قصائد

لا يصرفنك عن قصف وإصباء

أبو نواسعباسيالبسيطالهمزة

  1. ١لا يَصرِفَنَّكَ عَن قَصفٍ وَإِصباءِمَجموعُ رَأيِ وَلا تَشتيتُ أَهواءِ
  2. ٢وَاِشرَب سُلافاً كَعَينِ الديكِ صافِيَةًمِن كَفِّ ساقِيَةٍ كَالريمِ حَوراءِ
  3. ٣صَفراءُ ما تُرِكَت زَرقاءُ إِن مُزِجَتتَسمو بِحَظَّينِ مِن حُسنٍ وَلَألاءِ
  4. ٤تَنزو فَواقِعُها مِنها إِذا مُزِجَتنَزوَ الجَنادِبِ مِن مَرجٍ وَأَفياءِ
  5. ٥لَها ذُيولٌ مِنَ العِقيانِ تَتبَعُهافي الشَرقِ وَالغَربِ في نورٍ وَظَلماءِ
  6. ٦لَيسَت إِلى النَخلِ وَالأَعنابِ نِسبَتُهالَكِن إِلى العَسَلِ الماذِيِّ وَالماءِ
  7. ٧نِتاجُ نَحلِ خَلايا غَيرِ مُقفِرَةٍخُصَّت بِأَطيَبِ مُصطافٍ وَمَشتاءِ
  8. ٨تَرعى أَزاهيرَ غيطانٍ وَأَودِيَةٍوَتَشرَبُ الصَفوَ مِن غُدرٍ وَأَحساءِ
  9. ٩فُطسُ الأُنوفِ مَقاريفٌ مُشَمِّرَةٌخوصُ العُيونِ بَريآتٌ مِنَ الداءِ
  10. ١٠مِن مُقرِبٍ عُشَراءٍ ذاتِ زَمزَمَةٍوَعائِذٍ مُتبَعٍ مِنها وَعَذراءُ
  11. ١١تَغدو وَتَرجَعُ لَيلاً عَن مَسارِبِهاإِلى مُلوكٍ ذَوي عِزٍّ وَأَحباءِ
  12. ١٢كُلٌّ بِمَعقِلِهِ يُمضي حُكومَتَهُفي حِزبِهِ بِجَميلِ القَولِ وَالراءِ
  13. ١٣لَم تَرعَ بِالسَهلِ أَنواعَ الثِمارِ وَلاما أَينَعَ الزَهرَ مِن قَطرٍ وَأَنداءِ
  14. ١٤زالَت وَزِلنَ بِطاعاتِ الجِماعِ فَمايَنينَ في خُدُرٍ مِنها وَأَرجاءِ
  15. ١٥حَتّى إِذا اِصطَكَّ مِن بُنيانِها قُرَصٌأَروَينَها عَسَلاً مِن بَعدِ إِصداءِ
  16. ١٦وَآنَ مِن شُهدِها وَقتُ الشِيارِ فَلَمتَلبَث بِأَن شُيِّرَت في يَومِ أَضواءِ
  17. ١٧وَصَفَّقوها بِماءِ النيلِ إِذ بَرَزَتفي قِدرِ قَسٍّ كَجَوفِ الجُبِّ رَوحاءِ
  18. ١٨حَتّى إِذا نَزَعَ الرُوّادُ رَغوَتَهاوَأَقصَتِ النارُ عَنها كُلَّ ضَرّاءِ
  19. ١٩اِستَودَعوها رَواقيداً مُزَفَّتَةًمِن أَغبَرٍ قاتِمٍ مِنها وَغَبراءِ
  20. ٢٠وَكُمَّ أَفواهُها دَهراً عَلى وَرَقٍمِن حُرِّ طينَةِ أَرضٍ غَيرِ مَيثاءِ
  21. ٢١حَتّى إِذا سَكَنَت في دَنِّها وَهَدَتمِن بَعدِ دَمدَمَةٍ مِنها وَضَوضاءِ
  22. ٢٢جاءَت كَشَمسِ ضُحىً في يَومِ أَسعُدِهامِن بُرجِ لَهوٍ إِلى آفاقِ سَرّاءِ
  23. ٢٣كَأَنَّها وَلِسانُ الماءِ يَقرَعُهانارٌ تَأَجَّجُ في آجامِ قَصباءِ
  24. ٢٤لَها مِنَ المَزجِ في كاساتِها حَدَقٌتَرنو إِلى شَربِها مِن بَعدِ إِغضاءِ
  25. ٢٥كَأَنَّ مازِجَها بِالماءِ طَوَّقَهامَنزوعَ جِلدَةَ ثُعبانٍ وَأَفعاءِ
  26. ٢٦فَاِشرَب هُديتَ وَغَنِّ القَومَ مُبتَدِأًعَلى مُساعَدَةَ العيدانِ وَالناءِ
  27. ٢٧لَو كانَ زُهدُكِ في الدُنيا كَزُهدِكَ فيوَصلي مَشَيتِ بِلا شَكٍّ عَلى الماءِ