في ذي الجفون مصارع الأكباد
أحمد شوقيمتأخرالكاملالدال
- ١في ذي الجفون مصارع الأكبادالله في جنب بغير عماد
- ٢كانت له كبد فحاق بها الهوىفهوت وقد كانت من الأطواد
- ٣وإذا النفوس تطوّحت في لذةكانت جنايتها على الأجساد
- ٤نَشوَى وما يُسقَين إلا راحتيوَسنَى وما يُطعمن غير رقادي
- ٥ضَعفَي وكم أبلين من ذى قوّةمرضى وكم أفنَين من عُوّاد
- ٦يا قاتل الله العيون فإنهافي حَرِّ ما نصلى الضعيفُ البادى
- ٧قاتلن في أجفانهن قلوبنافصرعنها وسلمن بالأغماد
- ٨وصبغن من دمها الخدود تنصلاولقين أرباب الهوى بسواد
- ٩والهدب أرأف بالقلوب وإنمايَتِد السلامُ بأوهن الأوتاد
- ١٠يا ساقِيَّ تخيرا صرف الأسىأو فامزجا كأسيكما بسهاد
- ١١فلعل بعض الهم يخلف بعضهفأرى بذلك راحة لفؤادي
- ١٢مالي تعالجني المدام كأنماعقلي بواد والمدام بوادي
- ١٣هذا الزجاج ولى فؤاد مثلهريان من هذى السلافة صادى
- ١٤صدعت حواشيه الهموم بنابهاواللب من صدع على ميعاد
- ١٥ما كنت أوثر أن تطول سلامتيفأرى المعالي حلية الأوغاد
- ١٦وأرى الأعادي في البلاد موالياوأرى الموالي في البلاد أعادي
- ١٧وأيادىَ المتقدمين مساوئاومساوئ المتأخرين أيادي
- ١٨وأرى بني وطني تُفرِّق بينهمأيدى العداة وألسن الحساد
- ١٩وأشد من وقع المصاب على الفتىذكر المصاب على لسان عادى
- ٢٠عباس إنك للبلاد وإنهلم يبق غيرك من يقول بلادي
- ٢١لولاك لم نُعِر المواسم نظرةكلا ولم نقبل على الأعياد
- ٢٢ولما توردنا لسائمة دمانفدى نفوسا ما لها من فادي
- ٢٣شطت بنا فلك الأمور فكن لنافي بحر حيرتنا المنار الهادى
- ٢٤وكن السعود الطاردات نحوسناالغاديات بنفحة الإمداد
- ٢٥يأتي الشقاء على البلاد وينقضىوشقاء مصر مؤبد الآباد
- ٢٦وأرى مصيبة كل قوم غيرهموأرى مصيبتنا من الأفراد
- ٢٧من كل أرعن كاذب لا يُرتَجىلعداوة يوما ولا لوداد
- ٢٨يا ابن الأولى لا ينتهى إلا لهمإحياء مصر وغرس هذا الوادي
- ٢٩ثبتوا على عهد البلاد بموقفناب الثبات به عن الأجناد
- ٣٠والعصر يرعد والملوك حنيقةوالفلك رابحة الشراع غوادي
- ٣١فأبوا فكان العزم أكرم ناصرلهمُ وكان الحزم خير عَتَاد
- ٣٢والحق يُنصر حين ليس بنافعبأس الجيوش ودُربة القوّاد
- ٣٣فاسأل فكم من صيحة لك في الورىنقلت إلى الدنيا صدى الآساد
- ٣٤مولاى وآبق الدهر أسلم سالموتَلقَّ أعيادا بغير عِداد
- ٣٥تؤتى رعيتك الوفية سؤلهاوتبلغ الأوطان كل مراد
- ٣٦وتفوز بالنصر المبين على العداوالغاصبين الحق والأضداد
- ٣٧وتطهر السودان من آفاتهوتقيمه في الأمن والإسعاد
- ٣٨وتبيد ملك الذاهبين بعزهالصائرين بسوقه لكساد
- ٣٩سلطت في تأديبهم رعدا علىرعد وجلادا على جلاد
- ٤٠فاندك بغيهم ببقى مثلهوالله للباغين بالمرصاد