زهر مشيب المفارق
ابن الصباغ الجذاميمملوكيالموشحشوقالميم
حجم الخط
- زهرُ مشيب المفارِق تفتّحَت عنه الكمام
- فابكِ الزمان المفارق وحاك في النوح الحمام
- عوّضتُ بالصبح الأصيل وقد عرا البدر انكِساف
- ألّم بالغصن الذبول وكان لدنا ذا انعطاف
- ريح الصبا به تميل كأن سُقى صرفَ السُلاف
- حتى رَمى القلبَ راشِق وفُوِّقَت نحوى السهام
- لسان حالي ناطق يخبرُني أن لا دوام
- يا بدر أيام الشباب هل للأفول من طلوع
- أضحى فؤادي ذا المُذاب حليف أشجانِ مروغ
- ونارُ حزنى في التهاب تُذكى بأحناء الضلوع
- فإن هفا البرقُ خافق ذكرتُ عهدى بالخيام
- وإن تأوّهَ عاشق ساجلتُ في دمعي الغمام
- ولى الشباب وانقضى فدمع عيني في انهمال
- وفي الحشى جمر الغضا لفِقد هاتيكَ اللَيال
- يا عهد أيّامِ الرضا هل رجعَةٌ تدنى الوِصال
- تحيا بها نفسُ وأمق مضنى الفؤاد مستهام
- نحو العُذَيبِ وبارِق يحدو به حادي الغرام
- يهيجه لمع البروق شوقا ويشجيه الهديل
- وإن سرى ذكر العقيق تراه من شوق يميل
- مراده البيت العتيق فهل له به مقيل
- يأمل لمحة بارق من طيبَةٍ يوما تُشام
- فإن تعقني العوائق ألصَقتُ خدى بالرّغام
- يا دارُ هَل يدنو المَزار فيعقُب الليل الصباح
- لهفى على بعد الديار وقصّ أرياش الجناح
- مى أرى أحدو القطار فقد براني الإنتزاح
- أشدو المطايا السوابق مزَمزِما عند المقام
- ثغرُ الزمانِ الموافِق حيّاك منهُ بابتسام