دع عنك خائنة الوساوس
حسن حسني الطويرانيعثمانيمجزوءالسين
حجم الخط
- دَع عَنكَ خائنة الوساوسْفَالذل عاقبة الدسائسْ
- وَاخش الكَلام فَكم جنتحرب البَسوس وَسَبق داحس
- ماذا تريد بشنهادَهياءَ توحشُ كُلَّ آنس
- ماذا تَروم بزجهاشعثاء تَخترق البسابس
- حاولت بالتغرير أَنتَهتاج آساداً أَشاوس
- بل رُمت تَفريق اللفيف وَصدع جَمع بِالهَواجس
- وَجهلت أنَّ حصوننابِالحَق تَدفع كُل جائس
- خفض مقالك أَو فبادر للوَغى إِن كُنت فارس
- فَالترك جَنات الرضافي ظلهم تنمو الغرائس
- وَالترك نران اللظىفاقدم ورم إِن كُنت قابس
- وَالترك قَد تَركوا أَباك وَمثلَه بالخزي ناكس
- وَالترك قَد سادوا الوَرىعزاً وَظل اللَه حارس
- وَالترك حامية العلاوَالترك أَرباب المَجالس
- وَالترك ذلل عزهممَن كانَ في الخيلاء شامس
- مِن عهَد يافث دوّخوا الآفاق حَتّى ملك فارس
- فَاسأل بهم ذا خبرةوَاحفظ وَقائعهم وَدارس
- وَانظر إِلى آثارهموَالحَق قُله وَلا تخالس
- من ذو الألى تبكيهمتَحتَ المَلاحد وَالرَوامس
- ماذا الَّذي قد جرّهمللحتف أَو لخمود بائس
- هَل كانَ إِلا أَن بَغوابغي المحاقد وَالمنافس
- أَبني أُميّة تَبتَغيوَحسين دامي القَلب واجس
- أَم عَن بَني العَباس تذكر كُلَّ سفّاح وَعابس
- مَن فيهمُ كَأَبي الفُتوح وَنسله الصَيد القَناعس
- من فيهم تَرجو لَهُعَوداً وَتَبكيه كَخائس
- أَوليسَ هم أَلفوا الهَوىفَدهاهم الخطب المكاوس
- وَتجمعوا وَتضاحكوافتفرّقوا فَرقاً عَوابس
- مَن ذا الَّذي أَولاكمُكفلاً وَأَعينكم نَواعس
- لَولا بَنو عثمان مانبست لشرقيّ نَوابس
- سهروا وَنمتم وَالتقواوَحَشاً وَأَمسيتُم أَوانس
- بَرزوا لساعرة الوَغىوَهمامكم كَالظبي كانس
- سدتم بهم فغدوتمُتَدعون ما مَعنى النَفائس
- وَجلوتم أَوطانَكُمفي ظلهم مثل العَرائس
- بهم أَمنتم من سطابَعد التغاير وَالتجانس
- لا تكفروها نعمةفَيظل رطب العَيش يابس
- يا حية تَسعى لَناقَد أَلبست ريش الطواوس
- تَردى متى تَجد الوُصول وَقَد تلين لكف لامس
- يا جاهِلاً حَق الوَلافَكّر عَواقب ما تدالس
- وَاعلم بِأَن البَغي لايَنمو ولو يَأوي الفَرادس
- وَالناس فيهم عالميَدري وَلو جهلت أَبالس
- وَالجَمع يعصم حَوضهرَأي وَطيد الأس سائس
- وَالحَق وَضاح الضياوَالغش داجي الحَظ دامس
- فَإِذا أَردت سَلامةدَع عَنكَ خائِنة الوَساوس