مع الدهر ظلم ليس يقلع راتبه
البحتريعباسيالطويلالباء
- ١مَعَ الدَهرِ ظُلمٌ لَيسَ يُقلِعُ راتِبُهوَحُكمٌ أَبَت إِلّا اِعوِجاجاً جَوانِبُه
- ٢أَبيتُ وَلَيلي في نَصيبينَ ساهِرٌلِهَمٍّ عَناني في نَصيبينَ ناصِبُه
- ٣وَإِنَّ اِغتِرابَ المَرءِ في غَيرِ بُغيَةٍيُطالِبُها مِن حَيفِ دَهرٍ يُطالِبُه
- ٤فَلَيسَ بِمَعذورٍ إِذا رَدَّ سِربَهُإِلَيهِ بِأَن تَعيا عَلَيهِ مَذاهِبُه
- ٥وَيُعطيهِ مَرجُوَّ العَواقِبِ مُسرِعاًإِلَيهِ رُكوبُ الأَمرِ تُخشى عَواقِبُه
- ٦وَما خِلتُني وَالحادِثاتُ مِنَ الحَصىأُخَيَّبُ مِن مالي وَيَغنَمُ ناهِبُه
- ٧فَلَو أَنَّهُ قِرنٌ تُرادى صَفاتُهُلَأَحرَزتُ حَظّي أَو كَفِيُّ أُغالِبُه
- ٨أُرَجّي وَما نَفعُ الرَجاءِ إِذا اِلتَقَتمَناحِسُ أَمرٍ مُجحِفٍ وَمَعاطِبُه
- ٩وَمِمّا يُعَنّي النَفسَ كُلَّ عَنائِهاتَوَقُّعُها الصُنعَ البَطيءَ تَقارُبُه
- ١٠إِذا لاقَتِ الضَرّاءَ طالَ عَذابُهالِمُنتَظِرِ السَرّاءِ مِمّا تُراقِبُه
- ١١وَما مَلِكٌ يُخشى عَلى كَسبِ شاعِرٍبِمُرضِيَةٍ عِندَ المُلوكِ مَكاسِبُه
- ١٢لَعَلَّ وَلِيَّ العَهدِ يَأخُذُ قادِراًبِحَقِّ مُعَنّاً مُكدَياتٍ مَطالِبُه
- ١٣فَإِنَّ الَّذي بَينَ المَدائِنِ قاطِعاًإِلى الصينِ عَرضاً سَيبُهُ وَمَواهِبُه
- ١٤فَلا أَرضَ إِلّا ما أَفاءَت رِماحُهُوَلا غُنمَ إِلّا ما أَفافَت مَقانِبُه
- ١٥وَما كانَ يَدري صاحِبُ الزَنجِ أَنَّهُإِذا أَبطَرَتهُ غَفلَةُ العَيشِ صاحِبُه
- ١٦أَقامَ يُجاثيهِ إِلى اللَهِ حِقبَةًوَكُلٌّ تَوافى لِلِّقاءِ حَلائِبُه
- ١٧وَكانَ صَريعَ الحَينِ جِبسٌ مُلَعَّنٌمَتى شاءَ يَوماً قالَ ما شاءَ عائِبُه
- ١٨تَباعَدَ مِن شَكلِ الأَنيسِ بِقَسوَةٍمُوَهَّمَةٍ أَنَّ السِباعَ تُناسِبُه
- ١٩وَما كادَتِ الأَيّامُ عُمراً يُريثُهُوَلا الدَهرُ يُبلي ما أَجَدَّت عَجائِبُه
- ٢٠وَلَم أَرَ كَالمَلعونِ أَقوى ذَخيرَةًوَأَبقى دَماً وَالحادِثاتُ تُجانِبُه
- ٢١إِذا قُلتُ بيضُ المَشرَفِيَّةِ أَهمَدَتحُشاشَتَهُ كَرَّت تَثوبُ ثَوائِبُه
- ٢٢يَبُثُّ المَنايا وَالمَنايا يَحُزنَهُوَيَكرَبُ مِنهُ الحَتفُ وَالحَتفُ كارِبُه
- ٢٣إِذا اِزدادَ شَغباً كانَ والي قِراعِهِمَلِيّاً لَهُ بِالفَضلِ حينَ يُشاغِبُه
- ٢٤كَما اللَيلُ إِن تَزدَد لِعَينِكَ ظُلمَةًحَنادِسُهُ تَزدَد ضِياءً كَواكِبُه
- ٢٥يَلوذُ بِهَورِ البَحرِ فَالفَوزُ عِندَهُمِنَ الدَهرِ يَومٌ تَستَقِلُّ جَنائِبُه
- ٢٦إِذا اِنحازَ يَنوي البُعدَ حُثَّت وَراءَهُعِتاقُ الشَذا بِالمُرهِفاتِ تُصاقِبُه
- ٢٧إِذا ما تَلاقوا حَضرَةَ المَوتِ لَم تَرمِكَتائِبُنا حَتّى تَطيحَ كَتائِبُه
