زمان قليل من بنيه نجيب
الأرجانيأندلسيالطويلالباء
- ١زمانٌ قليلٌ من بنيهِ نَجيبُوعَصْرٌ وفاءُ الناسِ فيه عجيبُ
- ٢وقلْبٌ كقِرطاسِ الرُّماةِ مُجَّرحٌله صفحاتٌ مِلْؤهنّ نُدوب
- ٣وإلْفٌ قريبٌ دارُه غير أنَّهيُقاسِمُني العينَيْنِ منه رقيب
- ٤من الهيِفِ أمّا فوقَ عَقْدِ قَبائهفَخُطوطٌ وأمّا تحته فكثيب
- ٥يَضيقُ مَشَق الجَفْنِ منه إذا رناومُعتَنقُ العُشاق منه رَحيب
- ٦يُقرَطُ أُذْنَيه بصُدْغَيهِ عابثاًوفي الحَلْيِ ممّا لا يُصاغُ ضُروب
- ٧ويَرْمي له طَرْفٌ وكفٌّ بأسهمٍوكُلُّ لحَبّاتِ القلوبِ مُسيب
- ٨فَيوماهُ إمّا وَقْفةٌ فإطافةٌبمُلْكٍ وإمّا وَثْبةٌ فَرُكوب
- ٩على مَتْنِ سَبّاقٍ منَ الخيلِ سابحِله شادحٌ ينشَقُ عنه سَبيب
- ١٠إذا ما غدا في سَرْجه وهْو قُعدَةٌفإنّ فؤادي المُستهامَ جَنيب
- ١١وقد زاد منه الرَّدفَ ثِقْلا سلاحُهفبَرَّح بالخَصْرِ النحيلِ لُغوب
- ١٢مُعلَّقُ قَوْسٍ للنِضالِ وأسهمٍلها مَنظرٌ لولا الغرامُ مَهيب
- ١٣غزالٌ تراه سائحاً غير أنّهلأشباهِه عند التصيُّد ذيب
- ١٤شجاع إذا سايرته فهو وحدهرعيل وإن سامرته فأديب
- ١٥عليكَ به عند الرَّضا وهْو باسمٌوإيّاكَ منه إن علاه قطوب
- ١٦أقولُ له والخوفُ يُمسِكُ مِقْوليويُرسلُ والدّمعُ السّفوحُ يَصوب
- ١٧أأدنَيْتَني حتّى إذا ما ملكْتَنيصدَدتَ وعندي زَفْرةٌ ونَحيب
- ١٨وقد عِبْتَ قلبي بالسُلُوِّ فَرُدَّهكَرْدِّ الفتى للشيء حينَ يَعيب
- ١٩أتَسْبي فؤادي لا تُحارَبُ دونهوكم سُعّرَتْ حتّى سُبيتَ حُروب
- ٢٠فإن تَسلُبوا القلبَ الّذي في جوانحيفإنّي إليكم بعدَه لَطَروب
- ٢١فنحن أناسٌ للحنين كأنّماخُلِقْنَ جسوماً كُلُّهنّ قُلوب
- ٢٢وليلَتُنا بينَ الخيام ولَمَّةٌتَخطَّفها والحَيُّ منه قريب
- ٢٣وخوفَ فراق النّجم قد صار سُحْرةًلناصية اللّيل البهيم مشيب
- ٢٤وقد زارَنا رَوْعانَ يَسترقُ الخُطاليكتُمَ وَصْلاً والكَتومُ مُريب
- ٢٥يَتيهُ بقَدِّ كلّما هَزَّه الصِّباتَمايلَ مَيْل الغُصْنِ وهو رطيب
- ٢٦وروضةُ وَرْدٍ وَسْطَها أُقحوانةٌبها يَحسُنُ المرعَى له ويطيب
- ٢٧فللهِ بَدرٌ ما يزالُ مُراقباًطُلوعٌ له في أعيُنٍ وغُروب
- ٢٨لدى ساعة فيها العواذِلُ نُوّمٌوفينا إلى داعي السرورِ هُبوب
- ٢٩تَهدَّي إلينا في الظّلام بوَجْهِهوما دَلَّهُ ضَوءٌ سواهُ غريب
- ٣٠كما بسَديدِ الدّولةِ الدّولةُ اهتدَتْإلى كُلِّ ما تَرْمي به فَتُصيب
- ٣١لعَمْري لقد خازَ المكارمَ كُلَّهاهُمامٌ لغاياتِ العلاء طَلوب
- ٣٢إذا ساجَلَ الأكْفاءَ في المجدِ فاقهمأَغرُّ كريمُ الشِيمتَيْنِ حَسيب
