قضت المنازل يوم كاظمة
الشريف الرضيعباسيالكاملحزنالفاء
- ١قَضَتِ المَنازِلُ يَومَ كاظِمَةٍأَنَّ المَطيَّ يَطولُ مَوقِفُها
- ٢لُمَعٌ مِنَ الأَطلالِ يُحزِنُنامُحتَلُّها البالي وَمَألَفُها
- ٣سَبَقَت مَدامِعُها بِرَشَّتِهامِن قَبلِ أَن يومي مُكَفكِفُها
- ٤وَتَكَلَّفَت مِن صَوبِ ماطِرِهافَوقَ الَّذي يَرجو مُكَلِّفُها
- ٥إِن كُنتُ أَنفَذتُ الدُموعَ بِهافَالوَجدُ بَعدَ اليَومِ يُخلِفُها
- ٦لا مِنَّةٌ مِنّي عَلى طَلَلٍدِيَمٌ طِلاعُ العَينِ أَذرِفُها
- ٧وَلَواعِجٌ نَفَسي يُنَفِّسُهاوَبَلابِلٌ دَمعي يُخَفِّفُها
- ٨ظَعَنوا فَلِلأَحشاءِ مُذ ظَعَنواحُرَقٌ تُعَسِّفُها وَتَعسِفُها
- ٩لا تَنشُدَنَّ الدارَ بَعدَهُمُإِنّي عَلى الإِقواءِ أَعرِفُها
- ١٠وَعَلامَةٌ لِلشَوقِ أُضمِرُهُطَرَبي إِلى الإيقاعِ أَشرَفُها
- ١١في كُلِّ يَومٍ لي غَريمُ هَوىًيَلوي الدِيونَ وَلا يُسَوِّفُها
- ١٢رِفقاً بِقَلبي يا أَبا حَسَنٍالعَينُ مِنكَ وَأَنتَ تَطرِفُها
- ١٣فَكَأَنَّني بِعَلائِقٍ شُعَبٍقَد زالَ عَن أَمَمٍ تَأَلُّفُها
- ١٤وَمُقَوَّماتٍ مِن غُصونِ هَوىًيَعوَجُّ أَطواراً مُثَقِّفُها
- ١٥في القَلبِ مِنكَ جِراحَةٌ أَبداًما زِلتُ أَدمُلُها وَتَقرِفُها
- ١٦كَم مِن مَعاقِدَ بِتَّ تَفسَخُهاوَمَواعِدٍ بِالقُربِ تُخلِفُها
- ١٧أَمّا الحِفاظُ فَأَنتَ تَمطُلُهُوَالمُحفِظاتُ فَأَنتَ تُسلِفُها
- ١٨سَأَرومُ عَطفَ النَفسِ عَنكَ وَإِنكانَ الغَرامُ إِلَيكَ يَعطِفُها
- ١٩وَلَطالَما اِستَصرَفتُها مَلَلاًوَلَئِن صَحَوتُ فَسَوفَ أَصرِفُها
- ٢٠وَإِذا طَلَبتُ بِها السَلوَّ أَبىإِلّا النِزاعَ إِلَيكَ مُدنِفُها
- ٢١فَكَأَنَّ مُنسِيَها يُذَكِّرُهاأَو ما يُؤَسّيها يُسَوِّفُها
- ٢٢تَمضي وَنَحوَكُمُ تَلَفُّتُهاوَإِلى لِقائِكُمُ تَشَوُّفُها
- ٢٣فَهَواكُمُ وَالشَوقُ يَعذِرُهاوَذَميمُ فِعلِكُمُ يُعَنِّفُها
- ٢٤هَل يَعطِفَنَّكُمُ تَوَجُّعُهاأَو يُقبِلَنَّ بِكُم تَلَهُّفُها
- ٢٥فَاِستَبقِ مِنها ما يُضَنُّ بِهِتِلكَ الصَبابَةُ أَنتَ تَرشُفُها
- ٢٦لا تَأمَنَنها إِن أَسَأتُ بِهاهِيَ ما عَلِمتَ وَأَنتَ تَعرِفُها
- ٢٧إِن كانَ يُطمِعُكُم تَذَلُّلُهافَلَسَوفَ يُفزِعُكُم تَغَطرُفُها
- ٢٨وَلَئِن غَلا فيكُم تَهالُكُهافَليَكثُرَن عَنكُم تَعَفُّفُها
- ٢٩سَأَروغُ عَن وِردِ الهَوانِ بِهِهِيَ غَرفَةٌ لا بُدَّ أَغرُفُها
- ٣٠إِنَّ الهَضيمَةَ إِن أُقادَ لَهاقِدرٌ لَعَمرُكَ لا أُؤَثِّفُها
- ٣١يَدنو بِنَفسي لينُها كَرَماًوَيَبينُ عِندَ الضَيمِ عَجرَفُها
- ٣٢قَسَماً بِرَبِّ الراقِصاتِ هَوىًأَمَمَ البِناءِ العَودِ مَوجِفُها
- ٣٣يَطلُبنَ رابِدَةَ الظَليمِ إِذاطَرَقَ الظَلامُ أُضِلَّ مُسدِفُها
- ٣٤بَلَغَت عَلى عَلَلِ السُرى وَغَدَتوَمِلاؤُها بِالبُدنِ نَصَّفَها
- ٣٥يَغدو عَلى الإِرقالِ مُؤتَدِماًمِن نَيَّها العاميِّ نَفنَفُها
- ٣٦يَنجو عَلى رَمَقٍ مُقَدَّمُهاوَيُقيمُ مَعذوراً مُخَلَّفُها
- ٣٧وَبِحَيثُ جَعجَعتِ العَريبُ ضُحىًمِثلَ الحَنيِّ بُلي مُعَطَّفُها
- ٣٨وَبِفَضلِ ما أَوعى مُحَصَّبُهاوَأَقَرَّ مِن قِدَمٍ مُعَرَّفُها
- ٣٩إِنّي عَلى طولِ الصُدودِ لَكُمكَالنَفسِ مَأمونٌ تَحَيُّفُها
- ٤٠أَرضى وَأَغضَبُ في حَبابِكُمُوَرِقابُ وُدّي لا أُصَرِّفُها
- ٤١جاءَتكُمُ أَسَلاً مُشَرَّعَةًمُتَوَقَّعاً فيكُم تَقَصُّفُها
- ٤٢قَد باتَ فيها قائِلٌ صَنَعٌيَهمي لِهاذِمَها وَيُرهِفُها
- ٤٣أَعزِز عَلَيَّ بِأَن يَكونَ لَكُمبِالأَمسِ ثَقَّفَها مُثَقِّفُها
- ٤٤وَبَراقِعاً لِلعارِ ضافِيَةًيَبقى عَلى الأَيّامِ مُغدِفُها
- ٤٥يُجلى لِأَعيُنِكُم مُشَوَّهُهاوَلَقَد يَكونُ لَكُم مُفَوَّفُها
- ٤٦إِن تَستَعيذوا مِن تَوَسُّطِهاأَعراضَكُم فَكَفى تَطَرُّفُها
- ٤٧فَتَزاجَروا مِن قَبلِ أَن تَرِدوابِمَوارِدٍ مُرٍّ تَرَشُّفُها
- ٤٨وَتَغَنَّموا إِبطاءَ عارِضِهامِن قَبلِ أَن يَمريهِ حَرجَفُها
- ٤٩فَلتُرجِعوا آمَماً تَلَوُّمَهاوَلتُقلِعوا نَدَماً تَوَقَّفَها