وسمتك حالية الربيع المرهم
الشريف الرضيعباسيالكاملمدحالميم
- ١وَسَمَتكَ حالِيَةُ الرَبيعِ المُرهِمُوَسَقَتكَ ساقِيَةُ الغَمامِ المُرزِمِ
- ٢وَغَدَت عَلَيكَ مِنَ الحَيا بِمُوَدِّعٍلا عَن قِلىً وَمِنَ النَدى بِمُسَلِّمِ
- ٣قَد كُنتُ أَعذُلُ قَبلَ مَوتِكَ مَن بَكىفَاليَومَ لي عَجَبٌ مِنَ المُتَبَسِّمِ
- ٤وَأَذودُ دَمعي أَن يَبُلَّ مَحاجِريفَاليَومَ أَعلَمُهُ بِما لَم يَعلَمِ
- ٥لا قُلتُ بَعدَكَ لِلمَدامِعِ كَفكِفيمِن عَبرَةٍ وَلَوَ اِنَّ دَمعي مِن دَمي
- ٦إِنَّ اِبنَ موسى وَالبَقاءُ إِلى مَدىًأَعطى القِيادَ بِمارِنٍ لَم يُخطَمِ
- ٧وَمَضى رَحيضَ الثَوبِ غَيرَ مُدَنَّسٍوَقَضى نَقِيَّ العودِ غَيرَ مُوَصَّمِ
- ٨وَحَماهُ أَبيَضُ عِرضِهِ وَثَنائِهُضَمُّ اليَدَينِ إِلى بَياضِ الدِرهَمِ
- ٩وَغَني عَنِ الدُنيا وَكانَ شَجىً لَهاإِنَّ الغَنِيَّ قَذىً لِطَرفِ المُعدِمِ
- ١٠مَلَأَ الزَمانَ مَنائِحاً وَجَرائِحاًخَبَطاً بِبُؤسى في الرِجالِ وَأَنعُمِ
- ١١وَاِستَخدَمَ الأَيّامَ في أَوطارِهِفَبَلَغنَ أَبعَدَ غايَةِ المُستَخدَمِ
- ١٢اليَومَ أَغمَدتُ المُهَنَّدَ في الثَرىوَدَفَنتُ هَضبَ مُتالِعٍ وَيَلَملَمِ
- ١٣وَغَدَت عَرانينُ العُلى وَأَكُفُّهامِن بَينِ أَجدَعَ بَعدَهُ أَو أَجذَمِ
- ١٤مُتَبَلِّجٌ كَرَماً إِذا سُئِلَ الجَدامَطَرَ النَدى أَمَماً وَلَم يَتَغَيَّمِ
- ١٥جَذلانُ تُطلِعُ مِنهُ أَندِيَةُ العُلىوَجهاً كَريمَ الخَدِّ غَيرَ مُلَطَّمِ
- ١٦يَرمي المَغارِمَ بِالتِلادِ وَيَنثَنيثَلِجَ الضَميرِ كَأَنَّهُ لَم يُغرَمِ
- ١٧الواهِبَ النَعَمَ الجَراجِرَ عادَةًمِن ذي يَدَينِ إِذا سَخا لَم يَندَمِ
- ١٨جاءَت بِها حُمرَ الرَبيعِ مَشيدَةًحَمراءَ تَحسَبُها عُروقَ العَندَمِ
- ١٩مُتَبَقِّلاتٌ بِاللَديدِ وَرامَةٍبَينَ القَنا المَنزوعِ وَالمُتَلَهذِمِ
- ٢٠بِيَدَي أَغَرَّ يَرُدُّ أَلوِيَةَ القَناغِبَّ الوَقائِعِ يُعتَصَرنَ مِنَ الدَمِ
- ٢١وَيَقولُ لِلنَفسِ الكَريمَةِ سَلِّمييَومَ اللِقاءِ وَلا يَقولُ لَها اِسلَمي
- ٢٢هَتَفَ الحِمامُ بِهِ فَكانَ وَصاتَهُبَذلُ الرَغائِبِ وَاِحتِمالُ المَغرَمِ
