسراه تمسح
- أَقول وَإِني أَعجمَ البينُ منطقيوَأَنطق حالي فهوَ يُبدي فيفصح
- أَأَنظر للدُنيا وَلا خلَّ أَرتجيوَأَرتاحُ للأُخرى فَتنأى وَتَنزح
- وَأبسمُ للبلوى وَتلكَ تبيدنيوَأَكتمُ ما أَلقاه وَالحَقُّ أَوضح
- فَيا أُنسَ رُوحي إِن يَكُن مُدّ بينناحجابُ النَوى وَامتدّ للهمّ أَجنح
- فَقد تَعظُمُ الأَهوالُ ثم تهينهاطوالُ اللَيالي وَالزَمانُ المبرّح
- وَقَد تَنجلي الظَلماءُ عن مَشرق الضياوَقَد تغلق الأَبواب ثمة تفتح
- وَقَد تحسنُ الدُنيا لعينيك غرّةوَعِندَ التَناهي كلّما شاق يقبح
- برغميَ أَني أَنظر العيدَ مقبلاًوقد أدبرت عني المسراتُ تسنح
- وهل مهجةٌ في التربِ تُضحي رَميمةًيُهَنَّأ جسمٌ بعدَها أَو يُفرّح
- فَيا ساكناً ما بين تربٍ وَجلمدٍمقيمٌ بدوٍّ موحشٍ لَيسَ يَبرح
- يَعزُّ عَلى قَلبي اِنفرادُك بعدَماقَضينا الصِّبا وَالصَدرُ بالجمع يشرح
- عَلَيك سَلامُ اللَه ما هبت الصَّباوَما حنّ مشتاقٌ وَناح المنوّح