سعيد المباني ما يطول ويمتد

الورغيعثمانيالطويلمدحالدال

حجم الخط
  1. سَعِيدُ المَباني مَا يَطُولُ ويَمتَدُّإذا كَانَ لِلوَجهِ الجَميلِ به القَصد
  2. ولاَسِيَمَأ إنْ كَانَ في خُلُقِ الذيبَنَاهُ انطِبَاعُ لاَ انقِبَاضٌ ولاَ حِقْدُ
  3. بِذا يَحسُنُ المَبنَى ويَسعَدُ أهلُهُويَحوي بِهِ آمَالَهُ الأبُ والوِلْدُ
  4. وَيَصْدُقُ إنْ قَالَ الخَبيرُ بِوَصفِهِهِيَ القُبَّةُ الفَيحَاءُ مَا إنْ لَهَا نِدُّ
  5. لَقَدْ خَفِيتْ حتى إذا التَّخْتُ زارَهَاتبدت وما للملك من مثلها بد
  6. نتيجة فكر قد سها عنه من مضىفشيدها من هذّب الأمرَ من بعدُ
  7. فَجاْءَتْ كَنَجمِ النُّجحِ طال انتِظارُهُفَمِنْ كُلّ نَجَّامٍ لِطَلعَتِهِ رَصدُ
  8. ولَو لَمْ تَكُنْ نَجْماً يُرَجَّى طُلُوعُهُلما كَانَ مِنْ بُرجِ السُّعُودِ لَهَا مَهْدُ
  9. فَألْقَتْ عَلَى بَاقِي المَنَازِلِ يُمنَهَافَفِي كُلّ بَيتٍ مِنْ سعادتها سعد
  10. وكانتْ لأعيانِ المحبينَ قرّةًوإن كانَ منها في عيونِ العدى فقدُ
  11. فَسَرّحْ بِهَا طَرفاً إلَى الآن لَم يَكُنْلَهُ من بَديِعِ الشَّكلِ مِنْ قَبلِهَا عَهْدُ
  12. فَتُعطِيكَ بِالتَّمثْيلِ مِا شِئْتَ مِنْ مُنىًفَإنْ شِئتَهَا رَوضٌ وإنْ شِئتَهَا خَودُ
  13. وإنْ أنتَ أنعَمْتَ التأمُلَ خِلتَهَايَتيمَةَ دارِ المُلكِ تَمَّ بِهَا العِقدُ
  14. هِيَ الرَّأسُ مِنهَا والطَّويلَةُ صَدرُهَاومَا قَد عَلاَ ذَاكَ الصّدارَ لَهَا نَهدُ
  15. وَمَا صَغُرَتْ تِلكَ البَساتينُ حَولَهَالأنَّ قَليلاً كَافِياً كُثرُهُ دّدُّ
  16. عَلَى أنَّهَا رَوضٌ يُذَبِّحُهُ الحَيَافَفِي كُلّ نَورٍ في تَفاصِيلهَا بُردُ
  17. وفي أوجِهَا حَيثُ الكُوى مِنهَا أو مَأتْإلى الشَّمسِ قُدسُ الله في قَلبها يَندْوُ
  18. فَإذا ذَاكَ أضدادُ الأشِعَّةِ جُمِعَتْومنْ قَبلِ هّذا الحِينِ ما اجتَمَعَ الضِدُّ
  19. عَلَى أربَعٍ قَامَتْ وإن كَانَ شِبهَهَامِنَ الغِيدِ يَكفِي في مَلاحَتِهِ قَدُّ
  20. وَلَكِنَّهَا زادَتْ لِتَلعَبَ بِالنُّهَىإلى الغَايَةِ القُصوى أساطينُها المُلدُ
  21. ومَا قَيَّدَ الألحَاظَ مِنهَا كَمَركَزٍمَوَاتٍ وأموَاهُ الحَياةِ بِهِ تَعدو
  22. لِمَعنىً تَرَى الأنحَاءَ مِنها ثَمَانياًفَهَلْ هِيَ إلاَّ مِنْ جِنانٍ بِهَا الخُلْدُ
