نام الخلي من الهموم وبات لي
طريح بن إسماعيل الثقفيأمويالكاملحزنالعين
حجم الخط
- نامَ الخَلِيُّ مِن الهُمومِ وَباتَ ليليلٌ أَكابِدُه وَهَمٌّ مَضلِعُ
- وَسَهِرتُ لا أسرِى وَلا في لّذَّةٍأَرَقى وَأَغفَلُ ما لَقيتُ الهُجَّعُ
- أَبغي وُجوهَ مَخارِجي مِن تُهمَةٍأَزَمَت عَلَي وَسُدَّ مِنها المَطلَعُ
- جَزَعاً لِمَعتَبَةِ الوَليدِ وَلَم أَكُنمَن قَبلِ ذاك مِن الحَوادِثِ أَجزَعُ
- يا بنَ الخَلائِفِ إِنَّ سُخطَكَ لامرِىءٍأَمسَيتَ عِصمَتَهُ بَلاءٌ مُفظِعُ
- فَلأُنزِعَنَّ عَن الَّذي لَم تَهوَهُإِن كانَ لي وَرَأَيتَ ذلِكَ مَنزعُ
- فَاِعطِف فِداكَ أَبي عَلَيَّ تَوَسُّعاًوَفَضيلَةً فَعَلى الفَضيلَةِ تَتبَعُ
- فَلَقَد كَفاكَ وَزادَ ما قَد نالَنيإِن كُنت لي بِبَلاء ضُرٍّ تَقنَعُ
- سِمَةٌ لِذاكَ عَلَيَّ جِسمٌ شاحِبٌبادٍ تَحَسُّرُهُ وَلَونٌ أَسفَعُ
- إِن كُنتَ في ذَنبٍ عَتَبتَ فَإِنَّنيعَمّا كَرَهتَ لَنازِعٌ مُتَصَرِّعُ
- وَيَئِستُ مِنكَ فَكُلُّ عُسرٍ باسِطٌكَفّا إِلَيَّ وَكُلُّ يُسرٍ أَقطَعُ
- مِن بَعدِ أَخذي مِن حِبالِكَ بِالَّذيقَد كُنتُ أَحسَبُ أَنَّهُ لا يُقطَعُ
- فَاَربُب صَنيعَكَ بي فَإِنَّ بِأَعيُنٍلِلكاشِحينَ وَسَمعِهِم ما تَصنعُ
- أَدَفعتَني حَتّى اِنقَطَعتُ وَسُدِّدَتعَنّي الوُجوه وَلَم يَكُن لي مَدفَعُ
- وَرُجيتُ وَاِتُّقِيَت يَدايَ وَقيلَ قَدأَمسى يَضُرُّ إِذا أَحَبَّ وَيَنفَعُ
- وَدَخَلتُ في حَرَمِ الذِمامِ وَحاطَنيخَفَرٌ أَخَذتُ بِه وَعَهدٌ مولِعُ
- أَفهادِمٌ ما قَد بَنَيتَ وَخافِضٌشَرَفي وَأَنتَ لِغَيرِ ذلِكَ أَوسَعُ
- أَفَلا خَشيتَ شَماتَ قَومٍ فُتَّهُمسَبقا وَأَنفُسُهُم عَلَيكَ تَقَطَّعُ
- وَفَضَلتَ في الحَسَبِ الأَشَمِّ عَلَيهِموَصَنَعتَ في الأَقوامِ ما لَم يَصنَعوا
- فَكَأَنَّ آنُفَهُم بِكُلِّ صَنيعَةٍأَسدَيتَها وَجَميلِ فِعلٍ تُجدَعُ
- وَدّوا لَو أَنَّهُم يَنالُ أَكُفَّهُمشَلَل وَأَنَّكَ عَن صَنيعِكَ تَنزِعُ
- أَو تَستَليمُ فَيَجعَلوكَ أُسوَةًوَأَبي المَلامَ لَكَ النّدى وَالمَوضِعُ