أبكيك لو نقع الغليل بكائي
الشريف الرضيعباسيالكاملحزنالهمزة
- ١أَبكيكِ لَو نَقَعَ الغَليلَ بُكائيوَأَقولُ لَو ذَهَبَ المَقالُ بِداءِ
- ٢وَأَعوذُ بِالصَبرِ الجَميلِ تَعَزِّياًلَو كانَ بِالصَبرِ الجَميلِ عَزائي
- ٣طوراً تُكاثِرُني الدُموعُ وَتارَةًآوي إِلى أَكرومَتي وَحَيائي
- ٤كَم عَبرَةٍ مَوَّهتُها بِأَنامِليوَسَتَرتُها مُتَجَمِّلاً بِرِدائي
- ٥أُبدي التَجَلُّدَ لِلعَدوِّ وَلَو دَرىبِتَمَلمُلي لَقَد اِشتَفى أَعدائي
- ٦ما كُنتُ أُذخَرُ في فِداكَ رَغيبَةًلَو كانَ يَرجِعُ مَيِّتٌ بِفِداءِ
- ٧لَو كانَ يُدفَعُ ذا الحِمامُ بِقوَّةٍلَتَكَدَّسَت عُصَبٌ وَراءَ لِوائي
- ٨بِمُدَرَّبينَ عَلى القِراعِ تَفَيَّأواظِلَّ الرِماحِ لِكُلِّ يَومِ لِقاءِ
- ٩قَومٌ إِذا مَرِهوا بِأَغبابِ السُرىكَحَلوا العُيونَ بِإِثمِدِ الظَلماءِ
- ١٠يَمشونَ في حَلَقِ الدُروعِ كَأَنَّهُمصُمُّ الجَلامِدِ في غَديرِ الماءِ
- ١١بِبُروقِ أَدراعٍ وَرَعدِ صَوارِمٍوَغَمامِ قَسطَلَةٍ وَوَبلِ دِماءِ
- ١٢فارَقتُ فيكِ تَماسُكي وَتَجَمُّليوَنَسيتُ فيكَ تَعَزُّزي وَإِبائي
- ١٣وَصَنَعتُ ما ثَلَمَ الوَقارَ صَنيعُهُمِمّا عَراني مِن جَوى البُرحاءِ
- ١٤كَم زَفرَةٍ ضَعُفَت فَصارَت أَنَّةًتَمَّمتُها بِتَنَفُّسِ الصُعَداءِ
- ١٥لَهفانَ أَنزو في حَبائِلَ كُربَةٍمَلَكَت عَلَيَّ جَلادَتي وَغَنائي
- ١٦وَجَرى الزَمانُ عَلى عَوائِدِ كَيدِهِفي قَلبِ آمالي وَعَكسِ رَجائي
- ١٧قَد كُنتُ آمُلُ أَن أَكونَ لَكِ الفِدامِمّا أَلَمَّ فَكُنتِ أَنتِ فِدائي
- ١٨وَتَفَرُّقُ البُعداءِ بَعدَ مَوَدَّةٍصَعبٌ فَكَيفَ تَفَرُّقُ القُرَباءِ
- ١٩وَخَلائِقُ الدُنيا خَلائِقُ مومِسٍلِلمَنعِ آوِنَةً وَلِلإِعطاءِ
- ٢٠طَوراً تُبادِلُكَ الصَفاءَ وَتارَةًتَلقاكَ تُنكِرُها مِنَ البَغضاءِ
- ٢١وَتَداوُلُ الأَيّامِ يُبلينا كَمايُبلي الرَشاءَ تَطاوُحُ الأَرجاءِ
- ٢٢وَكَأَنَّ طولَ العُمرِ رَوحَةُ راكِبٍقَضّى اللُغوبَ وَجَدَّ في الإِسراءِ
