إذا كان من عاداك يصبح نادما
حجم الخط
- إذا كان من عاداك يصبح نادماوكل بهذا منك قد صار عالما
- فكيف يعادى أو يعاصيك من درىبان القضا فيه بما شئت حاكما
- صدقت هي الاقدار يعمى بها الفتىفيمضي ولو اضحى على الموت قادما
- ولو خلى الباغي عليك ورايهلما كان إلا ناصحا لك خادما
- ولكنه يقضى عليه بما قضىليهلك أو يهدى إليك الغنائما
- ولله أيضاً في المكاره حكمةتذكر من ينسى وتوقظ نائما
- فكن عاذرا من كلفته يد القضاإذا هو استعفى ووافاك نادما
- فانت سعيد من نأى عنك هارباثنته الليالي نحو بابك راغما
- الم تر إبراهيم إذ طوحت بهيد الجهل فاستعصى وعض الشكائما
- وغر رجالا واستفز عصابةليقطع بالتجوير عنك المواسما
- فخانته أقدار السما وبدا لهمن الله امر لم يكن عنه عالما
- ولاقى هوانا مثله لم يلاقهوهسفا وخسفا موجعا ومغارما
- واما الكساد المتلف المال لا تسلفكم لبثوا لا يبصرون الدراهما
- واضحوا ندامى يأكلون أكفهمعلى الموسم المغني لمن كان عادما
- وقد رفعوا الايدى إلى الله بالدعاعلى من هداهم كاشفين العمائما
- كساد وتتويه وخسر اصابهمومن لم يتوه عاد ندمان سادما
- يحذر من لاقا وينذر قومهمغايظ لاقوها تحر الغلاصما
- يلومون ابراهيم وهو لنفسهاشد ملاما بل اشد تشاوما
- قلاه الورى حتى الاقارب اصبحتعقارب تسعى نحوه وأراقما
- وضاقت به الدنيا فلا أهل مكةدعوه ولا من غيرهم راح سالما
- اردت له خيرا وربك لم يردله الخير مما يستحل المحارما
- ويدخل بالكفار والكفر مكةلرب السما والمسلمين مراغما
- فما هو الا وسط كفك واقعبلا ذمة ترعى لديه ولا حما
- وموعده الباب الذي ان شددتهعليه فما يلقى من السيف عاصما
- لعمري لقد افضلت لولا ذنوبهإلى الله لم يحرمه تلك المحارما
- فلا تقطعن حبل التواصل بينكموابق على العهد القديم المراسما
- فقد سمعت اذني وابصر ناظريتلطفهم مستعطفين المراحما
- وما ملك عبدالله الا كرامةانامت سطاها في العمود الصوارما
- وأمست بها غلب الرقاب خواضعاشم الأنوف الراغمات رواغما
- وراءك عنه تنج ارومه طالبامكارمه يملا يديك مغانما
- الا انه المنصور فاحذر لقاءهبحرب وكن منه لنفسك راحما
- وما لك والمر الذي لا تطيقهاهل عاد من عاداه قبلك غانما
- معاديك ملق في المهالك نفسهوآت بما فيها به صار آثما
- ومن ربه في عونه فعدوهشقي تلاقى من شقاه القواصما
- ايرمى امرء جهلا إلى فوق راسهبما أن رماه عاد للراس هاشما
- وان زمانا أنت سلطان أهلهملى بان يكفي القضايا العظائما
- وان يدفع الجلي ويوسع أهلهميامن لا يبقى لديهم مشاوما
- وقد أدركت نفسي إليك بقيةمن العمر فيه بعد عهد تقادما
- غفرت بها ذنب الزمان وما بقيعليه لها عتب فادعوه ظالما
- فشكرا له عمرا اراني مدةرايتك فيها بالخلافة قائما
- فان كان حظ كان وقتك وقتهفما ارتجى من بعد حاتم حاتما
- وانى على ظهر الطريق مسافروما الزاد مثل الرزق يطلب دائما
- فزود وعش ما شئت بعدى عيشةتسرك في الملك العقيم مسالما