- ٢٣هَل يورِثُ الرَجُلُ الكَريمُ إِذا مَضىإِلّا بَواقِيَ مِن عُلىً وَتَكَرُّمِ
- ٢٤يَأبى النَدى تَركَ الثَراءِ عَلى الفَتىوَيَقِلُّ ميراثُ الجَوادِ المُنعِمِ
- ٢٥مَلَأَت فَضائِلُكَ البِلادَ وَنَقَّبَتفي الأَرضِ يَقذِفُها الخَبيرُ إِلى العَمي
- ٢٦فَكَأَنَّ مَجدَكَ بارِقٌ في مُزنَةٍقِبَلَ العُيونِ وَغُرَّةٌ في أَدهَمِ
- ٢٧أَنعاكَ لِلخَيلِ المُغيرَةِ شُزَّباًخَبَطَ المَغارَ بِهِنَّ مَن لَم يُجرِمِ
- ٢٨كَالسِربِ أَوجَسَ نَبأَةً مِن قانِصٍفَمَضى يَلُفُّ مُؤَخَّراً بِمُقَدَّمُ
- ٢٩وَاليَومُ مُقذٍ لِلعُيونِ بِنَقعِهِلا يَهتَدي فيهِ البَنانُ إِلى الفَمِ
- ٣٠لَم يَبقَ غَيرُ شَفافَةٍ مِن شَمسِهِكَمَضيقِ وَجهِ الفارِسِ المُتَلَثِّمِ
- ٣١مِن خائِضٍ غَمرَ الدِماءِ يَبُلُّهُبَلَّ النَدى مَطَرَ القَنا المُتَحَطِّمِ
- ٣٢أَو ناقِشٍ مِن جِلدِهِ شَوكَ القَناعَن كُلِّ فاغِرَةٍ كَشَدقِ الأَعلَمِ
- ٣٣أَو مُفلِتٍ حُمَةَ السِنانِ نَجَت بِهِرَوعاءُ لا تَدَعُ العِذارَ لِمُلجِمِ
- ٣٤يَنزو بِهِ الفَرعُ الكَذوبُ وَيَتَّقيمُرَّ الحَديثِ بِكُلِّ يَومٍ أَيوَمِ
- ٣٥وَيَروعُهُ وَصفُ الشُجاعِ لِطَعنَةٍمِن ذابِلٍ أَو ضَربَةٍ مِن مِخذَمِ
- ٣٦حَتّى يَظُنَّ الصُبحَ سَيفاً مُنتَضىًأَهوى إِلَيهِ مَعَ الكَمِيِّ المُعلِمِ
- ٣٧وَمُقاوِمٍ عَرَضَ الكَلامُ بُرودَهُفيهِنَّ بَينَ مُعَضَّدٍ وَمُسَهَّمِ
- ٣٨أَغضى لَها المُتَشَدِّقونَ وَسَلَّموالِهَديرِ شِقشِقَةِ الفَنيقِ المُقرَمِ
- ٣٩بِالرَأيِ تَقبَلُهُ العُقولُ ضَرورَةًعِندَ النَوائِبِ لا بِكَيفَ وَلالِمِ
- ٤٠حَمَلَ العَظائِمَ وَالمَغارِمَ ناهِضاًوَمَضى عَلى وَضَحِ الطَريقِ الأَقوَمِ
- ٤١حَتّى إِذا أَرمى الجِذابُ مِلاطُهُوَأَوى الزِمامُ لِأَنفِهِ وَالمَلطَمِ
- ٤٢طَرَحَ الوُسوقَ فَلَم يَدَع مِن بَعدِهِعِندَ العَظيمَةِ حامِلاً لِلمُعظَمِ
- ٤٣كَالنِقضِ قَد عَرَكَ الدُؤوبَ صِفاحُهُعَركَ الضِباعِ مِنَ العِنانِ المُؤدِمِ
- ٤٤رَقَدَ المُلوكُ بِحَزمِ أَبلَجَ رَأيُهُفَلَقٌ لِعاشِيَةِ العُقولِ النُوَّمِ