- ٢٨تَرى واشِجَ الخِرصانِ يَهتِكُ بَينَهُمنُحورَ الأُسودِ أَو تُرَوّى ثَعالِبُه
- ٢٩فَإِن لا تَشِفَّ العَينُ لِلعَينِ أَكثَبَتمَسامِعُ مَدعوٍّ لِداعٍ يُجاوِبُه
- ٣٠تَنَزّى قَلوبُ السامِعينَ تَطَلُّعاًإِلى خَبَرٍ مُستَوقَفاتٍ رَكائِبُه
- ٣١يُغالِبُ طَعمَ الماءِ في مُلتَقاهُمُحُسى الدَمِ حَتّى يَلفِظَ الماءَ شارِبُه
- ٣٢كَأَنَّ الرَدى يُسقى المُضَلَّلُ صِرفَهُمِنَ السَيفِ دَينٌ أَرهَقَ الوَقتُ واجِبُه
- ٣٣إِذا أَتبَعَ الرُمحُ المُرَكَّبُ رَأسَهُعَلَيهِ بِلَعنٍ قُلتَ إِنَّ وَراكِبُه
- ٣٤وَلَم يُلفَ عُضوٌ مِنهُ إِلّا ضَريبَةًلِأَبيَضَ ماثورٍ تُهابُ مَضارِبُه
- ٣٥وَكانَ شِفاءً صَلبُهُ لَو تَأَلَّفَتلَهُ جِثَّةٌ يُرضي بِها العَينَ صالِبُه
- ٣٦تَعَجَّلَ عَنهُ رَأسُهُ وَتَخَلَّفَتلِطَيَّتِها أَوصالُهُ وَمَناكِبُه
- ٣٧فَأَصبَحَ مَنصوباً عَلى الناسِ يُفتَدىبِآباءِ مَن أَوفى عَلى الناسِ ناصِبُه
- ٣٨يُجاهِمُ رائيهِ بِإِطراقِ عابِسٍشَهِيِّ إِلَيهِم سُخطُهُ وَتَغاضُبُه
- ٣٩يُنَكِّبُ في إِشرافِهِ وَهوَ آزِمٌأُزومَ الخَليعِ اِزوَرَّ عَمَّن يُعاتِبُه
- ٤٠فَلَم يَبقَ في الآفاقِ خالِعُ رِبقَةٍمِنَ الدينِ إِلّا فادِحاتٌ مَصائِبُه
- ٤١جَبابِرَةُ الأَرضِ اِستَكانَت لِضَربَةِأَرَت قَيِّمَ النَهجِ الَّذي ذاقَ ناكِبُه
- ٤٢وَكانَ عَلى أَشرافِ كُلِّ ثَنِيَّةٍسَنا فِتنَةٍ يَدعو إِلى الغَيِّ ثاقِبُه
- ٤٣فَعادَ بَنو العَبّاسِ عَمِّ مُحَمَّدٍوَشاهِدُ عِزِّ الناسِ فيهِم وَغائِبُه
- ٤٤يَبيتونَ وَالسُلطانُ شاكٍ سِلاحُهُبِعَقوَتِهِم وَالمَوتُ سودٌ ذَوائِبُه
- ٤٥فَيا ناصِرَ الإِسلامِ لَو أَنَّ ناصِراًيُرافِدُهُ في حِفظِهِ وَيُناوِبُه
- ٤٦كَفَيتَ أَميرَ المُؤمِنينَ وَقَبلَهاكَفَيتَ أَخاهُ الصَدعَ يُعوِزُ شاعِبُه
- ٤٧وَما زِلتَ مَندوباً لِرَأسِ ضَلالَةٍتُناصيهِ أَو مَنحولِ مُلكٍ تُحارِبُه
- ٤٨أَخَذتَ بِوِترِ الدينِ مَثنى وَظُفِّرَتيَداكَ فَلَم يُفلِت عَدُوٌّ تُطالِبُه
- ٤٩وَقَد يُحرَمُ المَوتورُ إِمّا تَعَزَّزَتعِداهُ وَإِمّا فاتَ في الأَرضِ هارِبُه
- ٥٠مَشارِقُ مُلكٍ صَحَّ بِالسَيفِ قُطرُهافَلَم يَبقَ إِلّا أَن تَصِحَّ مَغارِبُه
- ٥١وَإِنَّ أَبا العَبّاسِ مَن تَمَّ رَأيُهُوَمَن شُهِرَت أَيّامُهُ وَمَناقِبُه
- ٥٢يُريناكَ لا نَرتابُ فيكَ إِذا بَدايُؤَدّيكَ نَصّاً نَجرُهُ وَضَرائِبُه
- ٥٣وَقَد شَحَذَت مِنهُ حَداثَةَ سِنِّهِشَهامَةُ غِطريفٍ حِدادٍ مَخالِبُه
- ٥٤إِذا المَرءُ لَم تَبدَهكَ بِالحَزمِ كُلِّهِقَريحَتُهُ لَم تُغنِ عَنكَ تَجارِبُه