هو العمر أهناه اصطناع المكارم
نيقولاوس الصائغعثمانيالطويلرثاءالميم
- ١هوَ العُمرُ أَهناهُ اصطِناعُ المكارمِهو العيشُ أَصفاهُ اصطِفاءُ الأكارمِ
- ٢تَمُرُّ حيوةُ المَرءِ وَشكاً وانهُلما بينَ يقظانِ الجُفُونِ ونائِمِ
- ٣وما الخيرُ والمعروفُ في كل مكنةٍسِوَى فُرصةٍ مَلساءَ في كفّ حالمِ
- ٤حيوةُ الفتى في سُوق ذا العُمرِ متجرٌفتبّاً لخَسرانٍ وطُوبى لغانمِ
- ٥حَذارِ من الدنيا الغَرُورِ باهلهافكم بُدِّلَت افراحها بمآثمِ
- ٦توقَّ كؤُوس النُجحِ إِمَّا تشعشعتفصَهباؤُها ممزوجةٌ بالعلاقمِ
- ٧ولا تَغتَرِر بالأَريِ فالشَريُ دُونَهُوفي ضَرَبِ الحُلوَى ضُروبُ السمائِمِ
- ٨من الناسِ من يُرجَى نوالاً ويَختَشَىومَن عُدَّ في الدُنيا كبعض البهائِمِ
- ٩طوالُ اللَجى لكن قِصارُ عزائِمٍصِغارُ النُهى لكن كِبارُ العمائِمِ
- ١٠وكلُّ فَتىً لا يُرتَجى لِمُلِمَّةٍفَذَرهُ وكُن عن فَقدهِ غير سادمِ
- ١١فيا مَن غدا وجهاً وجيهاً فوجِّهَنإلى اللَهِ وَجهاً من وُجوه المراحمِ
- ١٢فانَّ زَكاةَ المال إِسعافُ بائسٍوان زَكاةَ القَدرِ ترميدُ ظالمِ
- ١٣وليسَ زكاةُ الجاهِ الَّا حِمايةًلَدَى العجز من بَغي الأَلدِّ المخاصمِ
- ١٤وليسَ زكاةُ النُطقِ الَّا إِقامةًلحُجَّةِ ذي حصرٍ عن القَولِ واجمِ
- ١٥فأَدُّوا إلى اللَه الزَكاةَ لتغنَموابها البِرَّ ان البِرَّ أَسنَى الغنائِمِ
- ١٦تأَمَّلتُ دهراً سُلَّ منهُ كِرامُهُسِوَى النَدبِ عبدِ اللَهِ نسلِ الأكارمِ
- ١٧ابي يُوسُفَ القَرمِ الذي فاقَ في النُهَىعلى الناس من ماضٍ وبادٍ وقادمِ
- ١٨تُسدَّدُ آراءُ الوُلاةِ برأيهِإلى ان غدا مُعتلُّها مثلَ سالمِ
- ١٩اذا ما رأى فعلاً بدت فيهِ عِلَّةٌاتاهُ بامرٍ ناهي الريب جازمِ
- ٢٠لهُ اللَهُ من شَهمٍ لقد أحرزَ التُقَىوان التُقى للمرءِ أحرَزُ عاصمِ
- ٢١أَلا إِنَّ تَقوَى اللَه حِرزٌ ممنّعٌيُصانُ بهِ لا بالرُقَى والتمائِمِ
- ٢٢لقد ذَرَّ في أُفقِ المشارقِ كوكبٌتَجَلَّت بهِ الجُلَّى وجُنحُ المظالمِ
- ٢٣تصاغَرَ حُبّاً فاضلاً غيرَ صاغرٍوأَبذلَ فضلاً شاكراً غيرَ نادمِ
- ٢٤وأَحنى لدى الحاجاتِ جِيداً وكاهلاًوأَخنَى على الفَدمِ العنيدِ المقاومِ
- ٢٥وماحَ ذوي الفاقاتِ أَقصَى مُناهمُوأَرضَعَهُم بالأَمنِ من ضَرعِ راحمِ
- ٢٦لهُ الهِمَّةُ الكُبرَى بكل مُلِمَّةٍفما زالَ ماضي الامر ماضي العزائمِ
- ٢٧فانَّ ذَكاءَ العقل للمَرءِ مَعقِلٌغنيٌّ بهِ عن كلّ تُرسٍ وصارمِ
- ٢٨بَسالةُ أُسد الغاب من دون بَهمِهابهِ فهو خِلصُ الأُنسِ بينَ العوالمِ
- ٢٩فكالليثِ لكن دونَ نشبِ اظافرٍوكالغيثِ لكن دونَ بَسر الغمائِمِ
- ٣٠وكالبدرِ لكن دُونَ نقصٍ وخسفةٍوكالبحر لكن دُونَ موجٍ ملاطمِ
- ٣١فما عَظُمَت يوماً لديهِ عظيمةٌولو أَنَّها كانت اجلَّ العظائمِ
- ٣٢فكم غادرٍ افضالَهُ ومغادرٍلها قام فيهم عاذراً غيرَ لائمِ
- ٣٣بَنَى من صياصِي الحُبّ ما كان دارساًوكم بينَ بانٍ بالقُلوبِ وهادمِ
- ٣٤لقد زانَهُ خَلقٌ وخُلقٌ مهذَّبٌفما شانَ منهُ الشانَ لَومُ اللوائِمِ
