دهر يزعزع ركن المجد والأدب
حجم الخط
- دهر يزعزع ركن المجد والأدبفاحذر أخا الفضل من بلواه واحتسب
- يطوق فينا بكاسات فيسكرنامن خمرة الحزن لا من خمرة العنب
- يا من يغرهم من كأسه حببكم أمةٍ شرقت في ذلك الحبب
- يروغ والعهد منه في الثبات حكىخيطاً من القطن في خط من اللهب
- وطالب أمنه والغدر شيمتهكمن يوفق بين النار والحطب
- لولا الإله وحاشا من معارضةلقلت دهر كذوب بل أبو الكذب
- وقلت واللّه ما في حكمه حكموأن أتت فلتة من أعجب العجبِ
- تبت يداه رماه اللّه في عطبكما رما شيخنا ناصيف بالعطب
- اليازجي الذي عمت فضائلهُصحائف الأمتين العجم والعرب
- دست الرسوم وكشاف الهموم ومصباح العلوم حميد الفعل واللقبِ
- حق علينا مدى الأيام نندبهحق لفضل لهُ كالحق للنسبِ
- نرثيه ما دام دمع والحياة بناوكلما قلم يجري على الكتبِ
- فكم هدينا بشمس من معارفهوفكرة سطعت كالأنجم الشهبِ
- وكم له في جبين الدهر من ملحقد سار يزهو بها كالمفرد العدبيِ
- في الخافقين لقد رنّ قصائدهوكم تغنت بها الآلات في الطربِ
- نروي بحور قريض عنهُ وأسفيوطالما قد روي من بحره اللجبِ
- فلا يؤمني بهذا العصر من أحدأن قلت مات وربي أفصح العرب
- ودعته ودموع العين طاغيةٌسيلا تودع بحر الفضل والأدبِ
- يا ويلتي ذا وداع لا لقاءَ لهُفيه فوادي غدا في أعظم الكربِ
- كيف السلو وما ناحت مطوقةإلا ونوحي علا عن صدر منتخبِ
- وأنني سوف أسلوه إذا خمدتنار الفؤاد وعاد الصبر كالضربِ
- سار الهمام الذي بالأمس كان لناوللأنام أمام العلم والطلبِ
- يا كوكباً سار نحو البدر عن شغفقوموا أنظروا الكوكب السيار في التربِ
- نحو الحبيب لقد سارت رواحلهُلما علا حبهُ أعلى علا الرتبِ
- زياك غصن رطيب جف موردهوبذرتم وهي بالكسف والنوبِ
- سقيتِ مزن الرضايا تربة جمعتبين الحبيبين خير أبن وخير أبِ
- فإن يغيب ذلك البحر العميم فذيجدواه في مجمع البحرين لم تغبِ