قصائد

أبكيك لو نقع الغليل بكائي

الشريف الرضيعباسيالكاملحزنالهمزة

  1. ١أَبكيكِ لَو نَقَعَ الغَليلَ بُكائيوَأَقولُ لَو ذَهَبَ المَقالُ بِداءِ
  2. ٢وَأَعوذُ بِالصَبرِ الجَميلِ تَعَزِّياًلَو كانَ بِالصَبرِ الجَميلِ عَزائي
  3. ٣طوراً تُكاثِرُني الدُموعُ وَتارَةًآوي إِلى أَكرومَتي وَحَيائي
  4. ٤كَم عَبرَةٍ مَوَّهتُها بِأَنامِليوَسَتَرتُها مُتَجَمِّلاً بِرِدائي
  5. ٥أُبدي التَجَلُّدَ لِلعَدوِّ وَلَو دَرىبِتَمَلمُلي لَقَد اِشتَفى أَعدائي
  6. ٦ما كُنتُ أُذخَرُ في فِداكَ رَغيبَةًلَو كانَ يَرجِعُ مَيِّتٌ بِفِداءِ
  7. ٧لَو كانَ يُدفَعُ ذا الحِمامُ بِقوَّةٍلَتَكَدَّسَت عُصَبٌ وَراءَ لِوائي
  8. ٨بِمُدَرَّبينَ عَلى القِراعِ تَفَيَّأواظِلَّ الرِماحِ لِكُلِّ يَومِ لِقاءِ
  9. ٩قَومٌ إِذا مَرِهوا بِأَغبابِ السُرىكَحَلوا العُيونَ بِإِثمِدِ الظَلماءِ
  10. ١٠يَمشونَ في حَلَقِ الدُروعِ كَأَنَّهُمصُمُّ الجَلامِدِ في غَديرِ الماءِ
  11. ١١بِبُروقِ أَدراعٍ وَرَعدِ صَوارِمٍوَغَمامِ قَسطَلَةٍ وَوَبلِ دِماءِ
  12. ١٢فارَقتُ فيكِ تَماسُكي وَتَجَمُّليوَنَسيتُ فيكَ تَعَزُّزي وَإِبائي
  13. ١٣وَصَنَعتُ ما ثَلَمَ الوَقارَ صَنيعُهُمِمّا عَراني مِن جَوى البُرحاءِ
  14. ١٤كَم زَفرَةٍ ضَعُفَت فَصارَت أَنَّةًتَمَّمتُها بِتَنَفُّسِ الصُعَداءِ
  15. ١٥لَهفانَ أَنزو في حَبائِلَ كُربَةٍمَلَكَت عَلَيَّ جَلادَتي وَغَنائي
  16. ١٦وَجَرى الزَمانُ عَلى عَوائِدِ كَيدِهِفي قَلبِ آمالي وَعَكسِ رَجائي
  17. ١٧قَد كُنتُ آمُلُ أَن أَكونَ لَكِ الفِدامِمّا أَلَمَّ فَكُنتِ أَنتِ فِدائي
  18. ١٨وَتَفَرُّقُ البُعداءِ بَعدَ مَوَدَّةٍصَعبٌ فَكَيفَ تَفَرُّقُ القُرَباءِ
  19. ١٩وَخَلائِقُ الدُنيا خَلائِقُ مومِسٍلِلمَنعِ آوِنَةً وَلِلإِعطاءِ
  20. ٢٠طَوراً تُبادِلُكَ الصَفاءَ وَتارَةًتَلقاكَ تُنكِرُها مِنَ البَغضاءِ
  21. ٢١وَتَداوُلُ الأَيّامِ يُبلينا كَمايُبلي الرَشاءَ تَطاوُحُ الأَرجاءِ
  22. ٢٢وَكَأَنَّ طولَ العُمرِ رَوحَةُ راكِبٍقَضّى اللُغوبَ وَجَدَّ في الإِسراءِ
