سعيد المباني ما يطول ويمتد
حجم الخط
- سَعِيدُ المَباني مَا يَطُولُ ويَمتَدُّإذا كَانَ لِلوَجهِ الجَميلِ به القَصد
- ولاَسِيَمَأ إنْ كَانَ في خُلُقِ الذيبَنَاهُ انطِبَاعُ لاَ انقِبَاضٌ ولاَ حِقْدُ
- بِذا يَحسُنُ المَبنَى ويَسعَدُ أهلُهُويَحوي بِهِ آمَالَهُ الأبُ والوِلْدُ
- وَيَصْدُقُ إنْ قَالَ الخَبيرُ بِوَصفِهِهِيَ القُبَّةُ الفَيحَاءُ مَا إنْ لَهَا نِدُّ
- لَقَدْ خَفِيتْ حتى إذا التَّخْتُ زارَهَاتبدت وما للملك من مثلها بد
- نتيجة فكر قد سها عنه من مضىفشيدها من هذّب الأمرَ من بعدُ
- فَجاْءَتْ كَنَجمِ النُّجحِ طال انتِظارُهُفَمِنْ كُلّ نَجَّامٍ لِطَلعَتِهِ رَصدُ
- ولَو لَمْ تَكُنْ نَجْماً يُرَجَّى طُلُوعُهُلما كَانَ مِنْ بُرجِ السُّعُودِ لَهَا مَهْدُ
- فَألْقَتْ عَلَى بَاقِي المَنَازِلِ يُمنَهَافَفِي كُلّ بَيتٍ مِنْ سعادتها سعد
- وكانتْ لأعيانِ المحبينَ قرّةًوإن كانَ منها في عيونِ العدى فقدُ
- فَسَرّحْ بِهَا طَرفاً إلَى الآن لَم يَكُنْلَهُ من بَديِعِ الشَّكلِ مِنْ قَبلِهَا عَهْدُ
- فَتُعطِيكَ بِالتَّمثْيلِ مِا شِئْتَ مِنْ مُنىًفَإنْ شِئتَهَا رَوضٌ وإنْ شِئتَهَا خَودُ
- وإنْ أنتَ أنعَمْتَ التأمُلَ خِلتَهَايَتيمَةَ دارِ المُلكِ تَمَّ بِهَا العِقدُ
- هِيَ الرَّأسُ مِنهَا والطَّويلَةُ صَدرُهَاومَا قَد عَلاَ ذَاكَ الصّدارَ لَهَا نَهدُ
- وَمَا صَغُرَتْ تِلكَ البَساتينُ حَولَهَالأنَّ قَليلاً كَافِياً كُثرُهُ دّدُّ
- عَلَى أنَّهَا رَوضٌ يُذَبِّحُهُ الحَيَافَفِي كُلّ نَورٍ في تَفاصِيلهَا بُردُ
- وفي أوجِهَا حَيثُ الكُوى مِنهَا أو مَأتْإلى الشَّمسِ قُدسُ الله في قَلبها يَندْوُ
- فَإذا ذَاكَ أضدادُ الأشِعَّةِ جُمِعَتْومنْ قَبلِ هّذا الحِينِ ما اجتَمَعَ الضِدُّ
- عَلَى أربَعٍ قَامَتْ وإن كَانَ شِبهَهَامِنَ الغِيدِ يَكفِي في مَلاحَتِهِ قَدُّ
- وَلَكِنَّهَا زادَتْ لِتَلعَبَ بِالنُّهَىإلى الغَايَةِ القُصوى أساطينُها المُلدُ
- ومَا قَيَّدَ الألحَاظَ مِنهَا كَمَركَزٍمَوَاتٍ وأموَاهُ الحَياةِ بِهِ تَعدو
- لِمَعنىً تَرَى الأنحَاءَ مِنها ثَمَانياًفَهَلْ هِيَ إلاَّ مِنْ جِنانٍ بِهَا الخُلْدُ
