غدا عامر الأوطان في مقلتي قفرا
حجم الخط
- غدا عامرُ الأوطان في مقلتِي قَفْراًلِبَيْنك عنها واغتدى سهلُها وَعْرا
- وأظلمت الآفاقُ منها توحُّشاًكأنك كنتَ الصبح والشمس والبدرا
- ومالي أرى هذي القصورَ كأَنهاقد امتلأَت مذ غِبت عن أرضها ذُعْرا
- ولم أتخلَّف أَنني عنك صابِرفكيف تُطِيقُ العين عن نورها صبرا
- ولكنَّ دهراً عاقني واستهاضنيفخلَّفَني رَغْماً وأوجعني ضُرّا
- ولو طار مِن قبلي مَشُوقٌ لشائقٍلِطرتُ بشوق يقطع القلب والصدرا
- وعلمك بي يكفينَي العذَر كُلَّهلأنك تدري صفو سِرِّيَ والجهرا
- فيا ليتني أَفدِيك من كل حادثٍوألقَي خطوب الدهر دونك والدهرا
- ولو أنّ عمري كنتُ أدري أتنهاءَهأحطتُ به علماً وأعطتك الشطرا
- سَقَى سَردوسَ الغيثُ ما دمتَ ثاوياًبها وكساها صوبُه الورقَ الخُضْرا
- ولا برحتْ تختال في حَليْ روضهاكم اختالت العذراءُ في حَليْها كِبرا
- رُبوعُ ديارٍ بالعزيز عزيزةٌيطاول فيها مجدُه الأَنجمَ الزُهْرا
- عليك صلاة الله من مَلِك بهنفى الله عنا الجور والظلم والفَقْرا