هو الغرام أقام الحي أم ظعنوا
الأرجانيأندلسيالبسيطرومانسيةالنون
حجم الخط
- هو الغرامُ أقامَ الحيُّ أم ظَعَنواإن هاجَروا قَتلوا أو واصلوا فَتَنوا
- تاللهِ ما سكنَتْ نَفْسي إلى أحدٍمذْ سار في الجيرةِ الغادينَ لي سَكَن
- مَن ناشِدٌ لي مهاً سارتْ بها قُلُصٌحُماتُها أُسُدٌ تَجْري بها حُصُن
- ساروا يَؤُمّونَ مِن أرضِ الحمى بلَداًبالظُّعْنِ تُحدَى إذا مرَّتْ بهِ الظُّعُن
- ورُبّما تَركوا البيداءَ بحرَ دمٍكأنّما العِيسُ في تَيّارِه سُفُن
- من كلِّ طائرةٍ بالرَّحْلِ أربَعُهاكأنّما هي في جَوْز الفلا فَدَن
- هِيمٌ أطالَ صداها أنّ مُورِدَهالا يَستقي الماءَ إلاّ والقنا شُطُن
- ضوامرٌ تَمْلأُ الأنساعَ إن ظَفِرَتْفلا تَجولُ على أثباجِها الوُضُن
- تَشتاقُ نَجْداً كما أشتاقُ ساكنَهُوهل لحيٍّ فؤادٌ مالَهُ شَجَن
- وفوقَها كُلُّ مَمْطولٍ صَبابَتُهُمُتَيَّمٍ وَجْدُهُ باقٍ ومُكْتَمِن
- تَبْكي وتَطْرَبُ من رَجْعِ الحُداةِ كمايَهتزُّ من دَوحةٍ مَمْطورةٍ فَنَن
- قُلْ للَّتي سفَرتْ يومَ النَّوى فبداللصّبِّ مُبْتسِمٌ منها ومُحْتَضَن
- فما رأتْ عَينُ خَلْقٍ قبلَ رُؤْيتِهاأقاحياً وشقيقاً ضَمَّها غُصُن
- يا مُنيةَ النّفْسِ لِمْ أصبَحْتِ قاطعةًصِلى مَشوقَكِ حَيّا عهدَكِ المُزُن
- ومَن سَباهُ جَمالٌ منكُمُ عَرَضاًفإنّه بجَميلٍ منكُمُ قَمِن
- ما زلتُ أُسرِحُ طَرْفي في الورَى عجَباًفلا أرَى الحُسنَ بالإحسانِ يَقْترن
- حتّى تَجلَّى ظهيرُ الدّينِ لي فرأَيْتُ اسْماً ووجهاً وفِعلاً كلُّه حَسَن
- فقُلتُ والحقُّ بادٍ لا خفاءَ لهسُبحانَ مُنشئِ غَيْثٍ صَوبُه هَتِن
- فَرْدٌ يَنوءُ بما تَعْيا الألوفُ بهوللرّجالِ مَقاديرٌ إذا وُزِنوا
- لا خَلْقَ في كَرم الأخلاقِ يُشْبهُهُهذا الورى فتأمَّلْهمْ وذا الزَّمَن
- إنّ الخليفةَ للقُصّادِ إن وفَدوابيتُ النَّدى وابْنُ عبد الواحدِ الرُّكُن
- خِرْقٌ على أنّ بذْلَ المالِ عادَتُهمالُ الإمامِ لدَيْه الدَّهْرَ مُخْتَزَن
- مالانِ أمّا على هذا فمُتَّهَمٌجُوداً وأمّا على هذا فمُؤْتَمَن
- لو لم يكُنْ خيرَ ما أولَى الملوكُ فتىًمن الورى حِفْظَ ما حازوا وما خَزَنوا
- ما قالَ يوسفُ اجْعَلْني لدَيكَ علىخزائنِ الأرضِ وانظُرْ كيف تَمْتحِن
- يا سَيِّداً فَطِناً يَحْمي العُلا وأَبَىأَنْ يُدرِكَ المجدَ إلاّ سَيِّدٌ فَطِن
- ومَن علَتْ رُتَبٌ في الدَّوْلَتَيْنِ لهفوق السُّها والعدوُّ النِّكْسُ مُضْطَغِن
- بكتْ لها إذ رأَنْك الحاسدون بهاكأنّهمْ بك في أَحداقِهمْ طُعنوا
- إذا بدوْتَ لهمْ أَغضَوْا على حَنَقٍكأنّما الذُّلُّ في أَجفانهمْ وَسَن
- يَفْديك قومٌ إذا زَلَّتْ لهمْ نِعَمٌأَبدَوْا بها مِنَناً تَغْنَى بها المِنَن
- يا مُنْقِذَ الدَّولةِ اسمعْ قولَ ذي مِقَةٍصفَتْ فلا رِيَبٌ فيها ولا ظِنَن
- قد كان جاهُك لي ذُخراً أُرفِّهُهوقد قَصدْتُك لمّا ضاقَ بي العَطَن
- ولا يَمُدُّ الفتَى كلتا يدَيْهِ إلىأَغْلَى الذَّخائرِ إلاّ وهْو مُمْتَحَن
- فاعطِفْ عليَّ رعاكَ اللهُ من مَلِكٍبنَظْرةٍ منكَ أَمري اليومَ مُرْتَهَن
- والْبَسْ بُرودَ ثناءٍ حاكَها صَنَعٌمن خَزِّ فكْريَ ما في نَسْجِها وَهَن
- نَزِّهْ عطايا أَميرِ المؤمنينَ لناعن أَنْ يُعارِضَها التّنْغيصُ والمِنَن
- ولن تُطيقَ اللَّيالي أَن تُكدِّرَهاولن تَراها المعالي حيثُ تُمْتَهَن
- فللخلافةِ أنت اليومَ خالصةٌما إنْ لها دُونَه سِرٌّ ولا عَلَن
- ما الدّولةُ اليومَ إلاّ شَخْصُ مكْرمةٍفيما نَراها وأنت العَينُ والأُذُن
- فدُمْ كذاكَ فأنت المُستَجارُ بهإذا بدا للَّيالي جانِبٌ خَشِن
- إنّي لآمُلُ أنْ تُعنَى بها كرَماًكما الملوكُ قديماً بالعفاةِ عُنوا
- وأنْ تَحُلَّ عِقالَ الدّهرِ عن أَمَليفيَدْنو النّازحانِ الأهلُ والوَطَن
- طلعتَ طلعةَ سَعْدٍ للأنامِ وقدخافوا الزّمانَ فلّما جئْتَهمْ أَمِنوا
- فالحمدُ للهِ هذا حينَ أُكمِلَتِ النْنُعْمَى وأُذهبَ عنّا الخوفُ والحَزَن
- لا زالَ من حُسْنِ صُنْعِ اللهِ واقيةٌدونَ اللّيالي على عَلْيائكمْ جُنَن
- ما طاف بالبيتِ زُوّارٌ وما رُفعَتْفيه الأكُفُّ وما سِيقَتْ له بُدُن