يقيني يقيني حادثات النوائب

ابن الخياطمملوكيالطويلالباء

حجم الخط
  1. يَقِيني يَقِيني حَادِثاتِ النَّوائِبِوَحَزْمِيَ حَزْمِي في ظُهُورِ النَّجائِبِ
  2. سَيُنْجِدُنِي جَيْشٌ مِنَ الْعَزْمِ طَالَماغَلَبْتُ بِهِ الْخَطْبَ الَّذِي هُوَ غَالِبي
  3. وَمَنْ كَانَ حَرْبَ الدَّهْرِ عَوَّدَ نَفْسَهُقِرَاعَ اللَّيَالِي لا قِرَاعَ الْكَتَائِبِ
  4. عَلَى أَنَّ لِي في مَذْهَبِ الصَّبْرِ مَذْهَباًيَزِيدُ اتِّساعاً عِنْدَ ضِيقِ الْمَذَاهِبِ
  5. وَمَا وَضَعَتْ مِنِّي الْخُطُوبُ بِقَدْرِ مَارَفَعْنَ وَقَدْ هَذَّبْنَنِي بِالتَّجارِبِ
  6. أَخَذْنَ ثَرآءً غَيْرَ بَاقٍ عَلَى النَّدىوَأَعْطَيْنَ فَضْلاً في النُّهى غيْرَ ذَاهِبِ
  7. فَمَالِيَ لاَ رَوْضُ الْمَساعِي بِمُمْرِعٍلَدَيَّ وَلاَ مَاءُ الأَمَانِي بِسَاكِبِ
  8. كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَعْدي لَدَيْهَا بِحَائِنٍزَمَاناً وَلاَ دَيْنِي عَلَيْهَا بَوَاجِبِ
  9. وَحَاجَةِ نَفْسٍ تَقْتضِيها مَخَايلِيوَتَقْضِي بِها لِي عادلاَتٍ مَناصِبي
  10. عَدَدْتُ لَها بَرْقَ الْغَمَامِ هُنَيْدَةًوَأُخْرى وَمَا مِنْ قَطْرَةٍ في الْمَذَانِبِ
  11. وَهَلْ نَافِعي شَيْمٌ مِنَ الْعَزْمِ صَادِقٌإِذا كنْتُ ذَا بَرْقٍ مِنَ الْحَظِّ كاذِبِ
  12. وَإِنِّي لأَغْنى بِالْحدِيثِ عَنِ الْقِرىوَبِالْبَرْقِ عَنْ صوْبِ الْغُيُوثِ السَّواكِبِ
  13. قَنَاعَةُ عِزٍّ لاَ طَمَاعَةُ ذِلَّةٍتُزَهِّدُ في نَيْلِ الْغِنى كُل رَاغِبِ
  14. إِذَا مَا امْتطَى الأَقْوَامُ مَرْكَبَ ثَرْوَةٍخُضُوعاً رَأَيْتُ الْعُدْمَ خَيْرَ مَرَاكِبي
  15. وَلَوْ رَكِبَ النَّاسُ الْغِنى بِبَرَاعَةٍوَفَضْلٍ مُبِينٍ كُنْتُ أَوَّلَ رَاكِبِ
  16. وَقَدْ أَبْلُغُ الْغَايَاتِ لَسْتُ بِسَائِرٍوَأَظْفَرُ بِالْحَاجَاتِ لَسْتُ بِطَالِبِ
  17. وَمَا كُلُّ دَانٍ مِنْ مَرَامٍ بِظَافِرٍوَلاَ كُلُّ نَآءٍ عَنْ رَجآءٍ بِخَائِبِ
  18. وَإِنَّ الْغِنى مِنِّي لأَدْنى مَسَافَةًوَأَقْرَبُ مِمَّا بَيْنَ عَيْنِي وَحَاجِبِي
  19. سَأَصْحَبُ آمَالي إِلى ابْنِ مُقَلَّدٍفَتُنْجِحُ مَا أَلْوَى الزَّمَانُ بِصَاحِبِ
  20. فَما اشْتَطَّتِ الآمَالُ إِلاَّ أَبَاحَهَاسَمَاحُ عَلِيٍّ حُكْمَها فِي الْمَواهِبِ
  21. إِذَا كُنْتَ يَوْماً آمِلاً آمِلاً لَهُفَكُنْ وَاهِباً كُلَّ الْمُنَى كُلَّ وَاهِب
  22. وَإِنَّ امْرأً أَفْضى إِلَيْهِ رَجَاؤُهُفَلَمْ تَرْجُهُ الأَمْلاَكُ إِحْدى الْعَجَائِبِ
  23. مِنَ الْقَومِ لَوْ أَنَّ اللَّيالِي تَقَلَّدَتْبِأَحْسَابِهِمْ لَمْ تَحْتَفِلْ بِالْكَوَاكِبِ
  24. إِذا أَظْلَمَتْ سُبْلُ السُّرَاةِ إِلى الْعُلىسَرَوْا فَاسْتَضَاءُوا بَيْنَها بِالْمَنَاسِبِ
  25. هُمُ غَادَرُوا بِالْعِزِّ حَصْبَاءَ أَرْضِهِمْأَعَزَّ مَنَالاً مِنْ نُجُومِ الْغَيَاهِبِ
  26. تَرى الدَّهْرَ مَا أَفْضى إِلى مُنْتَوَاهُمُيُنَكِّبُ عَنْهُمْ بِالْخُطُوبِ النَّوَاكِبِ
  27. إِذَا الْمُنْقِذِيُّونَ اعْتَصَمْتَ بِحَبْلِهِمْخَضَبْتَ الْحُسَامَ الْعَضْبَ مِنْ كُلِّ خَاضِبِ