- ٣٣له قَلَمٌ يَرْقى من الكفِّ منْبَراًفيَملأُ سمْعَ الدّهر منه خَطيب
- ٣٤بيُمناهُ منه قِيدُ كعْبٍ إذا جَرىتَقاصَر عنه الرّمحُ وهْو كعُوب
- ٣٥إذا ما دعا الرّأيُ الإماميُّ دَعوةًأجاب إلى العلياء منهُ مُجيب
- ٣٦مُحمّدُ يا ابنَ السّابقينَ إلى العُلاسماحاً وبأساً إن أهابَ مهيب
- ٣٧تَفرَّق أيسارُ الثّناءِ لأنْ رأواوما لِسوى كفَّيكَ منه نَصيب
- ٣٨إذا عَرضَتْ أعشارُ حَمْدٍ فإنمانَداك مُعَلىً عندَها ورَقيب
- ٣٩فَداكَ زمانٌ أنتَ رائقُ بِشْرهوأبناؤه في الوجه منه شُحوب
- ٤٠ففِيك كما تبدو النّجوم مَحاسنٌوفيهم كما يَدجو الظّلامُ عُيوب
- ٤١ضرائبُ أسلافٍ كرامٍ حَوْيتَهاوليس لحاوي مِثْلهنَّ ضَريب
- ٤٢أعِدْ نظَراً بالعدْلِ كاسمك نحوناسديداً فللحقِّ القديمِ وجوب
- ٤٣وأنت الّذي ما زال لي منه ماجدٌألوذُ به طَلْق اليديْنِ وهوب
- ٤٤غريبٌ عطاياهُ غريبٌ مدائحيفكلٌّ لكُلٍّ في الزمانِ نَسيب
- ٤٥وإن يك نظْمٌ حال عن عهدِ حُنهفطُولُ اللّيالي للأنامِ سَلوب
- ٤٦وقد كان يَصفو خاطري في شبيبتيفمُذْ شِبْتُ عاد الطّبعُ وهوَ مَشوب
- ٤٧فما خصَ وخْطُ الشّيبِ رأسي وإنمابشَعري وشعرِي قد ألمَّ مشيبُ
- ٤٨وما صادياتٌ ماطلَ السّيرُ وِردهافأكبادها شوقاً إليه تذوب
- ٤٩خلطْنَ السُّرى بالسيرِ حتى وَردْنهوأفنى بقايا متنِهنَّ دُؤوب
- ٥٠فلمّا رأيْنَ الماءَ وهْي خوامسٌومنْ حولهِ مرعىً أجمُّ خصيب
- ٥١ثناهُنَّ طعنٌ دونه فهْي خيفةًتمُدُّ إلى الماء الطلي وتلوب
- ٥٢بأشوقَ مني نحوه غير أنّنيلِلُقياهُ من خوفِ العتابِ هيوب
- ٥٣ولولاهُ ما زُرتُ العراقَ مُعاوِداًعلى رَبِذاتٍ سيْرُهُنَّ خبيب
- ٥٤تُساري نجومَ اللّيلِ هَذِي لِجَوِّهاوتلك بصحْبي للفلاةِ تجوب
- ٥٥فسارتْ متابِيعاً تُماشي ظلالهاوجاءتْ نُحولاً كُلُّهن سَلوب
- ٥٦فمالي أرى يا ابنَ الأكارمِ بعدماتُعُسِّفَ من بُعْدٍ إليك سُهوب
- ٥٧تُناجي بيأْسٍ في ذُراكَ هواجسٌوغيرُك مَن فيه الظُنونُ تخيب
- ٥٨وبلّغني عنك المُبلِّغُ قولةًبقلبي لديها مِن هواكَ وَجيب
- ٥٩كلامٌ حشا قلْبي كلاماً مُمضّةًوَرُبَّ خطاب جاء منه خُطوب
- ٦٠فإنْ يك حقاً ما سمِعْتُ فما يُرَىلداء القِلى إلا الفراقَ طَبيب
- ٦١على أنَّ وُدِّي في ذُراكَ مُخلَّفٌوشُكري مُقيمٌ ما أقامَ عسيب
- ٦٢رُزِقْتُ كثيراً ثُمَّ إني حُرِمْتُهوكم نائباتٍ للرجالِ تنوب
- ٦٣ويا ليْتني أَدْري بذَنْبٍ جَنيْتُهلعلِّيَ أرجو الصّفْحَ حينَ أتوب
- ٦٤ولكنّني حيرانُ لا القلبُ يهتديلصبْرٍ ولا عزْمي إليّ يثوب
- ٦٥وللعفو أو للعذرِ منك ترقُّبيلئن كُنَّ لي أو لم يكُنَّ ذنوب