تفرغت من شغل العداوة والظعن
ابن الحناطأندلسيالطويلحزنالنون
حجم الخط
- تفرّغتُ من شغلِ العداوة والظعنِوصرتُ إلى دار الإقامةِ والأمن
- أمقتولةَ الأجفانِ من دمعِ حزنِهاأفيقي فإنّي قد أفقتُ من الحزن
- فللهِ سيرى يوم ودّعتُ صحبتيزماعاً ولم أقرع على ندمِ سنّي
- رحلتُ فكم من جؤذر وغَضنفرٍيُروّي الثرى من فضلِ أدمعهِ الهتنِ
- وما عن قِلَىّ فارقت تربَة أرضكمولكنني أشفقتُ فيها من الدَّفن
- مررتُ بشوس والنجومُ كأنهَّاتوّقُد من فكري وتُسرجُ من ذهني
- وأسريتُ من بدرِ الظلامِ بألبَةبصحبةِ مطفي الجمرِ أو مكفىءِ الظعن
- لبسنا بها ليلاً من الثلجِ أبيضاًكسته يُد الصَّنبَّر ثوباً من القطن
- ورحنا على البيرة فاستقلّ بيجناحُ عُقابٍ لا يروحُ إلى وَكن
- ولما تنكّبنا المنكب لم نجدلنا مركباً أهدى سبيلاً من السفن
- ترامت بنا الأهوالُ في كل لجّةٍتخيّلُها جوّاً تجلَّل بالدَّجن
- ترى السَّفنَ فوق الموجِ فيها كأنَّهاتحدَّرُ من رعنٍ وتوفي على رعن
- فبوأتُ رحلي ظِلَّ أروعِ ماجدٍيقُول بلا خُلفٍ ويُعطي بلا مَنّ
- إمام وصيُّ المصطفى وابنُ عمّهأبوه فتم الفخرُ بين أبٍ وابن