سلام عليه لا على الدهر بعده
ابن سناء الملكأيوبيالطويلالدال
- ١سلامٌ عليه لاَ على الدّهرِ بَعْدهُتُرانِي أَرْضَى بَعْد مَولايَ عَبدَه
- ٢أَيحْسُن عندي أَن أُقَبِّل تُربَهاوكنتُ بها دهراً أُقَبِّل خَدَّه
- ٣وما قُرْبُه إِنْ كان جِسْمِيَ عندهاوما بُعدُه إن كان قلبيَ عِنْده
- ٤أَبى الدَّهْرُ إِلاَّ ضدَّ ما أَنا طالبٌفيا ليتَ مِني مكَّن اللهُ ضِدَّه
- ٥يُعِدُّ الفَتى إِخوانَه لزمانهوأَعْدى له من صَرفِه من أَعدَّه
- ٦فقبْلَ شَبابِي قد لبستُ شبيبةًوقبلَ أَشُدِّي قد بلغت أَشُدَّه
- ٧أَعاذلُ ما ذكَّرتَ مِنيَ ناسياًوردَّ اسْمُ مَنْ أَهْوَى عَلَى السَّمع رَدَّه
- ٨يذكِّرُ مِنِّي البُحْتُرِيُّ نسيمَهويَذْكُرُ مني ابْنُ المفرَّغِ بُردَه
- ٩فهمَّ إِليه الملكُ أَن يسبق اسمَهوكاد إِليه الدَّسْتُ يسبُق مَهْدَه
- ١٠وإِنَّ أَحَقَّ الناسِ أَنْ يرِثَ العُلافتى وارِثٌ منه أَبَاه وجدَّه
- ١١كما أَنَّه لم يُعرف الجودُ قَبلَهوفي الْحَقِّ أَلاَّ يُذْكَرَ الْغَيثُ بَعْده
- ١٢تقاعَدَ عن مِصرَ السَّحابُ فَلمْ يَسِرْإِلَيْها فَلم يُحوجْ لأَن يَسْتِمدَّه
- ١٣وللهِ وعدٌ في زِيادَةِ ملكهفلا تَحسبَنَّ اللهَ يُخلِفُ وعْدَه
- ١٤وما حَدُّه مَا في يَديْه وضِعْفُهسيُبلِغ ما لا يبلغ الرُّمْحُ جَدَّه
- ١٥إِن استكثروا الملكَ الذي يستقِلُّهفغيرُ كثيرٍ ملكُه الأَرضَ وحدَه
- ١٦أَو كمن يَدَّعِي إِلَى الفَضْلِ يسعىوهُو بَيْن القيودِ وَالأَصْفاد
- ١٧إِنَّنِي أَرحَمُ الأَعَادِي فَيَا رقَّةَقَلْبي مِنَ رَحْمَتي للأَعادي
- ١٨وهُمُ يطفئونَ نَاري ويأْبَى اللهإلاَّ خمودَهُم واتِّقَادي
- ١٩كيف لا يَرْفَعُ الزَّمانُ عِمَادِيوعَلَى الفاضِل الأَجَلِّ اعْتِمادي
- ٢٠في مَعَانِي نَداهُ مرْمَى مَرامِيوبأَرْجَائِها مَراد مُرادي
- ٢١طرَدت كفَّه النَّوائِب عِنِّيوأَنَا مَعْ جُنودها في اطِّرَادِ
- ٢٢وأَنَامَت عَيْني أَيادِيه من بَعْدِمَلاَلِ السُّها لطُولِ سُهادِي
- ٢٣وعَلا بي إِلى السَّماءِ فأَصْبحتُأَرَاها كالأَرْضِ ذَاتِ المِهَادِ
- ٢٤واسْتَطارَتْ نَارِي فَمَا شَمْسُهَذَا الأُفْقِ إِلاَّ شَرارَةٌ مِنْ زِنَاد
- ٢٥ضِقْتُ ذَرْعاً بجودِه ويدٌ واحدَةٌ لا تُطيقُ حَمْلَ أَيَادِ
- ٢٦كُنْتُ مَيْتاً مِن قبلِ مَوْتِي فَقَد رَدْدَ مَعادِي مِنْ قبلِ وَقْتِ مَعَادِي
- ٢٧سيِّدٌ مُعرِقُ السّادَةِ قَدْ سادَ بِحقٍّ حتَّى على الأسَاد
- ٢٨مَا أَتَتْه تِلك السِّيادَةُ عن جــدٍّ وَلكن أَتَتْه عَنْ أَجْدَاد
- ٢٩إِن يَكُن مُعرِقَ الأَبُوَّةِ في السؤْدَدِ فالرَّأْيُ مُعرِقٌ في السَّدَاد
- ٣٠عمَّ معروفَه العِبَادَ فَقَدْ أَصــبحَ عبدُ الرَّحِيم مَوْلَى العِبَاد
- ٣١وتحلَّى بجودِه كُلُّ حَالٍوتَغنَّى بِمَدْحِه كُلُّ شَادِ
- ٣٢فَمَعالِيه مَا لَها مِنْ نَفَاذٍوأَياديه ما لها مِنْ نَفاد
- ٣٣قَدْ دَعَتْه إِلى النَّوالِ دواعٍوعَدَتْه عَنْ ضِدِّ ذاك العَوادِي
- ٣٤محسِنٌ حسَّن العُلاَ ويزيدُ البــيتَ حُسْناً حَلاوَةُ الإِنْشَادِ
- ٣٥سَبقَ النَّاسَ للمعالِي ولا ينــكَرُ سبقٌ إِذَا أَتَى مِنْ جَوَاد
- ٣٦قَدْ تَعنَّى مُعانِدوه فما نَالُوا وأَهْلُ الْعَنَاءِ أَهْلُ العِنَادِ
- ٣٧شَادَ رُكْنَ السبع الأَقَالِيم بالتَّدبير حتَّى أَضْحت كَسَبْعٍ شِدَاد
- ٣٨قَلَمٌ في يدٍ له لَمْ يَزَل يجــري فَيزْرِي بالصَّافِنَاتِ الْجِيادِ
- ٣٩هو لِلمُلكِ كالعمادِ فتلك الــيد مَغنية بذَاك الْعِماد
- ٤٠ولخوفٍ من بأْسِه حين يَسْطُوأَصبحَ الطَّيشُ في صُدور الصِّعادِ
- ٤١يفهمُ الطِّرْسُ ما يُسَطَّر فِيهمن بَيانٍ يَدْنُو لِفَهم الجمَادِ
- ٤٢أَيها الغيثُ لا انْقَشَعْتَ فكلٌّمنكَ لاَ بَلْ إِليك ريّانُ صَادِي
- ٤٣عَلِم الله أَنَّ حُبَّك عنديفرضُ قَلبِي في ملَّتي واعْتِقادي
- ٤٤إِنني سوف أَقْتَضِي منك وعْداًبادٍ به فَنِعْم البادي
- ٤٥مطلَبٌ فيه مَلْبَسُ العِزِّ إِذيُلبِسُ ذُلاًّ جماعةَ الحُسَّادِ
- ٤٦لم تَزل تُنْبِتُ الرِّياض ولكِنلا عَلى الرَّوضِ بل عَلَى الأَجْسادِ
- ٤٧هو وَعْدٌ قد كان لي وسُؤَالِيمِنْكَ إِنْجازُ ذَلِك الميعاد