- ٤٥تَنفَضُّ عَنهُ النائِباتُ كَأَنَّهاوَبَرُ المُوَقَّعِ نَشَّ تَحتَ الميسَمِ
- ٤٦كانوا إِذا قَعَدَ البِكارُ بِثِقلِهِمقالوا لِذا العودِ الجُلالِ تَقَدَّمِ
- ٤٧عَمري لَقَد قَذَفوا الكُروبَ بِفارِجٍمِنهُ وَقَد رَجَموا الخُطوبَ بِمِرجَمِ
- ٤٨فَكَأَنَّما قَرَعوا القَنا بِعُتَيبَةٍوَلَقوا العِدا بِرَبيعَةِ بنِ مُكَدَّمِ
- ٤٩رَقاءُ أَضغانٍ يَسُلُّ شَباتَهاحَتّى يُغَيِّرَ طَبعَ سُمِّ الأَرقَمِ
- ٥٠سَبعٌ وَتِسعونَ اِهتَبَلنَ لَكَ العِداحَتّى مَضَوا وَغَبَرتَ غَيرَ مُذَمَّمِ
- ٥١لَم يَلحَقوا فيها بِشَأوِكَ بَعدَماأَمَلوا فَعاقَهُمُ اِعتِراضُ الأَزلَمِ
- ٥٢إِلّا بَقايا مِن غُبارِكَ أَصبَحَتغُصَصاً وَأَقذاءً لِعَينٍ أَو فَمِ
- ٥٣إِن يَتبَعوا عَقِبَيكَ في طَلَبِ العُلىفَالذِئبُ يَعسُلُ في طَريقِ الضَيغَمِ
- ٥٤هَل مِن أَبٍ كَأَبي لِجُرحِ مُلِمَّةٍأَعيا وَشَعبِ عَظيمَةٍ لَم يُلأَمِ
- ٥٥إِنَّ الخُطوبَ الطارِقاتِ فَجَعنَنابِحِمى الأَبِيِّ وَجُنَّةِ المُستَلئِمِ
- ٥٦بِمُمَهَّلٍ في الغابِرينَ مُؤَخَّرٍوَمُحَفَّزٍ في السابِقينَ مُقَدَّمِ
- ٥٧الطاهِرِ اِبنِ الطاهِرينَ وَمَن يَكُنلِأَبٍ إِلى جِذمِ النُبُوَّةِ يَعظُمِ
- ٥٨مِن مَعشَرٍ تَخِذوا المَكارِمَ طُعمَةًوَرَوُوا مِنَ الشَرَفِ الأَعَزِّ الأَقدَمِ
- ٥٩مِن جائِدٍ أَو ذائِدٍ أَو عاقِرٍأَو ماطِرٍ أَو مُنعِمٍ أَو مُرغِمِ
- ٦٠وَفَروا عَلى المَجدِ المُشيدِ هُمومَهُموَتَهاوَنوا بِالنائِلِ المُتَهَدِّمِ
- ٦١عيصٌ أَلَفَّ تَقابَلَت شُعُباتُهُفي المَجدِ شَجرَ مُقَوَّمٍ لِمُقَوَّمِ
- ٦٢يَتَعاوَرونَ المَكرُماتِ وِلادَةًمِن بَينِ جَدٍّ في المَكارِمِ وَاِبنِمِ
- ٦٣قَد قُلتُ لِلحُسّادِ حينَ تَقارَضواحُرَقَ القُلوبِ جَوىً وَحَرقَ الأُرَّمِ
- ٦٤لا تَحسُدوا المُتَرادِفينَ عَلى العُلىوَالغالِبينَ عَلى السَنامِ الأَكوَمِ
- ٦٥وَالطاعِنينَ بِكُلِّ جَدٍّ مِدعَسٌوَالماطِرينَ بِكُلِّ نيلٍ مُرزِمِ
- ٦٦لَكُمُ الفُضولُ إِذا تَكونُ وَقيعَةٌأَو غارَةٌ وَلَهُم صَفِيُّ المَغنَمِ
- ٦٧عَطِرونَ ما لِأُنوفِكُم مِن طيبِهِمبَينَ المَجامِعِ غَيرَ شَمِّ المَرغَمِ
