لله صب دائم الحسرات
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالتاء
- ١لِلّه صَبٌّ دائمُ الحَسراتِمتواصلُ الزفراتِ وَالعبراتِ
- ٢يَشكو من الأَيام كُلَّ عَجيبةٍمن فائتٍ وَغَريبةٍ من آت
- ٣أَما العُيونُ ففي الدُموع غَريقةٌتَجري وَأَما القَلبُ في جَمرات
- ٤يُسقَى من الأَفكار كُلَّ مَريرةٍفَيعالجُ السَّكراتِ وَالغَمراتِ
- ٥لا حيّ كي يُرجَى مع الأَحياء بَللا ميّتٌ يُبكَى مَع الأَموات
- ٦في حبهم هجرَ الزَمانَ وَأَهلَهوَسلا النَعيمَ وَطيِّبَ الأَوقات
- ٧وَلَكَم تُحمِّلُهُ الغوايةُ خطبَهاوَتفلُّ مِنهُ غَربَ سَيفِ ثَبات
- ٨يُمسي عَلى أَملٍ وَيُصبح يائِساًرَهنَ السقام وَعُرضَةَ الآفات
- ٩وَيَظلّ يردّد فكرَهُ فيهم إِذالاقى المَلا وَيَبوحُ في الخَلوات
- ١٠لا يَدري ما طيبُ المَنام وَلذّةُ الــأَيامِ وَالأَحبابِ وَالراحات
- ١١لَم يَرتَشف إِلا المَدامعَ قَهوةًفَالعَينُ منهُ مَوضعُ الكاسات
- ١٢مترقّبٌ أَخبارَهم مسترجعٌذاكَ اللقا متربّصُ الفرصات
- ١٣قَد هامَ في حُب الأَحبة يافعاًفَقَضى بِهِ الأَعوامَ وَالسَنوات
- ١٤يَهوى بِهِ حَيثُ المدامةُ وَالهَوىفَضلُ الشَبيبة وَالجَمال الذاتي
- ١٥حَتّى غَدا عَنهُ لسانُ الحال يَشكو ما جَرى وَيترجمُ الحالات
- ١٦وَيَقول وَالدَمعُ المصون مبدَّدٌكَالشَملِ وَالأَفكارُ ذاتُ شتات
- ١٧إِني سَباني مهجتي ذو طَلعةفَتانةٍ وَلَواحظٍ ثَمِلات
- ١٨إِن مالَ مالَت دُونه قُضُبُ النَقاوَإِذا رَنا ردّ الظُّبا خَجِلات
- ١٩في ظَلمه الصافي الشهيِّ وَلَحظه الــساجي حياتي في الهَوى وَمَماتي
- ٢٠وَإِذا جَرى ماء النَعيم على رُبَىوجناته فلطلُّ في الجنات
- ٢١يا حسنها من طلعةٍ في طرّةٍتُبدي لك الأنوارَ في الظلمات
- ٢٢ظَبيٌ غَريرٌ لا يؤلَّفُ طبعُهُوَكَذا النفارُ طَبيعةُ الظبيات
- ٢٣عانقتُه يومَ النَوى وَقَد انقضىدَهري وَما قضّيت من حاجاتي
- ٢٤عانقتُه ثم انثنينا رُجَّعاًوَوداعُنا بتراسلِ اللفتات
- ٢٥فارقتُه وَأَنا وَحقِّ غَرامِهفارقتُ أُنسي بَعدَه وَحَياتي
- ٢٦وَنَأى وَما لي عَنهُ مِن صَبرٍ أَرىوَكَذ اللَيالي لَم تَزَل غَدِراتي