ضاءت الأكوان والدهر ابتسم
حجم الخط
- ضاءت الأكوان والدهر ابتسمْوعلى جبهتهِ المجد ارتسمْ
- حبذا دهرٌ وفى في عهدهِوحبانا بسرور ونعم
- طوقت أعناقنا نعمتهُفغدونا نزدهي بين الأمم
- لو ترى عدلاً نرى أسلافناكادت الأفراح أن تحيي الرمم
- جاد حتى عاد لا يبخل فيكل ما أخبأهُ منذ القدم
- نعمة منهُ لقد نلنا بهاعود وإلينا بجلباب النعم
- راشد والي بلاد الشام بلشهمها الندب الهمام المحترم
- فخرها مفضالها رونقهابل إمام العصر هذا أي نعم
- سار بالدولة والإقبال والمجد والتوفيق مسعود القدم
- غاب عنا أشهراً قد خلتهاطول دهر والضنى فينا ألم
- عاد والعود لنا أحمد إذنالنا منهُ سنا البدر الإثم
- وبدا في ثغر بيروت الهناإذ تلقاه بحمدٍ وابتسم
- سر أيا صوت التهاني هاتفاًفي ربا الشام على تلك الأكم
- وقل البشرى لكم بشراكمُعاد راعينا الهمام المحترم
- حل في سورية مذ حلهاكل أنسٍ مع سرور ونعم
- وغدت تربانها من عسجدٍحينما قد مسها ذاك القدم
- سطعت فيها زواهي نورهبِسناً قد شق أستار الظلم
- يالها من عودة قد ألبستنا على طول المدى ثوب العظم
- أصلحت حكمتهُ أحوالهاوحباها الروح من بعد العدم
- نال من ذات المعالي كل مارام إذ نياتها صلح الأمم
- كيف لا وهي التي قد صدرتعن رضا سلطاننا ذاك العلم
- ربّها عبد العزيز المرتقيفوق عرش المجد في عالي الهمم
- باسطُ في قدرةٍ فوق البسيطةِ كفَّا ضابطٌ فيهِ الأمم
- كل من في الكون مطواع لهُوكذاك السيف وفق والقلم
- تثبت الدنيا لعالي أمرهفيقيها الحلم من ضر العدم
- جيشهُ في حربهِ حملتهُأشبهت غارة آساد الأجم
- كدت لولا خالقي استغفر اللّهأن أسألهُ دار النعم
- ترتع الخلق بصحرا أمنهِوكذاك الذئب يرعى والغنم
- لم يدع ذكراً لمن قد سلفوامن ملوك الأرض عرباً أو عجم
- فهو شخص مفرد قد طبعتفيهِ أنواع المزايا والكرم
- ساد حتى شاد في أفق المعالي فخاراً جل أن يلقى العدم
- قد تباهى العصر فيهِ إذ غدالابساً في بابهِ ثوب الخدم
- عمَّر اللَّه بهِ أقطارنامثلما قطر الأعادي قد هدم
- رقت الألفاظ في أوصافهِوكذا في مدحه النظم انسجم
- قصرت بالمدح أقلامي كمايده البيضاءُ طالت بالنعم
- فلذا ضجوا بأنواع الدعاوالهجوا بالحمد يأكل الأمم
- واهتفوا خلَّده المولى علىتخت ملك صانهُ باري النسم