تمكن حبها ونما هواها
حسن حسني الطويرانيعثمانيالوافرالألف
حجم الخط
- تمكّن حبُّها وَنما هواهافعزّ القَلبُ أَن يَطلبْ سواها
- دَعاه حُسنُها فَأَجاب طَوعاًفَلَيتَ لوصله شيئاً دعاها
- يَبيت بدمعةٍ تُبكي الأَعاديوَحسبُك دمعةٌ أَبكت عِداها
- كَأَنّ بجفنه خَمراً سَقاهوَأنَّ بجفنها خَمراً سَقاها
- يراقبُ طيفَها بعيونِ فكرٍوَيأبى سهدُه إِلا جَفاها
- وَكَيفَ تَزورُ صَبّاً في حَشاهلَهيبُ الوَجد أَنَّى قال آها
- ممنعةٌ عَن الأَفهام حَتّىعُيونُ الفكر تَرجعُ عن مداها
- إِذا وافت مصادفةً بقلبٍكَما خطرت بِهِ تاهَت فَتاها
- معززةٌ يلذُّ الذلُّ فيهاوَيضحكُ من عذولٍ حَيثُ فاها
- فَلا وعيونِها ما الهجرُ دينيوَلستُ أُلام وَالداعي هَواها
- وَلا وَخدودِها جناتِ عدنٍلَنارُ الحُبِّ تُرضَى في رضاها
- وَلا وَمباسمٍ تَشفي وَتُحييأَنا لا أَشتهي إِلا شِفاها
- وَلا وَنظامِ هاتيكَ الثنايالَنظمُ الدرّ يحلو في ثَناها
- وَلا وَالخالِ إِني عَبدُ رقٍّبنفح الطيب حرٌّ مِن شذاها
- وَلا وَنهودِها إِني رَضيعمحبتها وَلم تفطم نَواها
- وَلا وَالخصرِ إني في نحولٍعُيونُ الوَهم أَبعدُ عَن مداها
- وَلا وقَوامِها إِني مقيمٌعَلى حفظ الوَفا أَرجو وَفاها
- وَلا وَالشَعرِ ما شَعَرَ اللَواحيبسرّ هُنَيهَةٍ لَيلي طَواها
- وَلا وَشمائلٍ كَالراح لُطفاًوَأَفعالاً وَحُسناً في صَفاها
- وَآدابٍ يَذوبُ القَلبُ شَوقاًلَها وَالعَينُ تَبكي لَو تَراها
- فَرُبَّ مدامةٍ دارت شموساًوَراق بها الزجاجُ وَقد جَلاها
- مشعشعةٍ إِذا ضلَّ الندامىلنشوتهم هدتهم من سناها
- مروّقةٍ سلافٍ خندريسٍعَروسٍ زفَّها فينا اجتلاها
- لذاك الأنسِ نَقَّطَها بِدُرٍّوَذاكَ حَبابُها منها علاها
- مدامٌ تستدامُ كما استعيدتلوَ أنت مديرُها وَأَنا فتاها
- وَحقِّك كلما ابتسمت وَنادتإِلى صَفو وَجدتُك في نداها
- وَعنّفني السقاةُ فقلت خلّواملامي كل نفس وَمشتهاها
- متى كفٌّ تُمَدُّ إِلى كؤوسٍإِذا ما مهجةٌ فَقَدت مُناها
- حَرامٌ أَن أَنادمَ أَو أُناجيوَعَيني فارقت من لا يضاهى
- نعم كانت لنا أَوقاتُ أنسٍأَقام الدَهرُ يَخدمُ في علاها
- وَلذّاتٌ ركبنا طِرفَ لَهوٍلَها حتى بلغنا مُنتهاها
- وَقَد كان الهَوى يحلو لدينافَلما مرّ مرّت وَاقتفاها
- فلا عتبٌ عَلى نَفس تناهتبحسرتها كفاها ما دَهاها
- وَإِياك الملامة لا تزدهافَما لقيت وَما عانَت كفاها