قصائد

زمان قليل من بنيه نجيب

الأرجانيأندلسيالطويلالباء

  1. ١زمانٌ قليلٌ من بنيهِ نَجيبُوعَصْرٌ وفاءُ الناسِ فيه عجيبُ
  2. ٢وقلْبٌ كقِرطاسِ الرُّماةِ مُجَّرحٌله صفحاتٌ مِلْؤهنّ نُدوب
  3. ٣وإلْفٌ قريبٌ دارُه غير أنَّهيُقاسِمُني العينَيْنِ منه رقيب
  4. ٤من الهيِفِ أمّا فوقَ عَقْدِ قَبائهفَخُطوطٌ وأمّا تحته فكثيب
  5. ٥يَضيقُ مَشَق الجَفْنِ منه إذا رناومُعتَنقُ العُشاق منه رَحيب
  6. ٦يُقرَطُ أُذْنَيه بصُدْغَيهِ عابثاًوفي الحَلْيِ ممّا لا يُصاغُ ضُروب
  7. ٧ويَرْمي له طَرْفٌ وكفٌّ بأسهمٍوكُلُّ لحَبّاتِ القلوبِ مُسيب
  8. ٨فَيوماهُ إمّا وَقْفةٌ فإطافةٌبمُلْكٍ وإمّا وَثْبةٌ فَرُكوب
  9. ٩على مَتْنِ سَبّاقٍ منَ الخيلِ سابحِله شادحٌ ينشَقُ عنه سَبيب
  10. ١٠إذا ما غدا في سَرْجه وهْو قُعدَةٌفإنّ فؤادي المُستهامَ جَنيب
  11. ١١وقد زاد منه الرَّدفَ ثِقْلا سلاحُهفبَرَّح بالخَصْرِ النحيلِ لُغوب
  12. ١٢مُعلَّقُ قَوْسٍ للنِضالِ وأسهمٍلها مَنظرٌ لولا الغرامُ مَهيب
  13. ١٣غزالٌ تراه سائحاً غير أنّهلأشباهِه عند التصيُّد ذيب
  14. ١٤شجاع إذا سايرته فهو وحدهرعيل وإن سامرته فأديب
  15. ١٥عليكَ به عند الرَّضا وهْو باسمٌوإيّاكَ منه إن علاه قطوب
  16. ١٦أقولُ له والخوفُ يُمسِكُ مِقْوليويُرسلُ والدّمعُ السّفوحُ يَصوب
  17. ١٧أأدنَيْتَني حتّى إذا ما ملكْتَنيصدَدتَ وعندي زَفْرةٌ ونَحيب
  18. ١٨وقد عِبْتَ قلبي بالسُلُوِّ فَرُدَّهكَرْدِّ الفتى للشيء حينَ يَعيب
  19. ١٩أتَسْبي فؤادي لا تُحارَبُ دونهوكم سُعّرَتْ حتّى سُبيتَ حُروب
  20. ٢٠فإن تَسلُبوا القلبَ الّذي في جوانحيفإنّي إليكم بعدَه لَطَروب
  21. ٢١فنحن أناسٌ للحنين كأنّماخُلِقْنَ جسوماً كُلُّهنّ قُلوب
  22. ٢٢وليلَتُنا بينَ الخيام ولَمَّةٌتَخطَّفها والحَيُّ منه قريب
  23. ٢٣وخوفَ فراق النّجم قد صار سُحْرةًلناصية اللّيل البهيم مشيب
  24. ٢٤وقد زارَنا رَوْعانَ يَسترقُ الخُطاليكتُمَ وَصْلاً والكَتومُ مُريب
  25. ٢٥يَتيهُ بقَدِّ كلّما هَزَّه الصِّباتَمايلَ مَيْل الغُصْنِ وهو رطيب
  26. ٢٦وروضةُ وَرْدٍ وَسْطَها أُقحوانةٌبها يَحسُنُ المرعَى له ويطيب
  27. ٢٧فللهِ بَدرٌ ما يزالُ مُراقباًطُلوعٌ له في أعيُنٍ وغُروب
  28. ٢٨لدى ساعة فيها العواذِلُ نُوّمٌوفينا إلى داعي السرورِ هُبوب
  29. ٢٩تَهدَّي إلينا في الظّلام بوَجْهِهوما دَلَّهُ ضَوءٌ سواهُ غريب
  30. ٣٠كما بسَديدِ الدّولةِ الدّولةُ اهتدَتْإلى كُلِّ ما تَرْمي به فَتُصيب
  31. ٣١لعَمْري لقد خازَ المكارمَ كُلَّهاهُمامٌ لغاياتِ العلاء طَلوب
  32. ٣٢إذا ساجَلَ الأكْفاءَ في المجدِ فاقهمأَغرُّ كريمُ الشِيمتَيْنِ حَسيب
