عسى الذي فرقنا يجمع

حسن حسني الطويرانيعثمانيالسريعالعين

حجم الخط
  1. عَسى الَّذي فرّقنا يَجمعُأَو أنَّ دَهراً قَد مَضى يَرجعُ
  2. يا أَيَّها البَدر المُنير اتّئدوَاشرق فهذا المنزل المطلع
  3. وَإِن تَغب يا شمس أَو تحتجبإِن الليالي وَالمُنى يوشع
  4. بِاللَه يا ظبيَ الحمى عُد لناففي فؤادي ذلك المرتع
  5. وَلا تُطل بُعداً فَإِني فَتىًكَما تَراه لِلنَوى يَجزع
  6. وَإِن تَكن تَخشى لَهيبَ الحَشافَإِنَّهُ تُخمده الأَدمُع
  7. أَو لا فَمُر طيفَ الكَرى علَّهيَعتادني لَو أَنني أَهجع
  8. وَالحَق يا مَولاي مذ بنتمُما طاب لي سُهدٌ وَلا مضجع
  9. كَم ذا احتملنا الصَبرَ نُخفي الهَوىوَقَد علمت الصَبر لا يَنفع
  10. سَعوا بِنا حَتّى اِنقَضى بَيننايا لَيتهم لما سعوا ما سعوا
  11. وَما جَرى إلا عَلى مهجتيما قَد جَرى وَالحَتم لا يُدفَع
  12. قَد بتَّ مِن بَعدي بما تشتهيوَبتُّ لا يأسٌ وَلا مطمع
  13. فَليت أَياماً مضت وَانقضتما وَدّعت إِذ أَهلُها وَدّعوا
  14. أَو ليتَها عادت وَلو لمحةًفَأشتكي منها وَهَل تسمع
  15. أَو أن أَرى بَعد النَوى عَودةًفَإِنَّني مِنها بِهِ أَقنع
  16. فَهوَ الحَكيم المجتبَى وَالعليــم المرتضى وَالماجد الأَرفع
  17. أَفضاله تفضح شمسَ الضُحىأَخلاقه كَالروض بل أَينَع
  18. أَقواله لم تخل من حكمةكَأَنَّها بَين الوَرى تشرع
  19. فَسل نَسيم الزَهر ما لطفُهوَسل ركام الغَيث ما يهمع
  20. وَكيفَ مثلي أَن يَفي بِالثَناوَأَنتَ أَوفَى ذي الوَفا ما رَعوا
  21. وَإِنَّما شَوقي إِلَيك اشتكىإِذ صار همّ الفكر لا يَمنع
  22. فَلا أَطال اللَه هَذا النَوىوَلا شَفى الحسادَ ما أَجمعوا
  23. وَدم كَما تَبغي وَيا صاحبيعَسى الَّذي فرّقنا يَجمع