أما الخيال فما يغب طروقا
السري الرفاءعباسيالكاملشوقالقاف
- ١أمَّا الخيالُ فما يَغُبُّ طُروقايَدنو بوصلِكَ شائقاً ومَشُوقا
- ٢وافى فحقَّقَ لي الوَفاءَ ولم يَزَلْخِدْنُ الصَّبابةِ بالوفاءِ حَقيقا
- ٣ومضى وقد منعَ الجُفونَ خُفوقَهاقَلبٌ لذكرِكَ لا يَقَرُّ خُفُوقا
- ٤هل عهْدُنا بِلوَى الشَّقيقَةِ راجِعٌفيعودَ لي فيه الوِصالُ شَقيقا
- ٥أيامَ وَصلُكَ في الصَّبابَةِ مَجْهلاًلا يَعرِفُ السُّلوانُ فيه طريقا
- ٦أَهْوَى أنيقَ الحُسْنِ مُقَتبِلَ الصِّباوَأَزُورُ مُخضَرَّ الجَنابِ أَنيقا
- ٧راحَ الغمامُ به صَفيقاً ثوبُهوغدا به ثوبُ النَّسيمِ رَقيقا
- ٨هِيَ غَدرَةٌ للدَّهرِ غادَرَتِ الهَوىبعدَ الوفاءِ مكدَّراً مَطروقا
- ٩لا ألحَظُ الأيامَ لَحظَةَ وامقٍحتى يُعيدَ زَمانَنا المَوموقا
- ١٠ورَكائبٌ يَخرُجْنَ مِنْ غَلَسِ الدُّجىمثلَ السِّهامِ مَرَقْنَ منه مُروقا
- ١١والفَجرُ مَصقولُ الرِّداءِ كأنَّهجِلبابُ خُوْدٍ أشبَعَتْهُ خَلُوقا
- ١٢أغَمامَةٌ بالشَّامِ شِمْنَ بُروقَهاأم شِمْنَ من بِشْرِ الأميرِ بُروقا
- ١٣مَلِكٌ تُسَهَّلُ بالسَّماحِ يمينُهحَزناً وتُوسِعُ بالصَّوارِمِ ضيِقا
- ١٤يَلقى النَّدى برقيقِ وَجْهٍ مُسفرٍفإذا التَقَى الجمعانِ عادَ صَفِيقا
- ١٥رَحْبُ المنازِلِ ما أقامَ فإن سرَىفي جَحْفَلٍ تَرَكَ الفَضاءَ مَضِيقا
- ١٦ما انفَكَّ يَطلُعُ بالحُتوفِ على العِداصُبْحَا ويَطْرُقُ بالحِمامِ طُروقا
- ١٧فإذا جرى للمجدِ نالَ صَبوحَهسبقاً ونالَ الناسُ منه غَبُوقا
- ١٨وإذا طمى بحرُ الكَريهَةِ خاضَهفأماتَ مَنْ عاداه فيه غَريقا
- ١٩مَهْلاً عُداةَ الدِّينِ إنَّ لخَصمِكُمخُلقاً بإرغامِ العدوِّ خَلِيقا
- ٢٠أنذرتُكُم حامي الحَقيقَةِ لا يَرىإلا لِمُرْهَفَةِ السُّيوفِ حُقوقا
- ٢١سَدَّتْ عَزائِمهُ الثُّغورَ وحالفَتْآراؤُه التَّسديدَ والتَّوفيقا
- ٢٢ورمَى بِلادَ الرُّومِ بالعَزْمِ الذيما زالَ صُبحاً في الظَّلامِ فَتِيقا
- ٢٣رَزَحَتْ مخائِلُ بأسِه في عارضٍمُتألِّقٍ يَغْشى العُيونَ بَريقا
- ٢٤جيشٌ إذا لاقَى العدُوُّ صُدورَهلم تَلْقَ للأعجازِ منه لُحُوقا
- ٢٥حُجِبَتْ له شَمْسُ النَّهارِ وأشرَقَتْشَمْسُ الحديدِ بجانِبَيْهِ شُروقا
- ٢٦أخلى معاقِلَهم وحازَ نِهابَهُمقَسْراً وفَرَّقَ جَمْعَهُمْ تَفريقا
- ٢٧فتضرَّجَتْ تلك البِطاحُ به دماًوتضرَّمَتْ تلك الفِجاجُ حَريقا
- ٢٨وثَنَى الجِيادَ يَشُقُّ جَيْبَ عَجاجِهاومضَى السُّيوفَ فينثني مَشقوقا
- ٢٩والدَّهْرُ مُبتَسِمٌ يروقُ كأنَّماأبدى بطَلْعَتِهِ الثَّنايا الرُّوقا
- ٣٠فَتْحٌ جَليلُ القَدْرِ زِيدَ به الهُدىبِرّاً كما زِيدَ الضَّلالُ عُقُوقا
- ٣١أعَليُّ كم نِعَمٍ مَنَحتَ جَليلَةٍمَنَحَتْكَ مَعنىً في الثَّناءِ دَقيقا
- ٣٢ونَدىً رفَعْتَ به لِحَيَّيْ تَغلبٍشَرَفاً أنافَ فعانقَ العَيُّوقا
- ٣٣فاسلَم لمَكْرْمَةٍ شَغَلَتْ بحبِّهاقلباً بحُبِّ المكرُماتِ عَلُوقا
- ٣٤وتَمَلَّ مدحي إنه رَيحانَةٌنَفَحَتْ فباشَرَها اللَّبيبُ طَليقا
- ٣٥شَعْشَعْتُ منه اللَّفْظَ ثم نَظَمْتُهفكأنَّما شعشعتُ منه رَحيقَا
- ٣٦قد كان غُفْلاً قبلَ جُودِكَ فَاغْتَدَىعَلَماً بجُودِكَ في الوَرى مَرْمُوقا