- ٣٥طِباعٌ كماءِ المُزنِ صفواً وكالصبامَخايِلُ قد يصبو لها كلُّ حازمِ
- ٣٦خِلالٌ كوَشيِ الروضِ باكَرَهُ الحَيابها سجعُ فضلٍ دونَ سجعِ الحمائمِ
- ٣٧وشِنشِنةٌ ما شانَها قَطُّ وَصمةٌوخِيمٌ لهُ تعنُو شَمَالُ النواسمِ
- ٣٨ووَجهٌ اذا ما الوَفدُ أَمَّ مُورَّدٌتفتَّقَ غيظاً منهُ وردُ الكمائِمِ
- ٣٩لقد لَهِجَت في مدحِهِ أَلسُنُ الوَرَىأَتى المدحُ من أَفذاذِها والتوائِمِ
- ٤٠ولا بِدعَ ان أَهدَوا نِثارَ مديحهملمن قامَ في أحوالهم خيرَ ناظمِ
- ٤١امينُ ذوي الأَقدارِ نَدبٌ مُدرَّبٌتُصانُ بهِ الأَسرارُ صَونَ الكرائِمِ
- ٤٢حفيظٌ اذا ما استُودِعَ السِرَّ لم يَبُجفكانَ لناهي أَمرِهم خيرَ كاتمِ
- ٤٣وَدُودٌ فلم يَخفُر ذِماماً بعهدهِوانَّ انتقاضَ العهد شرُّ الذمائِمِ
- ٤٤فيا مَن غدا للجار كَهفاً ومَوئِلاًوان جارَ الَّا في ارتكابِ المحارمِ
- ٤٥لَعَمرُكَ سالمتَ الزَمانَ بفِطنةٍوان كانَ هذا الدهرُ غيرَ مُسالمِ
- ٤٦تمرَّستَ بالأَحوالِ عن جُلِّ حِكمةٍفصِرتَ بهذا الدهرِ احكمَ حاكمِ
- ٤٧اذا فَغَرَت فاها اللَهَى تبتغي اللُهَىوَقَفتَ بها وَقفَ الشَجا في الغلاصمِ
- ٤٨نَفَحتُكَ مدحاً ان نفحَ كِبائهِيَلَذُّ بهِ نشقُ النُهَى لا الخياشمِ
- ٤٩يُعِيرُ نسيمَ الصُبحِ لُطفاً ورِقَّةًاذا ما ازدَهى يوماً لطيفَ النسائِمِ
- ٥٠اذا رَمَقَت عينُ العُداةِ انسجِامَهُرأَتهُ ولكن بالعُيونِ السواجمِ
- ٥١وان صُمِّمَت آذانُهم عن سَماعهِصَغَت نحوهُ آذانُ صُمّ الصلادمِ
- ٥٢قريضُ قريئٍ سِيقَ للحبِّ مُخلصاًوان سِيقَ مَن دوني لنيلِ الدراهمِ
- ٥٣بهِ ارتحلَت اشواقُنا ظهرَ كاغدٍولولاهُ أَنضَينا هِجانَ الرواسمِ
- ٥٤فهِمنا قلوباً اذ فَهِمنا نُعوتَكمفما من نُهىً الَّا بمَعناك هائِمِ
- ٥٥وَثِقتُ باني في مديحك صادقٌوقد يُوجِبُ التصديقَ صِدقُ العلائِمِ
- ٥٦وانتَ بحمدِ اللَهِ ما زلتَ كُفؤَهُتَفِيهِ كما اوفيتَ عن كل غارمِ
- ٥٧بَقِيتَ مَدى الايامِ بَهجةً اهلهاتَذِيلُ بفَضفاضٍ من العِزِّ دائمِ
- ٥٨عظيمَ الوَلا مُستطرِفاً كلَّ نِعمةٍومستغنماً فيها أَبَرَّ المغانم
- ٥٩ولا عُرِفَت لك بينَ رَهطِكَ قيمةٌولا قيلَ يوماً كانَ بَرَّ المكارمِ
- ٦٠ولا زِلتَ في طَودٍ من العِزّ شامخٍمنيعِ العَلا الأَسمَى وطيدِ الدعائِمِ
- ٦١بجاهِ التي قد شرَّفَ اللَهُ قَدرَهافحارَ بَمَعنى سِرّها كلُّ عالمِ
- ٦٢هيَ الآيةُ العُظمَى وسيطةُ جِنسناشفيعتُنا يومَ اجتِزاءِ المآثمِ
- ٦٣هيَ الهيكلُ الأَسنَى لسُكنَى إِلهنايسوعَ هُوَ ابنُ الآبِ ثاني الاقانمِ
- ٦٤هيَ الكوكبُ الوَضَّاحُ يَهدِي ضِياؤُهُلَمِن ضلَّ في ظِلِّ الذُنُوبِ القواتمِ
- ٦٥اذا مَسَّتِ الضَرَّاءُ فاقصِد جَنابَهاتَجِد عِندَها السَرَّاءَ عن ثَغر باسمِ
- ٦٦لَقَد حَسَمَت عنا وَثاقَ ذُنوبنافكانت لحَسمِ الداءِ افضلَ حاسمِ
- ٦٧اليكِ أَأُمَّ اللَهِ قد جِئتُ سائلاًنَوالَ نداكِ الهاملِ المتراكمِ
- ٦٨فما مُنقِذٌ إِلَّاكِ للمرءِ ان بُلِيبآزفةٍ من سُوءِ شرٍّ مُداهمِ
- ٦٩أُرجِّي بكِ الشُفعى لصَفحِ مآثميلَدَى حاكمي أَلَّا يَكُونَ مُحاكِمي