قصائد

عفا المصلى وأقوت الكثب

أبو نواسعباسيالمنسرحالباء

  1. ١عَفا المُصَلّى وَأَقوَتِ الكُثُبُمِنِّيَ فَالمِربِدانِ فَاللَبَبُ
  2. ٢فَالمَسجِدُ الجامِعُ المُروأَةِ وَالدينِ عَفا فَالصِحانُ فَالرَحَبُ
  3. ٣مَنازِلٌ قَد عَمَرتُها يَفعاًحَتّى بَدا في عِذارِيَ الشَهَبُ
  4. ٤في فِتيَةٍ كَالسُيوفِ هَزَّهُمُشَرخُ شَبابٍ وَزانَهُم أَدَبُ
  5. ٥ثُمَّ أَرابَ الزَمانُ فَاِقتَسَمواأَيدي سَبا في البِلادِ فَاِنشَعَبوا
  6. ٦لَن يُخلِفَ الدَهرُ مِثلَهُم أَبَداًعَلَيَّ هَيهاتَ شَأنُهُم عَجَبُ
  7. ٧لَمّا تَيَقَّنتُ أَنَّ رَوحَتَهُملَيسَ لَها ما حَيِيتُ مُنقَلَبُ
  8. ٨أُبلَيتُ صَبراً لَم يُبلِهِ أَحَدٌوَاِقتَسَمَتني مَآرِبٌ شُعَبُ
  9. ٩كَذاكَ إِنّي إِذا رُزِئتُ أَخاًفَلَيسَ بَيني وَبَينُهُ نَسَبُ
  10. ١٠قُطرَبُّلٌ مَربَعي وَلي بَقُرى الــكَرخِ مَصِيفٌ وَأُمِّيَ العِنَبُ
  11. ١١تُرضِعُني دَرَّها وَتَلحَفُنيبِظِلِّها وَالهَجيرُ يَلتَهِبُ
  12. ١٢إِذا ثَنَتهُ الغُصونُ جَلَّلَنيفَينانُ ما في أَديمِهِ جُوَبُ
  13. ١٣تَبيتُ في مَأتَمٍ حَمائِمُهُكَما تُرَثّي الفَواقِدُ السُلُبُ
  14. ١٤يَهُبُّ شَوقي وَشَوقُهُنَّ مَعاًكَأَنَّما يَستَخِفُّنا طَرَبُ
  15. ١٥فَقُمتُ أَحبو إِلى الرَضاعِ كَماتَحامَلَ الطِفلُ مَسَّهُ سَغَبُ
  16. ١٦حَتّى تَخَيَّرتُ بِنتَ دَسكَرَةٍقَد عَجَمَتها السِنونُ وَالحِقَبُ
  17. ١٧هَتَكتُ عَنها وَاللَيلُ مُعتَكِرٌمُهَلهَلَ النَسجِ ما لَهُ هُدُبُ
  18. ١٨مِن نَسجِ خَرقاءَ لا تُشَدُّ لَهاآخِيَّةٌ في الثَرى وَلا طُنُبُ
  19. ١٩ثُمَّ تَوَجَّأتُ خَصرَها بِشَبا الــإِشفى فَجاءَت كَأَنَّها لَهَبُ
  20. ٢٠فَاِستَوسَقَ الشُربُ لِلنَدامى وَأَجــراها عَلَينا اللُجَينُ وَالغَرَبُ
  21. ٢١أَقولُ لَمّا تَحاكَيا شَبَهاًأَيُّهُما لِلتَشابُهِ الذَهَبُ
  22. ٢٢هُما سَواءٌ وَفَرقُ بَينِهِماأَنَّهُما جامِدٌ وَمُنسَكِبُ
  23. ٢٣مُلسٌ وَأَمثالُها مُحَفَّرَةٌصُوِّرَ فيها القُسوسُ وَالصُلُبُ
  24. ٢٤يَتلونَ إِنجيلَهُم وَفَوقَهُمُسَماءُ خَمرٍ نُجومُها الحَبَبُ
  25. ٢٥كَأَنَّها لُؤلُؤٌ تُبَدِّدُهُأَيدي عَذارى أَفضى بِها اللَعِبُ