أذكت بروق الحمى في مهجتي لهبا
الشهاب المنصوريمملوكيالبسيطغزلالباء
حجم الخط
- أذكت بروقُ الحمى في مهجتي لهبافأنشأت مقلتي من جفنها سحبا
- يا نازلين بقلبي طاب منزلكمويا عُرَيبَ الحمى حُييتمُ عربا
- جزتم على البان فاهتزت معاطفُهوأرضت الدوح من أغصانها عذبا
- عجبت كيف سكنتم من محبتكمقلبا خفوقاً من الأشواقِ مضطربا
- وارحمتاه لعين كلما هجعتألقت كراها بكفٌ السهد منتهبا
- في كل يوم أنادى رسمَ ربعِكمُيا ربع ليلى لقد هيجت لي طربا
- لا وأخذ اللَه أحبابي بما فعلوامن الصدودِ ولا قلبي بما كسَبا
- ردوا المنام على عين بكم فجعتحتى تكون إلى رؤياكم سبَبا
- لما ذكرت فما قبلت لؤلؤةأجريت دمعي على عيش لنا ذهبا
- قد كلّ صارم عزمى عن سلوكملما سمعتُ حديثا عنكم ونبا
- نأى جمالكم عن عين عاشقهحينا فما ضره لو زار واقتربا
- بنتم فلا غرو إن زار الحبيب ولوزرتم أخذت لدهري منكم عجبا
- ما للغريب الذي شط المزاربهعن الأحبة إلا سيد الغربا
- كهف العصاة مغيث المستغيثمحمد المصطفى أعلا الورى نسبا
- من أطلع اللَه من لألاء غرتهبدرا وأنزل في أوصافه كتبا
- وأقبلت نحوه الأشجار طائعةفكان أحسن طرفيه الذي ذهبا
- فكم سقت راحتاه عسكرا وشفتوفرحت كبدا إذ فرجت كربا
- به هدى اللَه أقواما أعزبهمدينا أذل به الأوثان وانقلبا
- قوم إذا ذكروه استعبدوا رهباوإن دعوا للطعان استبشروا رغبا
- أعطافهم من رياح النصر مائسةكأنهم في ظهور الخيل نبت ربا
- لا يعرفون عرينا إذ غدوا أُسُداًإلا العوالي والهندية القضبا
- فيا لها من عوال في المعامع كمحازت من السبق في راحاتهم قضبا
- ومن مواض قد استحلوا مواقعهاكأنهم قد جنوا من ضربها الضربا
- سموا بأفضل مخلوق سمى بهنالوا الهدى والتقى والفضل والأدبا
- إيوان كسرى تردّى يوم مولدهوأخمد النور من نيرانه اللهبا
- وجاءت الجن والكهان هاتفةلما رأوا مظهرين الويل والحربا
- قالوا وجدنا السماء الآن قد ملئتآفاقها حرسا مملوءة شهبا
- ما ذاك إلا لأمر كان عن قدرٍفما لنا ولكم أن نعلم السببا
- فعندما قامت الكهان وانتصبواعلى المنابر في أقوامهم خطبا
- قالوا لقد أبرز البارى ذخيرتَهُوهو النبي الذي قد كان مرتقبا
- فمن يتابعه يأمن كل حادثةومن يباينه يلق الذل والعطبا
- يا سيدا قد رقى السبع الطباق إلىأن جاوز الرسل والأملاك والحجبا
- وشاهد الحق فاستغنى برؤيتهعن كل شيء فنال السؤل والأربا
- أرجو شفاعته العظمى إذا ذفرتلظى وصالت على أصحابها غضبا
- يا رب عبدك يرجو منك مغفرةًفأعطه من رحيب العفو ما طلبا
- يا رب صلّ على الهادي وعترتهِوصحبه الأتقياءِ السادة النجبا
- ما لاح وجه صباح من لثام دجىورنحت عذبات البان ريح صبا