  23. ٢٣أَنضَيتِ عَيشَكِ عِفَّةً وَزَهادَةًوَطُرِحتِ مُثقَلَةً مِنَ الأَعباءِ
  24. ٢٤بِصِيامِ يَومِ القَيظِ تَلهَبُ شَمسُهُوَقِيامِ طولِ اللَيلَةِ اللَيلاءِ
  25. ٢٥ما كانَ يَوماً بِالغَبينِ مَنِ اِشتَرىرَغدَ الجِنانِ بِعيشَةٍ خَشناءِ
  26. ٢٦لَو كانَ مِثلَكِ كُلُّ أُمٍّ بَرَّةٍغَنِيَ البَنونَ بِها عَنِ الآباءِ
  27. ٢٧كَيفَ السُلوُّ وَكُلُّ مَوقِعِ لَحظَةأَثَرٌ لِفَضلِكِ خالِدٌ بِإِزاءِ
  28. ٢٨فَعَلاتُ مَعروفٍ تُقِرُّ نَواظِريفَتَكونُ أَجلَتَ جالِبٍ لِبُكائي
  29. ٢٩ما ماتَ مَن نَزَعَ البَقاءَ وَذِكرُهُبِالصالِحاتِ يُعَدُّ في الأَحياءِ
  30. ٣٠فَبِأَيِّ كَفٍّ أَستَجِنُّ وَأَتَّقيصَرفَ النَوائِبِ أَم بِأَيِّ دُعاءِ
  31. ٣١وَمَنِ المُمَوِّلُ لي إِذا ضاقَت يَديوَمَنِ المُعَلِّلُ لي مِنَ الأَدواءِ
  32. ٣٢وَمَنِ الَّذي إِن ساوَرَتني نَكبَةٌكانَ المُوَقّى لي مِنَ الأَسواءِ
  33. ٣٣أَم مَن يَلِطُّ عَلَيَّ سِترَ دُعائِهِحَرَماً مِنَ البَأساءِ وَالضَرّاءِ
  34. ٣٤رُزآنِ يَزدادانِ طولَ تَجَدُّدٍأَبَدَ الزَمانِ فَناؤُها وَبَقائي
  35. ٣٥شَهِدَ الخَلائِقُ أَنَّها لَنَجيبَةٌبِدَليلِ مَن وَلَدَت مِنَ النُجَباءِ
  36. ٣٦في كُلِّ مُظلِمِ أَزمَةٍ أَو ضيقَةٍيَبدو لَها أَثَرُ اليَدِ البَيضاءِ
  37. ٣٧ذَخَرَت لَنا الذِكرَ الجَميلَ إِذا اِنقَضىما يَذخَرُ الآباءُ لِلأَبناءِ
  38. ٣٨قَد كُنتُ آمُلُ أَن يَكونَ أَمامَهايَومي وَتُشفِقُ أَن تَكونَ وَرائي
  39. ٣٩كَم آمِرٍ لي بِالتَصَبُّرِ هاجَ ليداءً وَقَدَّرَ أَنَّ ذاكَ دَوائي
  40. ٤٠آوي إِلى بَردِ الظِلالِ كَأنَّنيلِتَحَرُّقي آوي إِلى الرَمضاءِ
  41. ٤١وَأَهُبُّ مِن طيبِ المَنامِ تَفَزُّعاًفَزَعَ اللَديغِ نَبا عَنِ الإِغفاءِ
  42. ٤٢آباؤُكَ الغُرُّ الَّذين تَفَجَّرَتبِهِمِ يَنابيعٌ مِنَ النَعماءِ
  43. ٤٣مِن ناصِرٍ لِلحَقِّ أَو راعٍ إِلىسُبُلِ الهُدى أَو كاشِفِ الغَمّاءِ
  44. ٤٤نَزَلوا بِعَرعَرَةِ السَنامِ مِنَ العُلىوَعَلَوا عَلى الأَثباجِ وَالأَمطاءِ
  45. ٤٥مِن كُلِّ مُستَبِقِ اليَدَينِ إِلى النَدىوَمُسَدِّدِ الأَقوالِ وَالآراءِ
