ألا حدثا عن تركيا الروس ما تدري
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالراء
حجم الخط
- أَلا حدّثا عن تركيا الروس ما تدريوَقولا لَها قَولاً وَحكمُ القَضا يَجري
- لِنفعل في ذا اليَوم بِالسَيف وَالقَنافَعائلنا فيما تقضَّى مِن الدَهر
- وَنسبح بحراً مِن دَمٍ وَمرائرٍوَنرقى سماء من قتام وَمِن مور
- وَنَقري طيورَ الجَوّ كبْدَ عدوّنافَيا حَسرة الباكي وَيا فَرحة النسر
- وَنجعله يَوماً كَما تَبتَغي العلاوَنُلبس أَرضَ القَومِ مِن حللٍ حُمر
- وَنُعلي لِواءً ما سما فَوقه سَمابذكر بَني عُثمان في البر وَالبَحر
- وَنُبكي بَنات القَوم من بَعد ما لهتبعز حواميها عَلى ذلة الأَسر
- وَنمنع عينَ الإمبراطور غَفوةًيَبيت يراعي النجم مِن لَوعة الصَدر
- وَنتركه يَمشي الهوينا وَطالماجَرى قَبلها الخيلاء بالتيه وَالكبر
- وَتصبحهم خيل من الترك عوّدتتَدوس بتيجان المُلوك كَما تذري
- وتدهمهم جَهراً أُسود تقحّمتأُوارَ الوَغى قد ثبَّتتها قِوى الظفر
- أَلم تَعلم الروس الَّذي كانَ بَيننهاأَلَسنا بَنو عثمان ذو الحَرب وَالنَصر
- كَأَني أَراهُم حين يدعون للقافراشاً هَوى نوراً فصار عَلى الجَمر
- فَما ملحماً يَبغون إِلا وَتحتَهمقُبور تناديهم بيا خيبة الحذر
- وَإِنّ أَطبانا لتخشى صدورَناوَلكننا نلقى المُجَرَّحَ بالبشر
- إِذا راعهُ مِن كَلْمنا ما يَروعهيؤمّنه مِن وَجهنا طَلعة البَدر
- فَإِن عاش مِنا فارس عاش للعلاوَللجدّ وَالاقدام وَالكرّ والفرّ
- وَإِن ماتَ مِنا مَيّتٌ عزّ موتهعَلى الدين وَالدُنيا وَللنفع وَالضر
- وَلكن طَبيب القَوم يَعلم أَنَّهُإِذا ما التقينا أَنّ حانطه مثري
- وَما نَظروه بِالعُيون وَإِنَّمايَرى ما رَأَينا وَهِيَ منهاضة الظَهر
- وَإِني ليلهيني عَن الخُود وَالطِّلاصهيل رَعيل أَو صَليل الظُبَى البُتْر
- فَيا آل عثمان المعزز جَمعهمأَجيبوا مُنادينا قفوا مَوقف الحرّ
- إِلى مثل هَذا اليَوم تَدعوكم العلاوَفي مثل هذا اليَوم نَمتاز بِالصَبر
- فموتوا كِراماً أَو فَعيشوا أَكارماًفَما المَوت إِلا الذل أَو شنعة الذكر
- وَكم قَبلنا مِن ماجد قَبل ماجدرَأى الذل في قصر فَمال إِلى القَبر
- دَعوا راحة تَفنى وَتَبقى مذلةوَلا تَجزعوا للضر فالحلو في المرّ
- فَإِن لَكُم في القَوم فَعلاً وَرَهبةًوَإِن هِيَ غابَت عَن عَيان ففي الفكر
- أَجيبوا لنصر اللَه فَاللَه ناصروَفيكُم رِجال الفَوز وَالفَتح وَالنَصر