يمينك أندي العارضين سحابا
ابن أبي البشرأندلسيالطويلمدحالألف
حجم الخط
- يمينك أندي العارضين سحاباوعزمك أمضى الضاربين ذُبابا
- وانت أعَمُّ الناس طولا وسؤدداًوأطيبهم جُرثومة ونِصابا
- وأشرَعهم يوم اللقاء أسِنَّةًوأمرعهم يوم العطاءِ جنابا
- شهادة برٍّ لا يُحابي بمثلهاإلا رُبّما كان السحابُ محابي
- حللتَ بدار الملكِ ثم قطنتهاكما قطن الليث الغضنفر غابا
- وانشبتها بالسمهرية والظباطعاناً نفى عنها العدا وضرابا
- وفجرت فيها للنضار جداولاًوسطرن فيخت للسماح كتابا
- يقولون إن المزن يحكيك صَوبُهُمجاملةً هاقد شهدت وغابا
- وكم أزمةٍ عَمَّ البريَة بؤسهافهل ناب فيها عن نداك منابا
- هَمَت ذهبا فيها يَداك عليهموضنّت يداه أن تَرُشّ ذهابا
- ولو كان للأسياف عزمك ما نبتولا ناط بالخصر النجاد قرابا
- تغار من المجد المعالي وتنتميإلى إسمك صَبّات القلوب طرابا
- وما زلت تُرضي الله في نصر دينهبمألُكَةٍ تُرجى الأسود غضابا
- إذا ُطوِيَت كانت وغي وقساطلاًوإن نُشرت كانت ظُبا وحرابا
- وما أنت إلا مطعم النصر أينماأغرت على نَهبٍ رُزِقتَ نهابا
- وكم نِعَمٍ خوّلته لم تشلّهبخيلٍ ولم توجف عليه ركابا
- وأبلج ميمون النقيبة لو دعاإلى نصره وحش الفلا لأجابا
- أجَلُّ ملوك الأرض من ظلّ لاثماًترابا علتهُ رجله وركابا
- سقى حَلَباً من جود كفك ماطرٌإذا لم تَصُب فيه المواطر صابا
- علوتهم بالمرهفات كأنماقددت عليهم بالبروق سحابا
- واطلعت سُحبا من بنانك ثَرَّةًتفيض عليهم نائلاً وعقاباَ