قالت حبست فقلت ليس بضائر
علي بن الجهمعباسيالكاملرثاءالدال
حجم الخط
- قالَت حُبِستَ فَقُلتُ لَيسَ بِضائِرٍحَبسي وَأَيُّ مُهَنَّدٍ لا يُغمَدُ
- أَوَما رَأَيتِ اللَيثَ يَألَفُ غيلَهُكِبراً وَأَوباشُ السِباعِ تَرَدَّدُ
- وَالشَمسُ لَولا أَنَّها مَحجوبَةٌعَن ناظِرَيكِ لَما أَضاءَ الفَرقَدُ
- وَالبَدرُ يُدرِكُهُ السِرارُ فَتَنجَليأَيّامُهُ وَكَأَنَّهُ مُتَجَدِّدُ
- وَالغَيثُ يَحصُرُهُ الغَمامُ فَما يُرىإِلّا وَرِيِّقُهُ يُراحُ وَيَرعُدُ
- وَالنارُ في أَحجارِها مَخبوءَةٌلا تُصطَلى إن لَم تُثِرها الأَزنُدُ
- وَالزاعِبِيَّةُ لا يُقيمُ كُعوبَهاإِلّا الثِقافُ وَجَذوَةٌ تَتَوَقَّدُ
- غِيَرُ اللَيالي بادِئاتٌ عُوَّدٌوَالمالُ عارِيَةٌ يُفادُ وَيَنفَدُ
- وَلِكُلِّ حالٍ مُعقِبٌ وَلَرُبَّماأَجلى لَكَ المَكروهُ عَمّا يُحمَدُ
- لا يُؤيِسَنَّكَ مِن تَفَرُّجِ كُربَةٍخَطبٌ رَماكَ بِهِ الزَمانُ الأَنكَدُ
- كَم مِن عَليلٍ قَد تَخَطّاهُ الرّدىفَنَجا وَماتَ طَبيبُهُ وَالعُوَّدُ
- صَبراً فَإِنَّ الصَبرَ يُعقِبُ راحَةًوَيَدُ الخَليفَةِ لا تُطاوِلُها يَدُ
- وَالحَبسُ ما لَم تَغشَهُ لِدَنِيَّةٍشَنعاءَ نِعمَ المَنزِلُ المُتَوَرَّدُ
- بَيتٌ يُجَدِّدُ لِلكَريمِ كَرامَةًوَيُزارُ فيهِ وَلا يَزورُ وَيُحفَدُ
- لَو لَم يَكُن في السِجنِ إِلّا أَنَّهُلا يَستَذِلُّكَ بِالحِجابِ الأَعبُدُ
- يا أَحمَدُ بنَ أَبي دُؤادٍ إِنَّماتُدعى لِكُلِّ عَظيمَةٍ يا أَحمَدُ
- بَلِّغ أَميرَ المُؤمِنينَ وَدونَهُخَوضُ العِدى وَمخاوِفٌ لا تَنفَدُ
- أَنتُم بَني عَمِّ النَبِيِّ مُحَمَّدٍأَولى بِما شَرَعَ النَبِيُّ مُحَمَّدُ
- ما كانَ مِن حَسَنٍ فَأَنتُم أَهلُهُطابَت مَغارِسُكُم وَطابَ المَحتِدُ
- أَمِنَ السَوِيَّةِ يااِبنَ عَمِّ مُحَمَّدٍخَصمٌ تُقَرِّبُهُ وَآخَرُ تُبعِدُ
- إِنَّ الَّذينَ سَعَوا إِلَيكَ بِباطِلٍأَعداءُ نِعمَتِكَ الَّتي لا تُجحَدُ
- شَهِدوا وَغِبنا عَنهُمُ فَتَحَكَّموافينا وَلَيسَ كَغائِبٍ مَن يَشهَدُ
- لَو يَجمَعُ الخَصمَينِ عِندَكَ مَشهَدٌيَوماً لَبانَ لَكَ الطَريقُ الأَقصَدُ
- فَلَئِن بَقيتُ عَلى الزَمانِ وَكانَ لييَوماً مِنَ المَلِكِ الخَليفَةِ مَقعَدُ
- وَاِحتَجَّ خَصمي وَاِحتَجَجتُ بِحُجَّتيلَفَلَجتُ في حُجَجي وَخابَ الأَبعَدُ
- وَاللَهُ بالِغُ أَمرِهِ في خَلقِهِوَإِلَيهِ مَصدَرُنا غَداً وَالمَورِدُ
- وَلَئِن مَضَيتُ لَقَلَّما يَبقى الَّذيقَد كادَني وَلَيَجمَعَنّا المَوعِدُ
- فَبِأَيِّ ذَنبٍ أَصبَحَت أَعراضُنانَهباً يُشيدُ بِها اللَئيمُ الأَوغَدُ