- وألقَتْ عَلى ظَهرِ الطَريقِ وِسَادَهَالِئلاَّ يُلاقي الغَبنَ في قَصدِهَا الوَفْدُ
- وَتُبصِرُ مِنْ قُربٍ مُرِيداً تَوَدَّهُوتَسْمَعُ بَدءاً صَوتَ مَنْ قَصْدُهُ الرّفدُ
- فَحَسْبُ مَنِ استَعفى من الضَّيم وَقفةًوحَسْبُ الذي يَأتي لِعَاداتِهَا العَودُ
- وأعظِمْ بِهَا والبُرجُ يَكفِتُ ذَيَلَهَاكَجَالِسَةٍ قَسْعَاً وكُرسِيُّهَا طَودُ
- وَلَو نَطَقَتْ قَالَتْ لَهُ كُنتَ ليوَمِنْ بَيننا فِيمَا طُبِعْنَا لَهُ بُعدُ
- طُبِعتُ عَلَى التَّقوى فأقبَلُ من دَنَاوأدنُو لِمَنْ يَنأى ومِنْ طَبعِكَ الطَّرْدُ
- فَأينَ مُخيفَاتٌ بَهَا كُنتَ تَحتَميأمِنْ قَدَرٍ يأتي بِهِ الصَّمَدُ الفَرْدُ
- وهَا أنا ذي وجَّهتُ وَجهِي لِوجِههوَمِنْ ذِكرِهِ مَا دُمْتُ في الدَّهرِ لي وِردُ
- وَبِعتُ المَغاني بِالمَثانِي ونَشوَتيبِما قَامَ حَمَّالُ الحَديثِ بِهِ يَشدْوُ
- بِهَذا رَأيتُ السَّمكَ أصبَحَ مَنزِلِيوأنتَ كَمَا عَايَنتَ مَنزِلُكَ الوَهدُ
- كَذَلِكَ يَعلو مَنْ إلى الخَيرِ سَعيُهُويَسْفُلُ مَنْ يَغدُو إلى الشَّرّ يَشتَدُّ
- كَفَتني مِنَ المَولى القَويّ حِمايَةٌومَا بَعدَ عَونِ اللهِ فِي شِدَّةٍ جُندُ
- عَلَى أنَّ بِالإسنَادِ لِي بِكَ حُرمَةٌعَليكَ لِمَنْ أولاَكَهَا يَجِبُ الحَمْدُ
- هوَ السَّيِّدُ البَاشَا الذي بِكَمَالِهِوإكمَالِهِ مَا يَنبَغِي كَمُلَ الحَدُّ
- مُرادِي عَلِيُّ بْنُ الحُسَينِ ومَن يَقُلْلَهُ في النَّهى شَانٍ فَقَولَتُهُ رَدُّ
- إذا عُدَّ مَنْ وَفَّى بِكُلّ ملِيحَةٍوقِيلَ عَلِيٌ أوَّلٌ وَقَفَ العَدُّ
- سَقَى قَصرَهُ هَذا وكُلَّ قَرارَةٍيَحُلُّ بِهَا سَارٍ مِنَ اللَّطفِ مُمتَدُ
- دُعَاءٌ أجَابَ اللهُ مَنْ قَدْ دَعَا بِهِوَتَاريخُهُ بَيتٌ بِهِ أونِسَ السَّعدُ
- بِحُرمَةِ مَنْ وافَى إلى الخَلقِ رَحمَةًفَزَالَتْ بِهِ الأسوا وتَمَّ بِهِ الرُّشدَ
- عَلَيهِ صَلاةٌ لاَ يُحَاطُ بِقَدرِهَايُحَاطُ بِهَا عَنْ فَيضِ بابِ الرّضَى السَّدُّ
- ويَدخُلُ بانِي البَيتِ في حِصنِ دِرْعهافَتَحفَظَهُ حِفظَ الحِمَى الحَافِظِ الجَلْدِ
- وَفي حِرزِ بسمِ اللهِ وَهي وَجيهَةٌيَحِقُّ بها المَبدا وَيَزكو بها العودُ