شرف المصطفى رفيع عماده
ابن دقيق العيدمملوكيالخفيفمدحالدال
حجم الخط
- شرَفُ المُصْطَفى رفيعٌ عمادُهلَيْسَ يُحْصَى بكثرة تَعْدَادُه
- لاح للمهتدين منه سراجٌبِيَدِ الله قِدْحُهُ وزنَادُه
- وبدا لِلْغاوِينَ سَيفَ انتقامٍمستحيلٌ عليهمُ إغمادُه
- بَعْثُهُ بَعْث كل خَير ومِيلادُ الهدى والتقَى مَعاً ميلادُه
- فالمعالي لِذاتِهِ وعُلومُ الغَيْب لذاتُه ومِنها مِدَادُه
- وَلَهُ فِي صفَاتِه وَمَزَايَاهُ كَمالٌ تَشْجَى بِهِ حَسَّادُهْ
- لا ينالُ العدوُّ منها ولا يقدَحُ فِيهَا عُتُوُّه وعَتَادُه
- بَهَرَتْ كُلَّ من رآها كمالاًوأقرتْ بِفَضْلِها أضُدَادُهُ
- ثَابتُ الجأش طَاهرُ النفْس سمح الطْطَبع فِي البذلِ الجزيل جواده
- جامِلُ الكل وَافرُ الفضْل وَافى العدلَ هَنيُّ المرامِ سَهْلٌ قياده
- أَبُطَحِيٌّ لَهُ منَ النَّسبِ الوافر فخرٌ تنمَى بِهِ أجْدَادُه
- وَلَهُ فَوْقَ فخرهمْ منْ مساعيه طريقٌ لا يدَّعيه تِلادُهْ
- وبه قَدْ تَدَارَكَ اللهُ أهْلَ الأرْض لما طَغَى عَلَيْهَا عِبادُهْ
- وغَدَا فيهمو لإِبْليس سُوقٌقائمٌ بَيْنَهمْ بعيدٌ كسادُهْ
- وضلالٌ لوْ أَنَّهُ لاحَ للأعْينُ غَطى وجهَ الصباح سوادُهْ
- فأتاهُمْ نُورٌ مُبينٌ ودِينواضحٌ حَقُّهُ جَلِيٌُّ سدَادُه
- جَاءَ مِن عندِ ربهِ بِكتابمُحْكَمِ النَّظْمِ كامل إرشَادُهْ
- هو غَض عَلَى الزَّمانِ لَذيذٌدَرْسُهُ لا يَمَله تَرْدَادُهْ
- أعْجَزَ العَالمِينَ طُرّاً ومَنْ غالَبَ بَحْراً وَدَتْ بِهِ أطْوَادُه
- سُخرَ الكَوْنُ لِلرَّسُولِ فَأَبْدَىصَامِتٌ نُطْقَه وحَيَّا جَمادُه
- وَلَهُ الجذعُ حَنَّ لما شَجَاهُبَعْدَ قرب المزارِ مِنْهُ بعادُه
- وأجَابَ اسْتِدعَاهُ الشَّجَرُ المنقادُ طَوْعاً لمَّا أريد انْقِيادُه
- وأتى بانْشِقَاق بَدْر الدَّيَاجِيخَبَرٌ عَنْهُ ثَابِتٌ إِسْنَادُهْ
- كَثُرَتْ مُعْجِزاتُ أحمدَ حَتَّىصَارَ خرقُ العادات فِيهَا اعتِيادُه
- هيَ كالدُّر فِي الغنا إِنْ يُؤلَف كانَ فضْلاً أَوْ لا اكْتَفَتْ آحادُهْ
- ثُمَّ لو لَمْ يكنْ لَكَانَ دَليلاًوَاضحاً حُسْنُ شرْعِه واعتِقَادهْ
- ويَقيناً بالله حَقّاً فَلا تَلْقَاهُ إِلاَّ عَلَى الإلَه اعتِمادُهْ
- وَعُلُومٌ لَمْ يدرها قومهُ قبْل وحُكْمٌ لا تَقْتَضيهِ بِلادُهْ
- وَعِبادَاتُه الَّتِي لَمْ يَحُلْ عَنْهاملالا وَطَالَ فِيهَا اجْتِهَادُهْ
- سعدَت منهُ أنجمُ الليل بالصحبة حين اشْتَكى الفِراقَ وسَادُهْ
- تعبٌ لِلجسومِ يبدِلهُ الله منْ رَاحَةٍ المَعَاد مُرَادُهْ
- يَا رَسولَ الملِيكِ دعوة مَنْزَادَ بِهِ شَوقهُ وصَحَّ ودادُهْ
- لكَ أشكُو حالاً من الدين والدنْيا شديدٌ غُلْوّهُ واقْتِصَادُهْ
- هوَ حَدُّ بَيْنَ السرور وبَينِيكَدَّرَ العيْشَ عَكْسُه واطرادُهْ
- وعليكَ السلامُ من ذي اشتياقأنتَ فِي الحشر كَنْزُهُ وَعَتادُهْ