قصائد

مع الدهر ظلم ليس يقلع راتبه

البحتريعباسيالطويلالباء

  1. ١مَعَ الدَهرِ ظُلمٌ لَيسَ يُقلِعُ راتِبُهوَحُكمٌ أَبَت إِلّا اِعوِجاجاً جَوانِبُه
  2. ٢أَبيتُ وَلَيلي في نَصيبينَ ساهِرٌلِهَمٍّ عَناني في نَصيبينَ ناصِبُه
  3. ٣وَإِنَّ اِغتِرابَ المَرءِ في غَيرِ بُغيَةٍيُطالِبُها مِن حَيفِ دَهرٍ يُطالِبُه
  4. ٤فَلَيسَ بِمَعذورٍ إِذا رَدَّ سِربَهُإِلَيهِ بِأَن تَعيا عَلَيهِ مَذاهِبُه
  5. ٥وَيُعطيهِ مَرجُوَّ العَواقِبِ مُسرِعاًإِلَيهِ رُكوبُ الأَمرِ تُخشى عَواقِبُه
  6. ٦وَما خِلتُني وَالحادِثاتُ مِنَ الحَصىأُخَيَّبُ مِن مالي وَيَغنَمُ ناهِبُه
  7. ٧فَلَو أَنَّهُ قِرنٌ تُرادى صَفاتُهُلَأَحرَزتُ حَظّي أَو كَفِيُّ أُغالِبُه
  8. ٨أُرَجّي وَما نَفعُ الرَجاءِ إِذا اِلتَقَتمَناحِسُ أَمرٍ مُجحِفٍ وَمَعاطِبُه
  9. ٩وَمِمّا يُعَنّي النَفسَ كُلَّ عَنائِهاتَوَقُّعُها الصُنعَ البَطيءَ تَقارُبُه
  10. ١٠إِذا لاقَتِ الضَرّاءَ طالَ عَذابُهالِمُنتَظِرِ السَرّاءِ مِمّا تُراقِبُه
  11. ١١وَما مَلِكٌ يُخشى عَلى كَسبِ شاعِرٍبِمُرضِيَةٍ عِندَ المُلوكِ مَكاسِبُه
  12. ١٢لَعَلَّ وَلِيَّ العَهدِ يَأخُذُ قادِراًبِحَقِّ مُعَنّاً مُكدَياتٍ مَطالِبُه
  13. ١٣فَإِنَّ الَّذي بَينَ المَدائِنِ قاطِعاًإِلى الصينِ عَرضاً سَيبُهُ وَمَواهِبُه
  14. ١٤فَلا أَرضَ إِلّا ما أَفاءَت رِماحُهُوَلا غُنمَ إِلّا ما أَفافَت مَقانِبُه
  15. ١٥وَما كانَ يَدري صاحِبُ الزَنجِ أَنَّهُإِذا أَبطَرَتهُ غَفلَةُ العَيشِ صاحِبُه
  16. ١٦أَقامَ يُجاثيهِ إِلى اللَهِ حِقبَةًوَكُلٌّ تَوافى لِلِّقاءِ حَلائِبُه
  17. ١٧وَكانَ صَريعَ الحَينِ جِبسٌ مُلَعَّنٌمَتى شاءَ يَوماً قالَ ما شاءَ عائِبُه
  18. ١٨تَباعَدَ مِن شَكلِ الأَنيسِ بِقَسوَةٍمُوَهَّمَةٍ أَنَّ السِباعَ تُناسِبُه
  19. ١٩وَما كادَتِ الأَيّامُ عُمراً يُريثُهُوَلا الدَهرُ يُبلي ما أَجَدَّت عَجائِبُه
  20. ٢٠وَلَم أَرَ كَالمَلعونِ أَقوى ذَخيرَةًوَأَبقى دَماً وَالحادِثاتُ تُجانِبُه
  21. ٢١إِذا قُلتُ بيضُ المَشرَفِيَّةِ أَهمَدَتحُشاشَتَهُ كَرَّت تَثوبُ ثَوائِبُه
  22. ٢٢يَبُثُّ المَنايا وَالمَنايا يَحُزنَهُوَيَكرَبُ مِنهُ الحَتفُ وَالحَتفُ كارِبُه
  23. ٢٣إِذا اِزدادَ شَغباً كانَ والي قِراعِهِمَلِيّاً لَهُ بِالفَضلِ حينَ يُشاغِبُه
  24. ٢٤كَما اللَيلُ إِن تَزدَد لِعَينِكَ ظُلمَةًحَنادِسُهُ تَزدَد ضِياءً كَواكِبُه
  25. ٢٥يَلوذُ بِهَورِ البَحرِ فَالفَوزُ عِندَهُمِنَ الدَهرِ يَومٌ تَستَقِلُّ جَنائِبُه
  26. ٢٦إِذا اِنحازَ يَنوي البُعدَ حُثَّت وَراءَهُعِتاقُ الشَذا بِالمُرهِفاتِ تُصاقِبُه
  27. ٢٧إِذا ما تَلاقوا حَضرَةَ المَوتِ لَم تَرمِكَتائِبُنا حَتّى تَطيحَ كَتائِبُه
