لا يصرفنك عن قصف وإصباء
أبو نواسعباسيالبسيطالهمزة
- ١لا يَصرِفَنَّكَ عَن قَصفٍ وَإِصباءِمَجموعُ رَأيِ وَلا تَشتيتُ أَهواءِ
- ٢وَاِشرَب سُلافاً كَعَينِ الديكِ صافِيَةًمِن كَفِّ ساقِيَةٍ كَالريمِ حَوراءِ
- ٣صَفراءُ ما تُرِكَت زَرقاءُ إِن مُزِجَتتَسمو بِحَظَّينِ مِن حُسنٍ وَلَألاءِ
- ٤تَنزو فَواقِعُها مِنها إِذا مُزِجَتنَزوَ الجَنادِبِ مِن مَرجٍ وَأَفياءِ
- ٥لَها ذُيولٌ مِنَ العِقيانِ تَتبَعُهافي الشَرقِ وَالغَربِ في نورٍ وَظَلماءِ
- ٦لَيسَت إِلى النَخلِ وَالأَعنابِ نِسبَتُهالَكِن إِلى العَسَلِ الماذِيِّ وَالماءِ
- ٧نِتاجُ نَحلِ خَلايا غَيرِ مُقفِرَةٍخُصَّت بِأَطيَبِ مُصطافٍ وَمَشتاءِ
- ٨تَرعى أَزاهيرَ غيطانٍ وَأَودِيَةٍوَتَشرَبُ الصَفوَ مِن غُدرٍ وَأَحساءِ
- ٩فُطسُ الأُنوفِ مَقاريفٌ مُشَمِّرَةٌخوصُ العُيونِ بَريآتٌ مِنَ الداءِ
- ١٠مِن مُقرِبٍ عُشَراءٍ ذاتِ زَمزَمَةٍوَعائِذٍ مُتبَعٍ مِنها وَعَذراءُ
- ١١تَغدو وَتَرجَعُ لَيلاً عَن مَسارِبِهاإِلى مُلوكٍ ذَوي عِزٍّ وَأَحباءِ
- ١٢كُلٌّ بِمَعقِلِهِ يُمضي حُكومَتَهُفي حِزبِهِ بِجَميلِ القَولِ وَالراءِ
- ١٣لَم تَرعَ بِالسَهلِ أَنواعَ الثِمارِ وَلاما أَينَعَ الزَهرَ مِن قَطرٍ وَأَنداءِ
- ١٤زالَت وَزِلنَ بِطاعاتِ الجِماعِ فَمايَنينَ في خُدُرٍ مِنها وَأَرجاءِ
- ١٥حَتّى إِذا اِصطَكَّ مِن بُنيانِها قُرَصٌأَروَينَها عَسَلاً مِن بَعدِ إِصداءِ
- ١٦وَآنَ مِن شُهدِها وَقتُ الشِيارِ فَلَمتَلبَث بِأَن شُيِّرَت في يَومِ أَضواءِ
- ١٧وَصَفَّقوها بِماءِ النيلِ إِذ بَرَزَتفي قِدرِ قَسٍّ كَجَوفِ الجُبِّ رَوحاءِ
- ١٨حَتّى إِذا نَزَعَ الرُوّادُ رَغوَتَهاوَأَقصَتِ النارُ عَنها كُلَّ ضَرّاءِ
- ١٩اِستَودَعوها رَواقيداً مُزَفَّتَةًمِن أَغبَرٍ قاتِمٍ مِنها وَغَبراءِ
- ٢٠وَكُمَّ أَفواهُها دَهراً عَلى وَرَقٍمِن حُرِّ طينَةِ أَرضٍ غَيرِ مَيثاءِ
- ٢١حَتّى إِذا سَكَنَت في دَنِّها وَهَدَتمِن بَعدِ دَمدَمَةٍ مِنها وَضَوضاءِ
- ٢٢جاءَت كَشَمسِ ضُحىً في يَومِ أَسعُدِهامِن بُرجِ لَهوٍ إِلى آفاقِ سَرّاءِ
- ٢٣كَأَنَّها وَلِسانُ الماءِ يَقرَعُهانارٌ تَأَجَّجُ في آجامِ قَصباءِ
- ٢٤لَها مِنَ المَزجِ في كاساتِها حَدَقٌتَرنو إِلى شَربِها مِن بَعدِ إِغضاءِ
- ٢٥كَأَنَّ مازِجَها بِالماءِ طَوَّقَهامَنزوعَ جِلدَةَ ثُعبانٍ وَأَفعاءِ
- ٢٦فَاِشرَب هُديتَ وَغَنِّ القَومَ مُبتَدِأًعَلى مُساعَدَةَ العيدانِ وَالناءِ
- ٢٧لَو كانَ زُهدُكِ في الدُنيا كَزُهدِكَ فيوَصلي مَشَيتِ بِلا شَكٍّ عَلى الماءِ