يقولون لي هلا نهضت إلى العلا
ابن دقيق العيدمملوكيالطويلمدحالعين
حجم الخط
- يقولون لي هلا نهضت إلى العلافما لذَّ عيش الصابر المتقنع
- و هلا شددت العيس حتى تُحِلَّهَابمصر إلى ظلِ الجناب المرَفَّع
- ففيها من الأعيان من فيض كفهإذا شاء روّى سَيْلُهُ كل بلقع
- و فيها قضاةٌ ليس يَخْفَى عليهمُتعيَّنُ كون العلمِ غيرَ مُضيع
- و فيها شيوخُ الدين و الفضل و الألىيشيرُ إليهمْ بالعلا كل اصْبُع
- و فيها و فيها و المهانةُ ذلةٌفقم واسْع و اقصدْ باب رزقك و اقرع
- فقلت نعم أسعى إذا شئتُ أن أرىذليلا مُهانا مستخفا بموضعي
- و أسعى إذا ما لذ لي طول موقفيعلى باب محجوب اللقاء ممنَّع
- و أسعى إذا كان النفاقُ طريقتيأروح و أغدو في ثياب التَصنُّع
- وأسعى إذَا لَمْ يبق فيَّ بقيةأراعي بِهَا حق التقَى والتورع
- فكم بَيْنَ أرباب الصدور مجالستشب بِهَا نار الغضا بَيْنَ أضلعي
- وكم بَيْنَ أرباب العلوم وأهلهاإذَا بحثوا فِي المشكلات بمجمع
- مناظرة تحمي النفوسَ فتنتهيوَقَدْ شرعوا فِيهَا إِلَى شر مشرع
- إِلَى السفه المزْري بمنصب أهلهأَوْ الصمت عن حق هناكَ مُضيَّع
- فإما تَوخّى مسلك الدين والنهىوإما تَلقَّى غصةَ المتجرع