قد أضحك الروض مدمع السحب
صفي الدين الحليمملوكيالمنسرحغزلالباء
حجم الخط
- قَد أَضحَكَ الرَوضَ مَدمَعُ السُحُبِوَتَوَّجَ الزَهرُ عاطِلَ القُضُبِ
- وَقَهقَهَ الوَردُ لِلصِبا فَغَدَتتَملَأُ فاهُ قُراضَةُ الذَهَبِ
- وَأَقبَلَت بِالرَبيعِ مُحدِقَةًكَتائِبٌ لا تُخِلُّ بِالأَدَبِ
- فَغُصنُها قائِمٌ عَلى قَدَمٍوَالكَرمُ جاثٍ لَهُ عَلى الرُكَبِ
- وَالسُحبُ وافَت أَمامَ مَقدَمِهِلَهُ تَرُشُّ الطَريقَ بِالقُرَبِ
- وَالأَرضُ مَدَّت لِوَطءِ مَشيَتِهِمَطارِفاً مِن رِياضِها القُشُبِ
- وَالطَلُّ فَوقَ المِياهِ مُنتَثِرٌفَهوَ لِكَأسِ الغَديرِ كَالحَبَبِ
- وَالطَيرُ غَنَّت بِمَنطِقٍ غَرِدٍيُغني النَدامى عَن نَفخَةِ القَصَبِ
- وَالقُضبُ مالَت لِسَجعِها طَرَباًوَنَحنُ مِنها أَحَقُّ بِالطَرَبِ
- فَقُم بِنا نَنهَبِ السُرورَ وَعِشمِنَ التَهاني في حُسنِ مُنقَلَبِ
- وَلا نُضِع فُرصَةَ الزَمانِ فَماتَعلَمُ ما في حَوادِثِ النُوَبِ