هو العمر أهناه اصطناع المكارم
نيقولاوس الصائغعثمانيالطويلرثاءالميم
حجم الخط
- هوَ العُمرُ أَهناهُ اصطِناعُ المكارمِهو العيشُ أَصفاهُ اصطِفاءُ الأكارمِ
- تَمُرُّ حيوةُ المَرءِ وَشكاً وانهُلما بينَ يقظانِ الجُفُونِ ونائِمِ
- وما الخيرُ والمعروفُ في كل مكنةٍسِوَى فُرصةٍ مَلساءَ في كفّ حالمِ
- حيوةُ الفتى في سُوق ذا العُمرِ متجرٌفتبّاً لخَسرانٍ وطُوبى لغانمِ
- حَذارِ من الدنيا الغَرُورِ باهلهافكم بُدِّلَت افراحها بمآثمِ
- توقَّ كؤُوس النُجحِ إِمَّا تشعشعتفصَهباؤُها ممزوجةٌ بالعلاقمِ
- ولا تَغتَرِر بالأَريِ فالشَريُ دُونَهُوفي ضَرَبِ الحُلوَى ضُروبُ السمائِمِ
- من الناسِ من يُرجَى نوالاً ويَختَشَىومَن عُدَّ في الدُنيا كبعض البهائِمِ
- طوالُ اللَجى لكن قِصارُ عزائِمٍصِغارُ النُهى لكن كِبارُ العمائِمِ
- وكلُّ فَتىً لا يُرتَجى لِمُلِمَّةٍفَذَرهُ وكُن عن فَقدهِ غير سادمِ
- فيا مَن غدا وجهاً وجيهاً فوجِّهَنإلى اللَهِ وَجهاً من وُجوه المراحمِ
- فانَّ زَكاةَ المال إِسعافُ بائسٍوان زَكاةَ القَدرِ ترميدُ ظالمِ
- وليسَ زكاةُ الجاهِ الَّا حِمايةًلَدَى العجز من بَغي الأَلدِّ المخاصمِ
- وليسَ زكاةُ النُطقِ الَّا إِقامةًلحُجَّةِ ذي حصرٍ عن القَولِ واجمِ
- فأَدُّوا إلى اللَه الزَكاةَ لتغنَموابها البِرَّ ان البِرَّ أَسنَى الغنائِمِ
- تأَمَّلتُ دهراً سُلَّ منهُ كِرامُهُسِوَى النَدبِ عبدِ اللَهِ نسلِ الأكارمِ
- ابي يُوسُفَ القَرمِ الذي فاقَ في النُهَىعلى الناس من ماضٍ وبادٍ وقادمِ
- تُسدَّدُ آراءُ الوُلاةِ برأيهِإلى ان غدا مُعتلُّها مثلَ سالمِ
- اذا ما رأى فعلاً بدت فيهِ عِلَّةٌاتاهُ بامرٍ ناهي الريب جازمِ
- لهُ اللَهُ من شَهمٍ لقد أحرزَ التُقَىوان التُقى للمرءِ أحرَزُ عاصمِ
- أَلا إِنَّ تَقوَى اللَه حِرزٌ ممنّعٌيُصانُ بهِ لا بالرُقَى والتمائِمِ
- لقد ذَرَّ في أُفقِ المشارقِ كوكبٌتَجَلَّت بهِ الجُلَّى وجُنحُ المظالمِ
- تصاغَرَ حُبّاً فاضلاً غيرَ صاغرٍوأَبذلَ فضلاً شاكراً غيرَ نادمِ
- وأَحنى لدى الحاجاتِ جِيداً وكاهلاًوأَخنَى على الفَدمِ العنيدِ المقاومِ
- وماحَ ذوي الفاقاتِ أَقصَى مُناهمُوأَرضَعَهُم بالأَمنِ من ضَرعِ راحمِ
- لهُ الهِمَّةُ الكُبرَى بكل مُلِمَّةٍفما زالَ ماضي الامر ماضي العزائمِ
- فانَّ ذَكاءَ العقل للمَرءِ مَعقِلٌغنيٌّ بهِ عن كلّ تُرسٍ وصارمِ
- بَسالةُ أُسد الغاب من دون بَهمِهابهِ فهو خِلصُ الأُنسِ بينَ العوالمِ
- فكالليثِ لكن دونَ نشبِ اظافرٍوكالغيثِ لكن دونَ بَسر الغمائِمِ
- وكالبدرِ لكن دُونَ نقصٍ وخسفةٍوكالبحر لكن دُونَ موجٍ ملاطمِ
- فما عَظُمَت يوماً لديهِ عظيمةٌولو أَنَّها كانت اجلَّ العظائمِ
- فكم غادرٍ افضالَهُ ومغادرٍلها قام فيهم عاذراً غيرَ لائمِ
- بَنَى من صياصِي الحُبّ ما كان دارساًوكم بينَ بانٍ بالقُلوبِ وهادمِ
- لقد زانَهُ خَلقٌ وخُلقٌ مهذَّبٌفما شانَ منهُ الشانَ لَومُ اللوائِمِ