  33. ٣٣له قَلَمٌ يَرْقى من الكفِّ منْبَراًفيَملأُ سمْعَ الدّهر منه خَطيب
  34. ٣٤بيُمناهُ منه قِيدُ كعْبٍ إذا جَرىتَقاصَر عنه الرّمحُ وهْو كعُوب
  35. ٣٥إذا ما دعا الرّأيُ الإماميُّ دَعوةًأجاب إلى العلياء منهُ مُجيب
  36. ٣٦مُحمّدُ يا ابنَ السّابقينَ إلى العُلاسماحاً وبأساً إن أهابَ مهيب
  37. ٣٧تَفرَّق أيسارُ الثّناءِ لأنْ رأواوما لِسوى كفَّيكَ منه نَصيب
  38. ٣٨إذا عَرضَتْ أعشارُ حَمْدٍ فإنمانَداك مُعَلىً عندَها ورَقيب
  39. ٣٩فَداكَ زمانٌ أنتَ رائقُ بِشْرهوأبناؤه في الوجه منه شُحوب
  40. ٤٠ففِيك كما تبدو النّجوم مَحاسنٌوفيهم كما يَدجو الظّلامُ عُيوب
  41. ٤١ضرائبُ أسلافٍ كرامٍ حَوْيتَهاوليس لحاوي مِثْلهنَّ ضَريب
  42. ٤٢أعِدْ نظَراً بالعدْلِ كاسمك نحوناسديداً فللحقِّ القديمِ وجوب
  43. ٤٣وأنت الّذي ما زال لي منه ماجدٌألوذُ به طَلْق اليديْنِ وهوب
  44. ٤٤غريبٌ عطاياهُ غريبٌ مدائحيفكلٌّ لكُلٍّ في الزمانِ نَسيب
  45. ٤٥وإن يك نظْمٌ حال عن عهدِ حُنهفطُولُ اللّيالي للأنامِ سَلوب
  46. ٤٦وقد كان يَصفو خاطري في شبيبتيفمُذْ شِبْتُ عاد الطّبعُ وهوَ مَشوب
  47. ٤٧فما خصَ وخْطُ الشّيبِ رأسي وإنمابشَعري وشعرِي قد ألمَّ مشيبُ
  48. ٤٨وما صادياتٌ ماطلَ السّيرُ وِردهافأكبادها شوقاً إليه تذوب
  49. ٤٩خلطْنَ السُّرى بالسيرِ حتى وَردْنهوأفنى بقايا متنِهنَّ دُؤوب
  50. ٥٠فلمّا رأيْنَ الماءَ وهْي خوامسٌومنْ حولهِ مرعىً أجمُّ خصيب
  51. ٥١ثناهُنَّ طعنٌ دونه فهْي خيفةًتمُدُّ إلى الماء الطلي وتلوب
  52. ٥٢بأشوقَ مني نحوه غير أنّنيلِلُقياهُ من خوفِ العتابِ هيوب
  53. ٥٣ولولاهُ ما زُرتُ العراقَ مُعاوِداًعلى رَبِذاتٍ سيْرُهُنَّ خبيب
  54. ٥٤تُساري نجومَ اللّيلِ هَذِي لِجَوِّهاوتلك بصحْبي للفلاةِ تجوب
  55. ٥٥فسارتْ متابِيعاً تُماشي ظلالهاوجاءتْ نُحولاً كُلُّهن سَلوب
  56. ٥٦فمالي أرى يا ابنَ الأكارمِ بعدماتُعُسِّفَ من بُعْدٍ إليك سُهوب
  57. ٥٧تُناجي بيأْسٍ في ذُراكَ هواجسٌوغيرُك مَن فيه الظُنونُ تخيب
  58. ٥٨وبلّغني عنك المُبلِّغُ قولةًبقلبي لديها مِن هواكَ وَجيب
  59. ٥٩كلامٌ حشا قلْبي كلاماً مُمضّةًوَرُبَّ خطاب جاء منه خُطوب
  60. ٦٠فإنْ يك حقاً ما سمِعْتُ فما يُرَىلداء القِلى إلا الفراقَ طَبيب
  61. ٦١على أنَّ وُدِّي في ذُراكَ مُخلَّفٌوشُكري مُقيمٌ ما أقامَ عسيب
  62. ٦٢رُزِقْتُ كثيراً ثُمَّ إني حُرِمْتُهوكم نائباتٍ للرجالِ تنوب
  63. ٦٣ويا ليْتني أَدْري بذَنْبٍ جَنيْتُهلعلِّيَ أرجو الصّفْحَ حينَ أتوب
  64. ٦٤ولكنّني حيرانُ لا القلبُ يهتديلصبْرٍ ولا عزْمي إليّ يثوب
  65. ٦٥وللعفو أو للعذرِ منك ترقُّبيلئن كُنَّ لي أو لم يكُنَّ ذنوب