  23. وألقَتْ عَلى ظَهرِ الطَريقِ وِسَادَهَالِئلاَّ يُلاقي الغَبنَ في قَصدِهَا الوَفْدُ
  24. وَتُبصِرُ مِنْ قُربٍ مُرِيداً تَوَدَّهُوتَسْمَعُ بَدءاً صَوتَ مَنْ قَصْدُهُ الرّفدُ
  25. فَحَسْبُ مَنِ استَعفى من الضَّيم وَقفةًوحَسْبُ الذي يَأتي لِعَاداتِهَا العَودُ
  26. وأعظِمْ بِهَا والبُرجُ يَكفِتُ ذَيَلَهَاكَجَالِسَةٍ قَسْعَاً وكُرسِيُّهَا طَودُ
  27. وَلَو نَطَقَتْ قَالَتْ لَهُ كُنتَ ليوَمِنْ بَيننا فِيمَا طُبِعْنَا لَهُ بُعدُ
  28. طُبِعتُ عَلَى التَّقوى فأقبَلُ من دَنَاوأدنُو لِمَنْ يَنأى ومِنْ طَبعِكَ الطَّرْدُ
  29. فَأينَ مُخيفَاتٌ بَهَا كُنتَ تَحتَميأمِنْ قَدَرٍ يأتي بِهِ الصَّمَدُ الفَرْدُ
  30. وهَا أنا ذي وجَّهتُ وَجهِي لِوجِههوَمِنْ ذِكرِهِ مَا دُمْتُ في الدَّهرِ لي وِردُ
  31. وَبِعتُ المَغاني بِالمَثانِي ونَشوَتيبِما قَامَ حَمَّالُ الحَديثِ بِهِ يَشدْوُ
  32. بِهَذا رَأيتُ السَّمكَ أصبَحَ مَنزِلِيوأنتَ كَمَا عَايَنتَ مَنزِلُكَ الوَهدُ
  33. كَذَلِكَ يَعلو مَنْ إلى الخَيرِ سَعيُهُويَسْفُلُ مَنْ يَغدُو إلى الشَّرّ يَشتَدُّ
  34. كَفَتني مِنَ المَولى القَويّ حِمايَةٌومَا بَعدَ عَونِ اللهِ فِي شِدَّةٍ جُندُ
  35. عَلَى أنَّ بِالإسنَادِ لِي بِكَ حُرمَةٌعَليكَ لِمَنْ أولاَكَهَا يَجِبُ الحَمْدُ
  36. هوَ السَّيِّدُ البَاشَا الذي بِكَمَالِهِوإكمَالِهِ مَا يَنبَغِي كَمُلَ الحَدُّ
  37. مُرادِي عَلِيُّ بْنُ الحُسَينِ ومَن يَقُلْلَهُ في النَّهى شَانٍ فَقَولَتُهُ رَدُّ
  38. إذا عُدَّ مَنْ وَفَّى بِكُلّ ملِيحَةٍوقِيلَ عَلِيٌ أوَّلٌ وَقَفَ العَدُّ
  39. سَقَى قَصرَهُ هَذا وكُلَّ قَرارَةٍيَحُلُّ بِهَا سَارٍ مِنَ اللَّطفِ مُمتَدُ
  40. دُعَاءٌ أجَابَ اللهُ مَنْ قَدْ دَعَا بِهِوَتَاريخُهُ بَيتٌ بِهِ أونِسَ السَّعدُ
  41. بِحُرمَةِ مَنْ وافَى إلى الخَلقِ رَحمَةًفَزَالَتْ بِهِ الأسوا وتَمَّ بِهِ الرُّشدَ
  42. عَلَيهِ صَلاةٌ لاَ يُحَاطُ بِقَدرِهَايُحَاطُ بِهَا عَنْ فَيضِ بابِ الرّضَى السَّدُّ
  43. ويَدخُلُ بانِي البَيتِ في حِصنِ دِرْعهافَتَحفَظَهُ حِفظَ الحِمَى الحَافِظِ الجَلْدِ
  44. وَفي حِرزِ بسمِ اللهِ وَهي وَجيهَةٌيَحِقُّ بها المَبدا وَيَزكو بها العودُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها