قصائد

قضت المنازل يوم كاظمة

الشريف الرضيعباسيالكاملحزنالفاء

  1. ١قَضَتِ المَنازِلُ يَومَ كاظِمَةٍأَنَّ المَطيَّ يَطولُ مَوقِفُها
  2. ٢لُمَعٌ مِنَ الأَطلالِ يُحزِنُنامُحتَلُّها البالي وَمَألَفُها
  3. ٣سَبَقَت مَدامِعُها بِرَشَّتِهامِن قَبلِ أَن يومي مُكَفكِفُها
  4. ٤وَتَكَلَّفَت مِن صَوبِ ماطِرِهافَوقَ الَّذي يَرجو مُكَلِّفُها
  5. ٥إِن كُنتُ أَنفَذتُ الدُموعَ بِهافَالوَجدُ بَعدَ اليَومِ يُخلِفُها
  6. ٦لا مِنَّةٌ مِنّي عَلى طَلَلٍدِيَمٌ طِلاعُ العَينِ أَذرِفُها
  7. ٧وَلَواعِجٌ نَفَسي يُنَفِّسُهاوَبَلابِلٌ دَمعي يُخَفِّفُها
  8. ٨ظَعَنوا فَلِلأَحشاءِ مُذ ظَعَنواحُرَقٌ تُعَسِّفُها وَتَعسِفُها
  9. ٩لا تَنشُدَنَّ الدارَ بَعدَهُمُإِنّي عَلى الإِقواءِ أَعرِفُها
  10. ١٠وَعَلامَةٌ لِلشَوقِ أُضمِرُهُطَرَبي إِلى الإيقاعِ أَشرَفُها
  11. ١١في كُلِّ يَومٍ لي غَريمُ هَوىًيَلوي الدِيونَ وَلا يُسَوِّفُها
  12. ١٢رِفقاً بِقَلبي يا أَبا حَسَنٍالعَينُ مِنكَ وَأَنتَ تَطرِفُها
  13. ١٣فَكَأَنَّني بِعَلائِقٍ شُعَبٍقَد زالَ عَن أَمَمٍ تَأَلُّفُها
  14. ١٤وَمُقَوَّماتٍ مِن غُصونِ هَوىًيَعوَجُّ أَطواراً مُثَقِّفُها
  15. ١٥في القَلبِ مِنكَ جِراحَةٌ أَبداًما زِلتُ أَدمُلُها وَتَقرِفُها
  16. ١٦كَم مِن مَعاقِدَ بِتَّ تَفسَخُهاوَمَواعِدٍ بِالقُربِ تُخلِفُها
  17. ١٧أَمّا الحِفاظُ فَأَنتَ تَمطُلُهُوَالمُحفِظاتُ فَأَنتَ تُسلِفُها
  18. ١٨سَأَرومُ عَطفَ النَفسِ عَنكَ وَإِنكانَ الغَرامُ إِلَيكَ يَعطِفُها
  19. ١٩وَلَطالَما اِستَصرَفتُها مَلَلاًوَلَئِن صَحَوتُ فَسَوفَ أَصرِفُها
  20. ٢٠وَإِذا طَلَبتُ بِها السَلوَّ أَبىإِلّا النِزاعَ إِلَيكَ مُدنِفُها
  21. ٢١فَكَأَنَّ مُنسِيَها يُذَكِّرُهاأَو ما يُؤَسّيها يُسَوِّفُها
  22. ٢٢تَمضي وَنَحوَكُمُ تَلَفُّتُهاوَإِلى لِقائِكُمُ تَشَوُّفُها
  23. ٢٣فَهَواكُمُ وَالشَوقُ يَعذِرُهاوَذَميمُ فِعلِكُمُ يُعَنِّفُها
  24. ٢٤هَل يَعطِفَنَّكُمُ تَوَجُّعُهاأَو يُقبِلَنَّ بِكُم تَلَهُّفُها
  25. ٢٥فَاِستَبقِ مِنها ما يُضَنُّ بِهِتِلكَ الصَبابَةُ أَنتَ تَرشُفُها
  26. ٢٦لا تَأمَنَنها إِن أَسَأتُ بِهاهِيَ ما عَلِمتَ وَأَنتَ تَعرِفُها
  27. ٢٧إِن كانَ يُطمِعُكُم تَذَلُّلُهافَلَسَوفَ يُفزِعُكُم تَغَطرُفُها
  28. ٢٨وَلَئِن غَلا فيكُم تَهالُكُهافَليَكثُرَن عَنكُم تَعَفُّفُها
  29. ٢٩سَأَروغُ عَن وِردِ الهَوانِ بِهِهِيَ غَرفَةٌ لا بُدَّ أَغرُفُها
  30. ٣٠إِنَّ الهَضيمَةَ إِن أُقادَ لَهاقِدرٌ لَعَمرُكَ لا أُؤَثِّفُها
  31. ٣١يَدنو بِنَفسي لينُها كَرَماًوَيَبينُ عِندَ الضَيمِ عَجرَفُها
  32. ٣٢قَسَماً بِرَبِّ الراقِصاتِ هَوىًأَمَمَ البِناءِ العَودِ مَوجِفُها
  33. ٣٣يَطلُبنَ رابِدَةَ الظَليمِ إِذاطَرَقَ الظَلامُ أُضِلَّ مُسدِفُها
  34. ٣٤بَلَغَت عَلى عَلَلِ السُرى وَغَدَتوَمِلاؤُها بِالبُدنِ نَصَّفَها
  35. ٣٥يَغدو عَلى الإِرقالِ مُؤتَدِماًمِن نَيَّها العاميِّ نَفنَفُها
  36. ٣٦يَنجو عَلى رَمَقٍ مُقَدَّمُهاوَيُقيمُ مَعذوراً مُخَلَّفُها
  37. ٣٧وَبِحَيثُ جَعجَعتِ العَريبُ ضُحىًمِثلَ الحَنيِّ بُلي مُعَطَّفُها
  38. ٣٨وَبِفَضلِ ما أَوعى مُحَصَّبُهاوَأَقَرَّ مِن قِدَمٍ مُعَرَّفُها
  39. ٣٩إِنّي عَلى طولِ الصُدودِ لَكُمكَالنَفسِ مَأمونٌ تَحَيُّفُها
  40. ٤٠أَرضى وَأَغضَبُ في حَبابِكُمُوَرِقابُ وُدّي لا أُصَرِّفُها
  41. ٤١جاءَتكُمُ أَسَلاً مُشَرَّعَةًمُتَوَقَّعاً فيكُم تَقَصُّفُها
  42. ٤٢قَد باتَ فيها قائِلٌ صَنَعٌيَهمي لِهاذِمَها وَيُرهِفُها
  43. ٤٣أَعزِز عَلَيَّ بِأَن يَكونَ لَكُمبِالأَمسِ ثَقَّفَها مُثَقِّفُها
  44. ٤٤وَبَراقِعاً لِلعارِ ضافِيَةًيَبقى عَلى الأَيّامِ مُغدِفُها
  45. ٤٥يُجلى لِأَعيُنِكُم مُشَوَّهُهاوَلَقَد يَكونُ لَكُم مُفَوَّفُها
  46. ٤٦إِن تَستَعيذوا مِن تَوَسُّطِهاأَعراضَكُم فَكَفى تَطَرُّفُها
  47. ٤٧فَتَزاجَروا مِن قَبلِ أَن تَرِدوابِمَوارِدٍ مُرٍّ تَرَشُّفُها
  48. ٤٨وَتَغَنَّموا إِبطاءَ عارِضِهامِن قَبلِ أَن يَمريهِ حَرجَفُها
  49. ٤٩فَلتُرجِعوا آمَماً تَلَوُّمَهاوَلتُقلِعوا نَدَماً تَوَقَّفَها