  46. ٤٦يُرجى عَلى النَظَرِ الحَديدِ تَكَرُّماًوَيُخافُ في الإِطراقِ وَالإِغضاءِ
  47. ٤٧دَرَجوا عَلى أَثَرِ القُرونِ وَخَلَّفواطُرُقاً مُعَبَّدَةً مِنَ العَلياءِ
  48. ٤٨يا قَبرُ أَمنَحُهُ الهَوى وَأَوَدُّ لَونَزَفَت عَلَيهِ دُموعُ كُلِّ سَماءِ
  49. ٤٩لا زالَ مُرتَجِزُ الرعودِ مُجَلجِلٌهَزِجُ البَوارِقِ مُجلِبُ الضَوضاءِ
  50. ٥٠يَرغو رُغاءَ العودِ جَعجَعَهُ السُرىوَيَنوءُ نَوءَ المُقرِبِ العُشَراءِ
  51. ٥١يَقتادُ مُثقَلَةَ الغَمامِ كَأَنَّمايَنهَضنَ بِالعَقَداتِ وَالأَنقاءِ
  52. ٥٢يَهفو بِها جِنحَ الدُجى وَيَسوقُهاسَوقَ البِطاءِ بِعاصِفٍ هَوجاءِ
  53. ٥٣يَرميكَ بارِقُها بِأَفلاذِ الحَياوَيَفُضُّ فيكَ لَطائِمَ الأَنداءِ
  54. ٥٤مُتَحَلِّياً عَذراءَ كُلِّ سَحابَةٍتَغذو الجَميمَ بِرَوضَةٍ عَذراءِ
  55. ٥٥لَلَؤُمتُ إِن لَم أَسقِها بِمَدامِعيوَوَكَلتُ سُقياها إِلى الأَنواءِ
  56. ٥٦لَهفي عَلى القَومِ الأولى غادَرتُهُموَعَلَيهِمُ طَبَقٌ مِنَ البَيداءِ
  57. ٥٧مُتَوَسِّدينَ عَلى الخُدودِ كَأَنَّماكَرَعوا عَلى ظَمَإٍ مِنَ الصَهباءِ
  58. ٥٨صُوَرٌ ضَنَنتُ عَلى العُيونِ بِلَحظِهاأَمسَيتُ أوقِرُها مِنَ البَوغاءِ
  59. ٥٩وَنَواظِرٌ كَحَلَ التُرابُ جُفونَهاقَد كُنتُ أَحرُسُها مِنَ الأَقذاءِ
  60. ٦٠قَرُبَت ضَرائِحُهُم عَلى زُوّارِهاوَنَأوا عَنِ الطُلّابِ أَيِّ تَنائي
  61. ٦١وَلَبِئسَ ما تَلقى بِعُقرِ دِيارِهِمأُذنُ المُصيخِ بِها وَعَينُ الرائي
  62. ٦٢وَمَعروفُكِ السامي أَنيسُكِ كُلَّماوَرَدَ الظَلامُ بِوَحشَةِ الغَبراءِ
  63. ٦٣وَضِياءُ ما قَدَّمتِهِ مِن صالِحٍلَكِ في الدُجى بَدَلٌ مِنَ الأَضواءِ
  64. ٦٤إِنَّ الَّذي أَرضاهُ فِعلُكِ لا يَزَلتُرضيكِ رَحمَتُهُ صَباحَ مَساءِ
  65. ٦٥صَلّى عَلَيكِ وَما فَقَدتِ صَلاتَهُقَبلَ الرَدى وَجَزاكِ أَيُّ جَزاءِ
  66. ٦٦لَو كانَ يُبلِغُكِ الصَفيحُ رَسائِليأَو كانَ يُسمِعُكِ التُرابُ نِدائي
  67. ٦٧لَسَمِعتِ طولَ تَأَوُّهي وَتَفَجُّعيوَعَلِمتِ حُسنَ رِعايَتي وَوَفائي
  68. ٦٨كانَ اِرتِكاضي في حَشاكِ مُسَبِّباًرَكضَ الغَليلِ عَلَيكِ في أَحشائي