- ٦٨يَتَسانَدونَ إِلى عُلى عادِيَّةٍوَمَكارِمٍ قُدمٍ وَمَجدٍ قَشعَمِ
- ٦٩مُتَزَيِّدينَ إِلى السُؤالِ وَعِندَكُمأُمُّ العَظاءِ مُفِذَّةً لَم تُتئِمِ
- ٧٠فَتَعَلَّقوا عَجَبَ المَذَلَّةِ وَاِترُكوارَفعَ العُيونِ إِلى البِناءِ الأَعظَمِ
- ٧١تِلكَ الأُسودُ فَمَن يَجُرُّ فَريسَهاأَم مَن يَمُرُّ بِغابِها المُتَأَجِّمِ
- ٧٢حُطَّت بِأَطرافِ البِلادِ قُبورُهُمرُقُمُ النُجومِ سُقوفُ لَيلٍ مُظلِمِ
- ٧٣وَكَفاكَ مِن شَرَفِ القَبيلِ بِأَن تَرىبَدَدَ القُبورُ لِمُنجِدٍ أَو مُتهِمِ
- ٧٤عُدّوا جِبالاً لِلعَلاءِ وَإِن غَدَواأَمشاجَ مَجدٍ في رَمائِمِ أَعظُمِ
- ٧٥وَضَعَت بِتِلكَ صَفايِحاً وَضَرايِحاًأَثقالَ أَوطَفَ بِالرُعودِ مُزَمزِمِ
- ٧٦وَسَقَت ثَراهُنَّ الدُموعُ مُرِشَّةًفَغَنينَ عَن قَطرِ الغَمائِمِ وَالسُمِي
- ٧٧جَدَثٌ بِبابِلَ أُشرِجَت رُجُماتُهُطَبَقاً عَلى مَطَرِ النَدى المُتَهَزِّمِ
- ٧٨ضِمنَ السَماحَةِ في مَلاثِ إِزارِهِوَالمَجدُ في نُوّارِهِ المُتَكَمِّمِ
- ٧٩لا تَحسَبَن جَدَثاً طَواهُ ضَريحُهُقَبراً فَذاكَ مَغارُ بَعضِ الأَنجُمِ
- ٨٠أَعرَيتَ ظَهري لِلعِدا وَلَوِ اِتَّقىبِزُهاءِ مُزدَحِمِ العَديدِ عَرَمرَمِ
- ٨١وَكَشَفتَ لِلأَيّامِ عَورَةَ مَقتَليحَتّى رَدَدنَ عَلَيَّ بَعدَكَ أَسهُمي
- ٨٢قَد كُنتَ ما بَيني وَبَينَ سِهامِهافَاليَومَ لا يُخطينَ شاكِلَةَ الرَمِي
- ٨٣هَل تَسمَعَنَّ مِنَ الزَمانِ ظُلامَتيفيما جَنى وَإِلى الزَمانِ تَظَلُّمي
- ٨٤قُل لِلنَوائِبِ لا أُقيلُكَ عَثرَةًفَتَشَزَّني لِوَقائِعي وَاِستَسلِمي
- ٨٥لا تَصفَحَنَّ عَنِ المُلِمِّ إِذا جَنىوَإِذا المَضارِبُ أَمكَنَتكَ فَصَمِّمِ
- ٨٦فَالغِمرُ مَن تَرَكَ الجَزاءَ عَلى الأَذىوَأَقامَ يَنظُرُ عُذرَةً مِن مُجرِمِ
- ٨٧وَمَحوكَةٍ كَالدِرعِ أَحكَمَ سَردَهاصَنَعٌ فَأَفصَحَ في الزَمانِ الأَعجَمِ
- ٨٨عَضَّلتُها زَمَناً لِأَطلُبَ كُفؤَهاوَزَفَفتُها لَكَ نِعمَ بَعلُ الأَيِّمِ
- ٨٩إِنّي نَزَلتُ وَكُنتُ غَيرَ مُذَلَّلٍبَيتَ المُهانِ وَأَنتَ عَينُ المُكرَمِ