ألا ذرفت من مقلتيك دموع
عبد الله بن الزبعرىمخضرمالطويلرومانسيةالعين
حجم الخط
- أَلا ذَرَفَت مِن مُقلَتَيكَ دُموعُوَقَد بانَ مِن حَبلِ الشَبابِ قُطوعُ
- وَشَطَّ بِمَن تَهوى المَزارُ وَفَرَّقَتنَوى الحَي دارٌ بِالحَبيبِ فَجوعُ
- وَلَيسَ لِما وَلّى عَلى ذي حَرارَةٍوَإِن طالَ تَذرافُ الدُموعِ رُجوعُ
- فَذَر ذا وَلَكِن هَل أَتى أَمّ مالِكٍأَحاديثُ قَومي وَالحَديثُ يُشيعُ
- وُمُجنَبُنا جُرداً إِلى أَهلِ يَثرِبٍعَناجيجَ مِنها مُتلَدٌ وَنَزيعُ
- عَشيةَ سِرنا في لُهامٍ يَقودُناضَرورُ الأَعادي لِلصَديقِ نَفوعُ
- نَشُدُّ عَلَينا كُلَّ رَغفٍ كَأَنَّهاغَديرٌ بِضَوجِ الوادِيَينِ نَقيعُ
- فَلَمّا رَأونا خالَطَتهُم مَهابَةٌوَعايَنَهُم أَمرٌ هُناكَ فَظيعُ
- وَوَدّوا لَو اَنَّ الأَرضَ يَنشَقُّ ظَهرُهابِهم وَصَبورُ القَومِ ثَمَّ جَزوعُ
- وَقَد عُرِّيَت بِيضٌ كَأَنَّ وَميضَهاحَريقٌ تَرَقّى في الأَباءِ سَريعُ
- بِأَيمانِنا نَعلو بِها كُلَّ هامَةٍوَمِنها سِمامٌ لِلعَدوِّ ذَريعُ
- فَغادَرنَ قَتلى الأَوسِ عاصِبَةً بِهُمضِباعٌ وَطَيرٌ يَعتَفينَ وُقوعُ
- وَجَمعُ بَني النَجارِ في كُلِّ تَلعَةٍبَأَبدانِهم مِن وَقعِهِنَّ نَجيعُ
- وَلَولا عُلوُّ الشِعبِ غادَرنَ أَحمَداوَلَكِن عَلا وَالسَمهَريُّ شَروعُ
- كَما غادَرَت في الكَرِّ حَمزَةَ ثاوياًوَفي صَدرِهِ ماضي الشَباةِ وَقيعُ
- وَنُعمانَ قَد غادَرنَ تَحتَ لِوائِهِعَلى لَحمِهِ طَيرٌ يَجُفنَ وَقوعُ
- بِأُحدٍ وَأَرماحُ الكُماةِ يُرِدنَهُمكَما غالَ أَشطانَ الدِلاءِ نُزوعُ