هل المنازل تنبي علم اهليها
محمد بن حمير الهمدانيمملوكيالبسيطحزنالألف
حجم الخط
- هل المنازل تنبي علِمَ اهليهاأم الديار تحيّ مَنْ تحيّيها
- لمَّا تَنَكرنْ في عيني معَارِفُهاظلّتْ دموعي تجري في مجاريها
- ومَا المنازلُ لولا حُبُّ نازلهاولا المساكنُ لولا حبُّ مَنْ فيها
- يا دارَ عَزّةَ الدُّنيا مُفّرقةبل الرسومُ تنادي من يناديها
- أيْنَ التي كان يُعييني العتاب لهاعلى الجفاء وحملُ البرد يعييها
- فتّانة حَوراً فَيْنَانةٌ شَعَراًسودٌ ذوائبها بيضُ تَراقيها
- البدرُ غرتُها والسِّحرُ نظرتُهاوالمسكُ نفَحتُها والخمر في فيها
- مالي وللغور من بالشرق قد علمواصبَابةٌ ودموعٌ بتُّ أذريها
- ومَجْدُ سنحنانَ لم تُهدْم مراتبهوأرضُ سَنحانَ مُخْضَرٌ روابيها
- وأني يلقى يداه الألفُ مُبْتَسِمَاوالأَلف تاتيه أضيافا فيقريها
- متى دعوت ببعض الصوتِ انجدنيمن يُرجعُ الخيلَ مدْمَاةً هواديها
- لولا سَمَاحُ جمالِ الدين من قدمٍلم يَسد عَارفةً بيضأ مسديها
- يكادُ يُرقُ صدرَ الرمح من يدهوالباتر العضبُ يُنضي من أياديها
- أغلى المدايح إن هانت وأرفعهابجوده فهو مغليها ومعليها
- تأتي القوافي إليه وهي غاضبةمن اللئام فيرضاها ويرضيها
- لله أشيحُ والقَيْلُ المقيمُ بهوكل موروث فخربات يبنيها
- ما ضِعْنَ إحسانُ سنحانٍ ولا أهتضمتْوالفضْلُ كافلها والفضْلُ كافيها
- تَهْمي سحائبُه من قبل يسألهاتأتي مكارمُه من قبل يأتيها
- وواهبُ الوشي والخيل العتاق لناإمّا سألنا واشيآ ليس نحصيها
- ما يجهل الناسُ فيما قد رَؤوا ورأواوالشَمس تعظم عن إخفا مخفيها
- قالوا العطايا على مقدارِ طالِبهِاقلتُ العطايا على مقدار مُعطيها
- إنّ الغصونَ على الأعراق شاهدةٌبطيبها أبدَا في حين تجنْيهَا
- مَا خُيّبَتْ بَلَدٌ والفضل كافلُهاولا اشتكت عطشاً والفضلُ سَاقيها