- طِباعٌ كماءِ المُزنِ صفواً وكالصبامَخايِلُ قد يصبو لها كلُّ حازمِ
- خِلالٌ كوَشيِ الروضِ باكَرَهُ الحَيابها سجعُ فضلٍ دونَ سجعِ الحمائمِ
- وشِنشِنةٌ ما شانَها قَطُّ وَصمةٌوخِيمٌ لهُ تعنُو شَمَالُ النواسمِ
- ووَجهٌ اذا ما الوَفدُ أَمَّ مُورَّدٌتفتَّقَ غيظاً منهُ وردُ الكمائِمِ
- لقد لَهِجَت في مدحِهِ أَلسُنُ الوَرَىأَتى المدحُ من أَفذاذِها والتوائِمِ
- ولا بِدعَ ان أَهدَوا نِثارَ مديحهملمن قامَ في أحوالهم خيرَ ناظمِ
- امينُ ذوي الأَقدارِ نَدبٌ مُدرَّبٌتُصانُ بهِ الأَسرارُ صَونَ الكرائِمِ
- حفيظٌ اذا ما استُودِعَ السِرَّ لم يَبُجفكانَ لناهي أَمرِهم خيرَ كاتمِ
- وَدُودٌ فلم يَخفُر ذِماماً بعهدهِوانَّ انتقاضَ العهد شرُّ الذمائِمِ
- فيا مَن غدا للجار كَهفاً ومَوئِلاًوان جارَ الَّا في ارتكابِ المحارمِ
- لَعَمرُكَ سالمتَ الزَمانَ بفِطنةٍوان كانَ هذا الدهرُ غيرَ مُسالمِ
- تمرَّستَ بالأَحوالِ عن جُلِّ حِكمةٍفصِرتَ بهذا الدهرِ احكمَ حاكمِ
- اذا فَغَرَت فاها اللَهَى تبتغي اللُهَىوَقَفتَ بها وَقفَ الشَجا في الغلاصمِ
- نَفَحتُكَ مدحاً ان نفحَ كِبائهِيَلَذُّ بهِ نشقُ النُهَى لا الخياشمِ
- يُعِيرُ نسيمَ الصُبحِ لُطفاً ورِقَّةًاذا ما ازدَهى يوماً لطيفَ النسائِمِ
- اذا رَمَقَت عينُ العُداةِ انسجِامَهُرأَتهُ ولكن بالعُيونِ السواجمِ
- وان صُمِّمَت آذانُهم عن سَماعهِصَغَت نحوهُ آذانُ صُمّ الصلادمِ
- قريضُ قريئٍ سِيقَ للحبِّ مُخلصاًوان سِيقَ مَن دوني لنيلِ الدراهمِ
- بهِ ارتحلَت اشواقُنا ظهرَ كاغدٍولولاهُ أَنضَينا هِجانَ الرواسمِ
- فهِمنا قلوباً اذ فَهِمنا نُعوتَكمفما من نُهىً الَّا بمَعناك هائِمِ
- وَثِقتُ باني في مديحك صادقٌوقد يُوجِبُ التصديقَ صِدقُ العلائِمِ
- وانتَ بحمدِ اللَهِ ما زلتَ كُفؤَهُتَفِيهِ كما اوفيتَ عن كل غارمِ
- بَقِيتَ مَدى الايامِ بَهجةً اهلهاتَذِيلُ بفَضفاضٍ من العِزِّ دائمِ
- عظيمَ الوَلا مُستطرِفاً كلَّ نِعمةٍومستغنماً فيها أَبَرَّ المغانم
- ولا عُرِفَت لك بينَ رَهطِكَ قيمةٌولا قيلَ يوماً كانَ بَرَّ المكارمِ
- ولا زِلتَ في طَودٍ من العِزّ شامخٍمنيعِ العَلا الأَسمَى وطيدِ الدعائِمِ
- بجاهِ التي قد شرَّفَ اللَهُ قَدرَهافحارَ بَمَعنى سِرّها كلُّ عالمِ
- هيَ الآيةُ العُظمَى وسيطةُ جِنسناشفيعتُنا يومَ اجتِزاءِ المآثمِ
- هيَ الهيكلُ الأَسنَى لسُكنَى إِلهنايسوعَ هُوَ ابنُ الآبِ ثاني الاقانمِ
- هيَ الكوكبُ الوَضَّاحُ يَهدِي ضِياؤُهُلَمِن ضلَّ في ظِلِّ الذُنُوبِ القواتمِ
- اذا مَسَّتِ الضَرَّاءُ فاقصِد جَنابَهاتَجِد عِندَها السَرَّاءَ عن ثَغر باسمِ
- لَقَد حَسَمَت عنا وَثاقَ ذُنوبنافكانت لحَسمِ الداءِ افضلَ حاسمِ
- اليكِ أَأُمَّ اللَهِ قد جِئتُ سائلاًنَوالَ نداكِ الهاملِ المتراكمِ
- فما مُنقِذٌ إِلَّاكِ للمرءِ ان بُلِيبآزفةٍ من سُوءِ شرٍّ مُداهمِ
- أُرجِّي بكِ الشُفعى لصَفحِ مآثميلَدَى حاكمي أَلَّا يَكُونَ مُحاكِمي