أما والخيام المشرفات على الحمى
محمد بن حمير الهمدانيمملوكيالطويلحكمةالألف
حجم الخط
- أما والخيامُ المشرفاتُ على الحِمَىومن حَلّ في تلك الخيامِ وخيمّاَ
- وحيّ بنجدٍ كنتُ آلفُ وصلَهموعيش بنجدَ كان لي قد تصرّ ما
- لقد زادني سُقماً سقامُ جفونهمومَا سقمتْ ها تلك إلاّ لأسقما
- وأرْدفنَ أعضائي روادفهم ضنىَّففي أزرهم ري وفي كبدي ظما
- وفيهم أناةُ الخطو مُخْطَفِة الحشاتريك فغيماً في النصيف وأهضما
- غداقيّةُ شعْراً سُلاَفيّةٌ لمَاصُباحيِة وجهاً أقاحيّةٌ فمَا
- أنارب لنا وجهاً وجنَّت ذوائباوما الحُسْنُ إلاّ مَا أنار وأظلمَا
- ولما رَمَتْنَا عن قسيّ جُفونِهَافدَيْنا يَدَ الرامي إلينا وَمَا رَمَى
- أجارَتنا لا تُهملي لي مَا مَضىولا تُنْكُري ذاك الودادَ المقدما
- ولا تسمعي فيَّ الحَسُودُ وإن وَشىفما وُهّمَ الإنسانُ إلاَّ توَهّمَاً
- وإني لنحَّاتُ الكلام وعسَّافُ الظلامومُنضى العيس في الميس سُهَّمَا
- ومَا أمْدحُ الأجوادَ إلاّ لجودِهموما أخدمَ الساداتِ إلاّ لأِخدما
- ومالي وأهلِ الغور أطلبُ رفدهموفي اشيح بَحْرٌ إذا زرته طمى
- ومَا زال مَغْنَى راشد بن مطفر بن مسعودٍمَغنىً للعُفاةِ وَمَغْنَما
- أأنتَجِعُ الأوشالَ في كل بلدةوأترك كفاً كالسحابِ إذا همى
- وأنوي لغير إبنِ المظفرِ حاجةوما كل خلق الله أن سِيْل أنْعَمَا
- لقد ملأتْ عرضَ البلاد هِبَاتُهوأنجدَ حسنَ الذكرِ عنه واتهما
- وجاد أبو المهدي من شد أزرهوأنعم إنعامَ السحابِ وأرْغما
- وشاد لسنحان بنِ عمرو مراتباعلى الشهب يأبى الله أن يتهدما
- سريعُ إلى الداعي سريع إلى الوغىفإن شِئتَ مطعَانا وإن شئت مطعما
- دع البرمكيين الذين تقدموافكلهم أرضٌ وأنت لهم سَمَا
- ولا تَعْجَبَنْ من ذكر كعبِ بن مَامَةٍفما زلت أندى منه كفاً وأكرَما
- لِئَن جئت في أثارهم فمحمدٌأتى أخِراً في الأنبيْاءِ مُقدّما
- تَدَارَكْ من الأيام وتَرِى فإننيلقيت من الأيام خطباً عَرَمَرما
- ومَا ارتجى خلقاً سواك بحاجتيأأطلبُ من غير الكرامِ تكرَما
- ومن ذا الذي يبغي طبيباً لِدائهوقد لاحَ لي وجه المسيح بن مريما
- فعمُرّت للدنيا جمالاً وللورىغياثاً وللهيجاء ليثا غشمشما