  28. أُولئِكَ لمْ يَرْضَوْا مِنَ الْعِزِّ وَالْغِنىسِوى مَا اسْتَبَاحُوا بِالْقَنَا وَالْقَوَاضِبِ
  29. كَأَنْ لَمْ يُحَلِّلْ رِزْقَهُمْ دِينُ مَجْدِهِمْبِغَيْرِ الْعَوَالِي وَالْعِتَاقِ الشَّوَازِبِ
  30. إِذَا قَرَّبُوهَا لِلِّقَاءِ تَبَاعَدَتْمَسَافَةُ مَا بَيْنَ الطُّلى وَالذَّوَائِبِ
  31. إِذَا نَزَلُوا أَرْضاً بِهَا الْمَحْلُ رُوِّضَتْوَمَا سُحِبَتْ فِيهَا ذُيُولُ السَّحَائِبِ
  32. بِأَنْدِيَةٍ خضْرٍ فِسَاحٍ رِبَاعُهَاوَأَوْدِيَةٍ غَزْرٍ عِذَابِ الْمَشَارِبِ
  33. أَرَى الدَّهْرَ حَرْباً لِلْمُسَالِمِ بَعْدَمَاصَحِبْناهُ دَهْراً وَهْوَ سِلْمُ الْمُحَارِبِ
  34. فَعُذْ بِنَهارِيِّ الْعَدَاوَةِ أَوْحَدٍمِنَ الْقَوْمِ لَيْلِيِّ النَّدَى وَالرَّغَائِبِ
  35. تَنَلْ بِسَدِيدِ الْمُلْكِ ثَرْوَةَ مُعْدِمٍوَفَرْجَةَ مَلْهُوفٍ وَعِصْمَةَ هَارِبِ
  36. سَعى وَارِثُ الْمَجْدِ التَّلِيدِ فَلَمْ يَدَعْبِأَفْعَالِهِ مَجْداً طَرِيفاً لِكَاسِبِ
  37. يُغَطِّي عَلَيْهِ الْحَزْمُ بِالْفِكَرِ الَّتِيكَشَفْنَ لَهُ عَمَّا وَرَاءَ الْعَوَاقِبِ
  38. وَرَأْيٍ يُري خَلْفَ الرَّدَى مِنْ أَمَامِهِفَمَا غَيْبُهُ الْمَكْنُونُ عَنْهُ بِغَائِبِ
  39. بَقِيتَ بَقَاءَ النَّيِّرَاتِ وَمِثْلَهاعُلُوًّا وَصَوْناً عَنْ صُرُوفِ النَّوَائِبِ
  40. وَدامَ بَنُوكَ السِّتَّةُ الزُّهْرُ إِنَّهُمْنُجُومُ الْمَعَالِي فِي سَماءِ الْمَنَاقِبِ
  41. سَلَلْتَ سِهَاماً مِنْ كِنَانَةَ لَمْ تَزَلْيُقَرْطِس مِنْهَا فِي الْمُنى كُلُّ صَائِبِ
  42. فَأَدْرَكْتَ مَا فَاتَ الْملُوكَ بِعَزْمَةٍتَقُومُ مَقَامَ الْحَظِّ عِنْدَ الْمُطَالِبِ
  43. وَمَا فُقْتُهمْ حَتّى تَفَرَّدْتَ دُونَهُمْبِرَأْيِكَ في صَرْفِ الْخُطُوبِ اللَّوَازِبِ
  44. وَمَا شَرُفَتْ عَنْ قِيمَة الزُّبَرِ الظُّبىإِذَا لَمْ يُشَرّفْهَا مَضاءُ الْمَضَارِبِ
  45. تَجَانَفْتُ عَنْ قَصْدِ الْمُلُوكِ وَعِنْدَهُمْرَغَائِبُ لَمْ تَجْنَحْ إِلَيْهَا غَرَائِبِي
  46. تَنَاقَلُ بِي أيْدِي الْمَهَارى حَثِيثَةًكَمَا اخْتَلَفَتْ فِي الْعَقْدِ أَنْمُلُ حَاسِبِ
  47. إِذَا الشَّوْقُ أَغْرَانِي بِذِكْرِكَ مَادِحاًتَرَنَّمْتُ مُرْتَاحاً فَحَنَّتْ رَكَائِبِي
  48. بِمَنْظُومَةٍ مِنْ خَالِصِ الدُّرِّ سِلْكُهَاعَرُوضٌ وَلكنْ دُرُّهَا مِنْ مَنَاقِبِ
  49. تُعَمَّرُ عُمْرَ الدَّهْرِ حَتّى إِذَا مَضىأقَامَتْ وَمَا أَرْمَتْ علَى سِنِّ كَاعِبِ
  50. شَعَرْتُ وَحَظُّ الشِّعْرِ عِنْدَ ذَوِي الْغِنىشَبِيهٌ بِحَظِّ الشِّيْبِ عِنْدَ الْكَواعبِ
  51. وَمَا بِيَ تَقْصِرٌ عَنِ الْمَجْدِ وَالْعُلىسِوَى أَنَّنِي صَيَّرْتُهُ مِنْ مَكَاسِبي
  52. يُعَدُّ منَ الأَكْفَآءِ مَنْ كَانَ عَنْهُمُغَنِيًّا وَإِنْ لَمْ يَشْأَهُمْ في الْمَرَاتِبِ
  53. وَلَوْ خَطَرتْ بِي فِي ضَمِيرِكَ خَطْرَةٌلَعَادَتْ بِتَصْدِيقِ الظُّنُونِ الكَواذبِ
  54. وَأَصْبَحَ مُخْضَرّاً بِسَيْبِكَ مُمْرِعاًجَنَابِي ومَمْنُوعاً بِسَيْفِكَ جَانِبِي