  28. ٢٨تَرى واشِجَ الخِرصانِ يَهتِكُ بَينَهُمنُحورَ الأُسودِ أَو تُرَوّى ثَعالِبُه
  29. ٢٩فَإِن لا تَشِفَّ العَينُ لِلعَينِ أَكثَبَتمَسامِعُ مَدعوٍّ لِداعٍ يُجاوِبُه
  30. ٣٠تَنَزّى قَلوبُ السامِعينَ تَطَلُّعاًإِلى خَبَرٍ مُستَوقَفاتٍ رَكائِبُه
  31. ٣١يُغالِبُ طَعمَ الماءِ في مُلتَقاهُمُحُسى الدَمِ حَتّى يَلفِظَ الماءَ شارِبُه
  32. ٣٢كَأَنَّ الرَدى يُسقى المُضَلَّلُ صِرفَهُمِنَ السَيفِ دَينٌ أَرهَقَ الوَقتُ واجِبُه
  33. ٣٣إِذا أَتبَعَ الرُمحُ المُرَكَّبُ رَأسَهُعَلَيهِ بِلَعنٍ قُلتَ إِنَّ وَراكِبُه
  34. ٣٤وَلَم يُلفَ عُضوٌ مِنهُ إِلّا ضَريبَةًلِأَبيَضَ ماثورٍ تُهابُ مَضارِبُه
  35. ٣٥وَكانَ شِفاءً صَلبُهُ لَو تَأَلَّفَتلَهُ جِثَّةٌ يُرضي بِها العَينَ صالِبُه
  36. ٣٦تَعَجَّلَ عَنهُ رَأسُهُ وَتَخَلَّفَتلِطَيَّتِها أَوصالُهُ وَمَناكِبُه
  37. ٣٧فَأَصبَحَ مَنصوباً عَلى الناسِ يُفتَدىبِآباءِ مَن أَوفى عَلى الناسِ ناصِبُه
  38. ٣٨يُجاهِمُ رائيهِ بِإِطراقِ عابِسٍشَهِيِّ إِلَيهِم سُخطُهُ وَتَغاضُبُه
  39. ٣٩يُنَكِّبُ في إِشرافِهِ وَهوَ آزِمٌأُزومَ الخَليعِ اِزوَرَّ عَمَّن يُعاتِبُه
  40. ٤٠فَلَم يَبقَ في الآفاقِ خالِعُ رِبقَةٍمِنَ الدينِ إِلّا فادِحاتٌ مَصائِبُه
  41. ٤١جَبابِرَةُ الأَرضِ اِستَكانَت لِضَربَةِأَرَت قَيِّمَ النَهجِ الَّذي ذاقَ ناكِبُه
  42. ٤٢وَكانَ عَلى أَشرافِ كُلِّ ثَنِيَّةٍسَنا فِتنَةٍ يَدعو إِلى الغَيِّ ثاقِبُه
  43. ٤٣فَعادَ بَنو العَبّاسِ عَمِّ مُحَمَّدٍوَشاهِدُ عِزِّ الناسِ فيهِم وَغائِبُه
  44. ٤٤يَبيتونَ وَالسُلطانُ شاكٍ سِلاحُهُبِعَقوَتِهِم وَالمَوتُ سودٌ ذَوائِبُه
  45. ٤٥فَيا ناصِرَ الإِسلامِ لَو أَنَّ ناصِراًيُرافِدُهُ في حِفظِهِ وَيُناوِبُه
  46. ٤٦كَفَيتَ أَميرَ المُؤمِنينَ وَقَبلَهاكَفَيتَ أَخاهُ الصَدعَ يُعوِزُ شاعِبُه
  47. ٤٧وَما زِلتَ مَندوباً لِرَأسِ ضَلالَةٍتُناصيهِ أَو مَنحولِ مُلكٍ تُحارِبُه
  48. ٤٨أَخَذتَ بِوِترِ الدينِ مَثنى وَظُفِّرَتيَداكَ فَلَم يُفلِت عَدُوٌّ تُطالِبُه
  49. ٤٩وَقَد يُحرَمُ المَوتورُ إِمّا تَعَزَّزَتعِداهُ وَإِمّا فاتَ في الأَرضِ هارِبُه
  50. ٥٠مَشارِقُ مُلكٍ صَحَّ بِالسَيفِ قُطرُهافَلَم يَبقَ إِلّا أَن تَصِحَّ مَغارِبُه
  51. ٥١وَإِنَّ أَبا العَبّاسِ مَن تَمَّ رَأيُهُوَمَن شُهِرَت أَيّامُهُ وَمَناقِبُه
  52. ٥٢يُريناكَ لا نَرتابُ فيكَ إِذا بَدايُؤَدّيكَ نَصّاً نَجرُهُ وَضَرائِبُه
  53. ٥٣وَقَد شَحَذَت مِنهُ حَداثَةَ سِنِّهِشَهامَةُ غِطريفٍ حِدادٍ مَخالِبُه
  54. ٥٤إِذا المَرءُ لَم تَبدَهكَ بِالحَزمِ كُلِّهِقَريحَتُهُ لَم تُغنِ عَنكَ تَجارِبُه