- ٢٣أَنضَيتِ عَيشَكِ عِفَّةً وَزَهادَةًوَطُرِحتِ مُثقَلَةً مِنَ الأَعباءِ
- ٢٤بِصِيامِ يَومِ القَيظِ تَلهَبُ شَمسُهُوَقِيامِ طولِ اللَيلَةِ اللَيلاءِ
- ٢٥ما كانَ يَوماً بِالغَبينِ مَنِ اِشتَرىرَغدَ الجِنانِ بِعيشَةٍ خَشناءِ
- ٢٦لَو كانَ مِثلَكِ كُلُّ أُمٍّ بَرَّةٍغَنِيَ البَنونَ بِها عَنِ الآباءِ
- ٢٧كَيفَ السُلوُّ وَكُلُّ مَوقِعِ لَحظَةأَثَرٌ لِفَضلِكِ خالِدٌ بِإِزاءِ
- ٢٨فَعَلاتُ مَعروفٍ تُقِرُّ نَواظِريفَتَكونُ أَجلَتَ جالِبٍ لِبُكائي
- ٢٩ما ماتَ مَن نَزَعَ البَقاءَ وَذِكرُهُبِالصالِحاتِ يُعَدُّ في الأَحياءِ
- ٣٠فَبِأَيِّ كَفٍّ أَستَجِنُّ وَأَتَّقيصَرفَ النَوائِبِ أَم بِأَيِّ دُعاءِ
- ٣١وَمَنِ المُمَوِّلُ لي إِذا ضاقَت يَديوَمَنِ المُعَلِّلُ لي مِنَ الأَدواءِ
- ٣٢وَمَنِ الَّذي إِن ساوَرَتني نَكبَةٌكانَ المُوَقّى لي مِنَ الأَسواءِ
- ٣٣أَم مَن يَلِطُّ عَلَيَّ سِترَ دُعائِهِحَرَماً مِنَ البَأساءِ وَالضَرّاءِ
- ٣٤رُزآنِ يَزدادانِ طولَ تَجَدُّدٍأَبَدَ الزَمانِ فَناؤُها وَبَقائي
- ٣٥شَهِدَ الخَلائِقُ أَنَّها لَنَجيبَةٌبِدَليلِ مَن وَلَدَت مِنَ النُجَباءِ
- ٣٦في كُلِّ مُظلِمِ أَزمَةٍ أَو ضيقَةٍيَبدو لَها أَثَرُ اليَدِ البَيضاءِ
- ٣٧ذَخَرَت لَنا الذِكرَ الجَميلَ إِذا اِنقَضىما يَذخَرُ الآباءُ لِلأَبناءِ
- ٣٨قَد كُنتُ آمُلُ أَن يَكونَ أَمامَهايَومي وَتُشفِقُ أَن تَكونَ وَرائي
- ٣٩كَم آمِرٍ لي بِالتَصَبُّرِ هاجَ ليداءً وَقَدَّرَ أَنَّ ذاكَ دَوائي
- ٤٠آوي إِلى بَردِ الظِلالِ كَأنَّنيلِتَحَرُّقي آوي إِلى الرَمضاءِ
- ٤١وَأَهُبُّ مِن طيبِ المَنامِ تَفَزُّعاًفَزَعَ اللَديغِ نَبا عَنِ الإِغفاءِ
- ٤٢آباؤُكَ الغُرُّ الَّذين تَفَجَّرَتبِهِمِ يَنابيعٌ مِنَ النَعماءِ
- ٤٣مِن ناصِرٍ لِلحَقِّ أَو راعٍ إِلىسُبُلِ الهُدى أَو كاشِفِ الغَمّاءِ
- ٤٤نَزَلوا بِعَرعَرَةِ السَنامِ مِنَ العُلىوَعَلَوا عَلى الأَثباجِ وَالأَمطاءِ
- ٤٥مِن كُلِّ مُستَبِقِ اليَدَينِ إِلى النَدىوَمُسَدِّدِ الأَقوالِ وَالآراءِ
