قصائد

سلام عليه لا على الدهر بعده

ابن سناء الملكأيوبيالطويلالدال

  1. ١سلامٌ عليه لاَ على الدّهرِ بَعْدهُتُرانِي أَرْضَى بَعْد مَولايَ عَبدَه
  2. ٢أَيحْسُن عندي أَن أُقَبِّل تُربَهاوكنتُ بها دهراً أُقَبِّل خَدَّه
  3. ٣وما قُرْبُه إِنْ كان جِسْمِيَ عندهاوما بُعدُه إن كان قلبيَ عِنْده
  4. ٤أَبى الدَّهْرُ إِلاَّ ضدَّ ما أَنا طالبٌفيا ليتَ مِني مكَّن اللهُ ضِدَّه
  5. ٥يُعِدُّ الفَتى إِخوانَه لزمانهوأَعْدى له من صَرفِه من أَعدَّه
  6. ٦فقبْلَ شَبابِي قد لبستُ شبيبةًوقبلَ أَشُدِّي قد بلغت أَشُدَّه
  7. ٧أَعاذلُ ما ذكَّرتَ مِنيَ ناسياًوردَّ اسْمُ مَنْ أَهْوَى عَلَى السَّمع رَدَّه
  8. ٨يذكِّرُ مِنِّي البُحْتُرِيُّ نسيمَهويَذْكُرُ مني ابْنُ المفرَّغِ بُردَه
  9. ٩فهمَّ إِليه الملكُ أَن يسبق اسمَهوكاد إِليه الدَّسْتُ يسبُق مَهْدَه
  10. ١٠وإِنَّ أَحَقَّ الناسِ أَنْ يرِثَ العُلافتى وارِثٌ منه أَبَاه وجدَّه
  11. ١١كما أَنَّه لم يُعرف الجودُ قَبلَهوفي الْحَقِّ أَلاَّ يُذْكَرَ الْغَيثُ بَعْده
  12. ١٢تقاعَدَ عن مِصرَ السَّحابُ فَلمْ يَسِرْإِلَيْها فَلم يُحوجْ لأَن يَسْتِمدَّه
  13. ١٣وللهِ وعدٌ في زِيادَةِ ملكهفلا تَحسبَنَّ اللهَ يُخلِفُ وعْدَه
  14. ١٤وما حَدُّه مَا في يَديْه وضِعْفُهسيُبلِغ ما لا يبلغ الرُّمْحُ جَدَّه
  15. ١٥إِن استكثروا الملكَ الذي يستقِلُّهفغيرُ كثيرٍ ملكُه الأَرضَ وحدَه
  16. ١٦أَو كمن يَدَّعِي إِلَى الفَضْلِ يسعىوهُو بَيْن القيودِ وَالأَصْفاد
  17. ١٧إِنَّنِي أَرحَمُ الأَعَادِي فَيَا رقَّةَقَلْبي مِنَ رَحْمَتي للأَعادي
  18. ١٨وهُمُ يطفئونَ نَاري ويأْبَى اللهإلاَّ خمودَهُم واتِّقَادي
  19. ١٩كيف لا يَرْفَعُ الزَّمانُ عِمَادِيوعَلَى الفاضِل الأَجَلِّ اعْتِمادي
  20. ٢٠في مَعَانِي نَداهُ مرْمَى مَرامِيوبأَرْجَائِها مَراد مُرادي
  21. ٢١طرَدت كفَّه النَّوائِب عِنِّيوأَنَا مَعْ جُنودها في اطِّرَادِ
  22. ٢٢وأَنَامَت عَيْني أَيادِيه من بَعْدِمَلاَلِ السُّها لطُولِ سُهادِي
  23. ٢٣وعَلا بي إِلى السَّماءِ فأَصْبحتُأَرَاها كالأَرْضِ ذَاتِ المِهَادِ
  24. ٢٤واسْتَطارَتْ نَارِي فَمَا شَمْسُهَذَا الأُفْقِ إِلاَّ شَرارَةٌ مِنْ زِنَاد
  25. ٢٥ضِقْتُ ذَرْعاً بجودِه ويدٌ واحدَةٌ لا تُطيقُ حَمْلَ أَيَادِ
  26. ٢٦كُنْتُ مَيْتاً مِن قبلِ مَوْتِي فَقَد رَدْدَ مَعادِي مِنْ قبلِ وَقْتِ مَعَادِي
  27. ٢٧سيِّدٌ مُعرِقُ السّادَةِ قَدْ سادَ بِحقٍّ حتَّى على الأسَاد
  28. ٢٨مَا أَتَتْه تِلك السِّيادَةُ عن جــدٍّ وَلكن أَتَتْه عَنْ أَجْدَاد
  29. ٢٩إِن يَكُن مُعرِقَ الأَبُوَّةِ في السؤْدَدِ فالرَّأْيُ مُعرِقٌ في السَّدَاد
  30. ٣٠عمَّ معروفَه العِبَادَ فَقَدْ أَصــبحَ عبدُ الرَّحِيم مَوْلَى العِبَاد
  31. ٣١وتحلَّى بجودِه كُلُّ حَالٍوتَغنَّى بِمَدْحِه كُلُّ شَادِ
  32. ٣٢فَمَعالِيه مَا لَها مِنْ نَفَاذٍوأَياديه ما لها مِنْ نَفاد
  33. ٣٣قَدْ دَعَتْه إِلى النَّوالِ دواعٍوعَدَتْه عَنْ ضِدِّ ذاك العَوادِي
  34. ٣٤محسِنٌ حسَّن العُلاَ ويزيدُ البــيتَ حُسْناً حَلاوَةُ الإِنْشَادِ
  35. ٣٥سَبقَ النَّاسَ للمعالِي ولا ينــكَرُ سبقٌ إِذَا أَتَى مِنْ جَوَاد
  36. ٣٦قَدْ تَعنَّى مُعانِدوه فما نَالُوا وأَهْلُ الْعَنَاءِ أَهْلُ العِنَادِ
  37. ٣٧شَادَ رُكْنَ السبع الأَقَالِيم بالتَّدبير حتَّى أَضْحت كَسَبْعٍ شِدَاد
  38. ٣٨قَلَمٌ في يدٍ له لَمْ يَزَل يجــري فَيزْرِي بالصَّافِنَاتِ الْجِيادِ
  39. ٣٩هو لِلمُلكِ كالعمادِ فتلك الــيد مَغنية بذَاك الْعِماد
  40. ٤٠ولخوفٍ من بأْسِه حين يَسْطُوأَصبحَ الطَّيشُ في صُدور الصِّعادِ
  41. ٤١يفهمُ الطِّرْسُ ما يُسَطَّر فِيهمن بَيانٍ يَدْنُو لِفَهم الجمَادِ
  42. ٤٢أَيها الغيثُ لا انْقَشَعْتَ فكلٌّمنكَ لاَ بَلْ إِليك ريّانُ صَادِي
  43. ٤٣عَلِم الله أَنَّ حُبَّك عنديفرضُ قَلبِي في ملَّتي واعْتِقادي
  44. ٤٤إِنني سوف أَقْتَضِي منك وعْداًبادٍ به فَنِعْم البادي
  45. ٤٥مطلَبٌ فيه مَلْبَسُ العِزِّ إِذيُلبِسُ ذُلاًّ جماعةَ الحُسَّادِ
  46. ٤٦لم تَزل تُنْبِتُ الرِّياض ولكِنلا عَلى الرَّوضِ بل عَلَى الأَجْسادِ
  47. ٤٧هو وَعْدٌ قد كان لي وسُؤَالِيمِنْكَ إِنْجازُ ذَلِك الميعاد