يا بن الأكارم يا وليد ألستم
أبو حية النميريعباسيالكاملمدحالراء
حجم الخط
- يا بنَ الأكارمِ يا وليدُ ألستُمُأهلَ الغِنى قِدْماً وطِيبَ العُنصرِ
- إنّي أتيتُكَ من شَراءَ وبِيشةٍومنَ العقيقِ ومن جنوبِ مُحَجَّرِ
- تغلو بيَ القَفراتِ ذاتُ عُلالةٍبعدَ الكلالِ وبعدَ خلْقٍ دَوسرِ
- جادَ الربيعُ لها بفَيدٍ وأُرسلتْفي عازبٍ غَرِدِ الذبابِ مُنوِّرِ
- بدأتْ وإنَّ أثارةً ملمومةًلعلى مَحالتِها كخِدرِ المُعْصِرِ
- حتى إذا طرحَتْ نَسيلاً جافلاًعنها وقدْ جزأَتْ ثلاثةَ أشهرِ
- راحتْ تَقَلْقَلُ من زَرُودَ فأصبحتْبالبطنِ ذا قِنَةٍ خَفوقَ المِشْفرِ
- كلّفتُها رَحلي إليكَ وإنّماترجو نوافلَ سَيبِكَ المُتحضِّرِ
- مرّتْ على قصرِ المقاتلِ بعدَماكربَتْ ظَهيرتُها ولمّا تُظهِرِ
- فتزاوَرَتْ منهُ كأنَّ بدَفِّهاهِرّاً يُشَبِّثُ ضَبعَها بالأظفُرِ
- وأتتْ على البَردانِ وهْيَ مُدِلّةٌعَجْلى اليدَيْنِ متى أزَعْها تَخْطِرِ
- حتى أتتْكَ وقدْ رمتْ بحَنينِهاومشتْ على بخْصِ اليدَينِ الأحمرِ
- آلتْ إذا ما حُلَّ عنها رَحلُهاجُعلتْ تُضيفُ منَ الغرابِ الأعورِ
- إنَّ الوليدَ جرى المئينَ مُبَرِّزاًوصفَتْ يداهُ بنائلٍ لمْ يَنزُرِ
- وأشارتِ الأيدي إليهِ بحِلمِهِوالحزمِ حينَ أطاقَ حملَ المئزرِ
- حتى إذا لبسَ العِطافَ تفرّجَتْحلَقُ المجالسِ عنْ أغرَّ مُشهَّرِ
- أعطى الجزيلَ وسادَ حينَ مضتْسبعٌ وبعضُ لِداتِهِ لم يَثغَرِ
- وغدا وراحَ إلى الأمورِ بحَزمِهِوبأمرِ مُطَّلِع الحِمالة مِجْشَرِ