- ٤٦يُرجى عَلى النَظَرِ الحَديدِ تَكَرُّماًوَيُخافُ في الإِطراقِ وَالإِغضاءِ
- ٤٧دَرَجوا عَلى أَثَرِ القُرونِ وَخَلَّفواطُرُقاً مُعَبَّدَةً مِنَ العَلياءِ
- ٤٨يا قَبرُ أَمنَحُهُ الهَوى وَأَوَدُّ لَونَزَفَت عَلَيهِ دُموعُ كُلِّ سَماءِ
- ٤٩لا زالَ مُرتَجِزُ الرعودِ مُجَلجِلٌهَزِجُ البَوارِقِ مُجلِبُ الضَوضاءِ
- ٥٠يَرغو رُغاءَ العودِ جَعجَعَهُ السُرىوَيَنوءُ نَوءَ المُقرِبِ العُشَراءِ
- ٥١يَقتادُ مُثقَلَةَ الغَمامِ كَأَنَّمايَنهَضنَ بِالعَقَداتِ وَالأَنقاءِ
- ٥٢يَهفو بِها جِنحَ الدُجى وَيَسوقُهاسَوقَ البِطاءِ بِعاصِفٍ هَوجاءِ
- ٥٣يَرميكَ بارِقُها بِأَفلاذِ الحَياوَيَفُضُّ فيكَ لَطائِمَ الأَنداءِ
- ٥٤مُتَحَلِّياً عَذراءَ كُلِّ سَحابَةٍتَغذو الجَميمَ بِرَوضَةٍ عَذراءِ
- ٥٥لَلَؤُمتُ إِن لَم أَسقِها بِمَدامِعيوَوَكَلتُ سُقياها إِلى الأَنواءِ
- ٥٦لَهفي عَلى القَومِ الأولى غادَرتُهُموَعَلَيهِمُ طَبَقٌ مِنَ البَيداءِ
- ٥٧مُتَوَسِّدينَ عَلى الخُدودِ كَأَنَّماكَرَعوا عَلى ظَمَإٍ مِنَ الصَهباءِ
- ٥٨صُوَرٌ ضَنَنتُ عَلى العُيونِ بِلَحظِهاأَمسَيتُ أوقِرُها مِنَ البَوغاءِ
- ٥٩وَنَواظِرٌ كَحَلَ التُرابُ جُفونَهاقَد كُنتُ أَحرُسُها مِنَ الأَقذاءِ
- ٦٠قَرُبَت ضَرائِحُهُم عَلى زُوّارِهاوَنَأوا عَنِ الطُلّابِ أَيِّ تَنائي
- ٦١وَلَبِئسَ ما تَلقى بِعُقرِ دِيارِهِمأُذنُ المُصيخِ بِها وَعَينُ الرائي
- ٦٢وَمَعروفُكِ السامي أَنيسُكِ كُلَّماوَرَدَ الظَلامُ بِوَحشَةِ الغَبراءِ
- ٦٣وَضِياءُ ما قَدَّمتِهِ مِن صالِحٍلَكِ في الدُجى بَدَلٌ مِنَ الأَضواءِ
- ٦٤إِنَّ الَّذي أَرضاهُ فِعلُكِ لا يَزَلتُرضيكِ رَحمَتُهُ صَباحَ مَساءِ
- ٦٥صَلّى عَلَيكِ وَما فَقَدتِ صَلاتَهُقَبلَ الرَدى وَجَزاكِ أَيُّ جَزاءِ
- ٦٦لَو كانَ يُبلِغُكِ الصَفيحُ رَسائِليأَو كانَ يُسمِعُكِ التُرابُ نِدائي
- ٦٧لَسَمِعتِ طولَ تَأَوُّهي وَتَفَجُّعيوَعَلِمتِ حُسنَ رِعايَتي وَوَفائي
- ٦٨كانَ اِرتِكاضي في حَشاكِ مُسَبِّباًرَكضَ الغَليلِ عَلَيكِ في أَحشائي