طلعت شموس الخدر كيما تغربا
السري الرفاءعباسيالكاملغزلالباء
- ١طَلَعتْ شموسُ الخِدْرِ كَيْمَا تَغْرُباوبدَتْ محاسنُها لِكَيْ تتغَّيبا
- ٢فكَفاه أن يَصِفَ الصبَّابةَ ناطقاًدَمعٌ إذا وصفَ الصبَّابةَ أطنَبا
- ٣يا حَبَّذا شمسٌ جلَتْ عنها النَّوىفجلَتْ على الصَّبَّ الشَّنيبِ الأشنَبا
- ٤وتعمَّدَتْه بِلَحظَةٍ لو أنَّهاسَهمٌ لَجازَ عن الشَّغافِ مُخضَّبا
- ٥قامَتْ تُمَيِّلُ للعِناقِ مُقوَّماًكالخُوطِ أَبدعَ في الثِّمارِ وأَغرَبا
- ٦حملَتْ ذُراهُ الأُقحُوَانَ مُفَضَّضاًيَسقي المُدامةَ والشَّقيقَ مُذَهَّبا
- ٧وأَبَتْ وقد أخذَ النِّقابُ جَمالَهاحركاتُ غُصنِ البانِ أن تَتَنَقَّبا
- ٨ما كنتِ إلا البدرَ فارقَ حُجْبَهحتى إذا شِمْناه عادَ مُحجَّبا
- ٩فغدَوْتُ لا أدري أكان له الحِمىلَمَّا تغيَّبَ مَشرِقاً أو مَغرِبا
- ١٠فإذا الحَيا أعطى الرِّياحَ قِيادَهفانقادَ تَجْنُبُهُ الجَنوبُ أو الصَّبا
- ١١فسقَى محّلاً بالعَقيقِ وخُلَّةًورُبىً بأطرافِ الغَميمِ ورَبرَبا
- ١٢ما لي رأيتُ الدَّهرَ وكَّلَ صَرْفَهبالقُلَّبيِّ الشَّهْمِ كيفَ تَقلَّبا
- ١٣سَأُرِيهِ جِدّاً في مَخيلَةِ لاعبٍوالنَّدبُ ليسَ يَجِدُّ حتى يَلعَبا
- ١٤ومُعرِّضٍ لي بالطِّرادِ خَسَأتُهومتى رأيتَ اللَّيثَ طاردَ ثعلَبا
- ١٥فَلْيَثْوِ في رَمْسِ الخُمولِ فإننينارٌ تضرَّمُ في ذُؤابةِ كبكبا
- ١٦هيهاتَ جانبْتُ السَّفاهَ وأهلَهحَدَثاً فكيف أرى السَّفاهةَ أشَيبا
- ١٧وأَحلَّني عِزُّ الأميرِ مَحلَّةًلو رامَني فيها الزَّمانُ تهيَّبا
- ١٨عُدْنا بمُبْيَضِّ الصَّنَائعِ راضياًمنه ومُحمرّش العَواملِ مُغضَبا
- ١٩غَمْرِ المَواهبِ لا يُساجلُ مُرغِباًفي المكرماتِ ولا يُطاولُ مُرهِبا
- ٢٠ومُمنَّعٍ يُردي العدوَّ إذا ارتدَىبالسَّيفِ أو يحبُو الوليَّ إذا احتَبا
- ٢١وأَغَرَّ لو نَطَقَتْ رِحابُ مَحَلِّهقالَتْ لطُلاَّبِ المَكارمِ مَرحَبا
- ٢٢ناضلْتُ منه بذي السَّدادِ فما هَفَاوضربْتُ منه بذي الفَقارِ فما نَبا
- ٢٣وصَحبِتُ أيامَ المَشيبِ بِجُودِهمُبيْضَّةً فذمَمتُ أيامَ الصَّبا
- ٢٤بَشَرٌ كمِصباحِ الحَيا وخَلائِقٌتَخبو لبَهْجَتِها مصابيحُ الرُّبا
- ٢٥ومُناسِبٌ حازَ الفضيلةَ أعجَماًفينا كما حازَ الفضيلةَ مُعِربا
- ٢٦إن شاءَ عُدَّ من الشُّعوبِ أجلَّهاأو شاءَ عَدَّ من القبائلِ تَغلِبا
- ٢٧يرتاحُ ما غَنَّى الحديدُ إلى الوغَىفيخوضُ مَوجاً منه أكدرَ مُجلِبا
- ٢٨ويَكُرُّ مَطرورَ السِّنانِ كأنهقمرٌ يطارِدُ في العَجاجةِ كَوكَبا
- ٢٩أَأَشيمُ بارقةَ الغَمام وقد غدَتْيُمنَى أبي الحَسَنِ الغمامَ الصيِّبا
- ٣٠قاظَ الزَّمانُ فكنتَ ظِلاً سَجْسَجاًونأى الربيعُ فكنتَ رُوْضاً مُعْشِبا
- ٣١تَرَكَ القصائدَ قَصَّرَت عن عَدِّ مايُسدِي ومن يُحصي الحَصَى والأثْلَبا
- ٣٢والطالبيّون انْتَحَتْكَ وفودُهُمفرأَوا نَداكَ الغَمْرَ قرَّبَ مطلَبا
- ٣٣لا حظْتَهم والفكرُ يَصرِفُ عنهملحْظَ النَّواظرِ بِغضةً وتجنُّبا
- ٣٤فنظمْتَهم جمعاً وقد نَشَرَتْهُمُأيدي الزَّمانِ فَفُرِّقُوا أيدي سَبا
- ٣٥أَحْبَبْتَ ذا القُربى وليس يُحِبُّهإلا امْرُؤٌ رفَضَ الغريبَ الأجنَبا
- ٣٦أمَّا الصِّيامُ فقد أجبْتَ دُعاءَهُورأيْتَه فِعلاً أغرَّ مُهذَّبا
- ٣٧شهرٌ وصلْتَ صيامَه بقِيامِهفَنضَوْتَهُ نِضْوَ الجَوانحِ مُتعَبا
- ٣٨فأجِبْ دُعاءَ الفِطرِ مُصْطَبِحاً فقدْناداك حَيَّ على الصَّباحِ فثوَّبا
- ٣٩وتَمَلَّها بِكْراً فلستُ مُزوِّجاًشَرَفَ الشريفِ من المدائحِ ثَيِّبا
- ٤٠حمْداً أمَرَّ الفِكر ُسِلْكَ نِظامِهفأصاب دُرّاً من عُلاكَ مثقَّبا
- ٤١إن حَلَّ أوطنَ في صُدورِ رُواتِهأو سارَ شَرَّقَ في البلادِ وغرَّبا