كل حي إلى الفناء يصير
حجم الخط
- كلُّ حيّ إلى الفناء يصيرُوالليالي تَعِلَّةٌ وغُرورُ
- وإلى الله يرجع المَلْكُ والمُلْك ويفُضِي الأمير والمأمور
- وإذا لم يكن من الموت بدٌّفطويل الحياة نَزْرٌ حقير
- أيَّ خَطْبٍ أرى وأيُّ ليالٍدهم الناس صَرفُها المحذورُ
- كيف لا تأثِر المصائب في النفس على من هو النفيس الأثِير
- وكذا الرُزْءُ بالعظيم عظيموكذا الرزء بالحقير حقير
- كيف لم تسقط السماء على الأرض ولم تَهوِ شمسُها والبدور
- يوم مات الأمير بل يوم مات الصَّبر فيه بل يوم مات السرور
- يوم بُلَّ الثرى عليه من الدّمع وقُدّت على القلوب الصدور
- يوم حُطَّت عمائم وأذاعتسِرَّها فيه أَدْؤرٌ وخُدورُ
- يوم أبكى العيون حتى بكاهُ الْأسَدُ الوَرْد والغزالُ الغَرِير
- وسمعتُ الزفير وهو صُرَاخورأيت الدموع وهي بحور
- في أوانٍ هو الشتاء فأمسىبلهيب الأنفاس وهوْ هجير
- شيَّعت نعشَه ملائكة الله وروَّته رحمة وطهور
- بمقام غابت وجوهُ التعزِّيعنه والحزن والأنام حضور
- قَبروا شخصه ووارَوْا سناهوتولَّوا والفائز المقبور
- كم نصيرٍ له هناك ولكنليس من سَوْرة الحِمام نصير
- لو تُركنا إلى الفداء فَداهُمن يد الموت عالمَون كثيرُ
- وسيوفٌ ومثلُهنّ عبيدورماحٌ ومثلهنّ عَشِير
- قدَّس الله رُوحه وضريحاًحلَّه ذلك السَنَا والنور
- يا أخي أيُّ عَبْرة ليس تهميوفؤاد عليك ليس يطِير
- يا أخي إن بكتك عيني فإنيبالبكا والأسى عليك جدير
- يا أخي عبد الله أيّ مساعلم يَفُقْهنَّ سَعْيك المبرور
- يا أخي إن صاحبي وأخي بَعْدك تَلْهابُ لوعةٍ وزفير
- وفؤادٌ عن السلوّ عنيدومن الصبر والعزاء نَفُور
- كنتَ مِلْءَ الجفون نوراً فأَمْسَتْمِلْؤُها مدمع عليك غزير
- خانني بعدك التجلّد والصبر على أنني الجليد الصبور
- أيُّ أخلاقك الرضيَّة يُرْثَىرأيك العَضْب أم سناك المنير
- أم محّياً يجول ماء النُهَى فيه وماء الحِجَا القَرَاح النَمِير
- أم شباب كما بدا نَبْتُه الغضْضُ وعُمْر لَدْنُ الحواشي نضير
- فالصباح الأغرّ ليل بهيمعند فَقْدِيك والديار قبور