يقول راجي كرم الله العلي
ابن دانيال الموصليمملوكيالرجزمدحالياء
حجم الخط
- يقولُ راجي كَرَمِ الله العَليْمحمّدُ بنُ دانِيالِ الموصلي
- من بَعدِ حَمْدِ للعَليِّ الحاكمِغامرُنا بالجود والمراحمِ
- ثمَّ الصلاة بعدَ ترتيل اسمهِعلى النبي الهادي أمين حكمه
- ولهِ وَصَحبهِ العُدولِشهودِ حُجَةِ الرِّضى الرَّسولِ
- فأنّني ضمّنتُ هذا الشعراأنباءَ كُلِّ مَنْ تولّى مِصرا
- من سائرِ القضاةِ والحكّامِِمُذ ملكتها دولَةُ الإسلامِ
- من لَدُنِ ابنِ العاص أعني عَمرامِن فتحها ثمَّ هَلُمَّ جرّا
- لكنني اخترتُ الكلام الرَّجزافي حَصرِهمْ إذا كانَ لفظاً موجزا
- ليغتدي عِقداً منَ اللآلييُنفسُه ذكرُ الجنابِ العالي
- العالميُّ العامِليُّ الأوحدُبدرُ التمامِ ذو السّنا محمَدُ
- أعني الكتانيَّ ابنَ إبراهيماالسّيَد المفضّلَ الكريما
- قاضي القُضاةِ وإمام العَصْرِمفتي الفَريقين بأرضِ مصر
- نَظَمتُها وسيلةً إليهِمُعتَمِداً دونَ الورى عَلَيْه
- لا زالَ ستراً مسبلاً عَلَيْنَايبعثُ فَضْلَ رقدِهِ إلينا
- وها أنا بِذكر ذاكَ مُبتَديبِحَمْد ذي الحمدِ البديع الصّمدِ
- أوَّلُ مَن وَلي القضا للحكمِقيسٌ فتى عَدِيٍّ بن سَهْمِ
- وآلَ بعدَهُ لكَعْبِ عَبْسِثمَّ لعثمانَ بِغَيرِ لَبْسِ
- ثم ولي سليمُ نجلُ عترِوبعدَهُ السّائبُ نجلُ عمرو
- ثمَّ وليه عابِسُ المراديوَبعَدهُ ابن النّضر في البلادِ
- وآلَ بعَهُ لعبدِ الرَّحمنثمَّ إلى مالك نجل خولان
- ويونسُ من بعده ولي القضاثمَّ ولي أوسُ بعزمٍ منتضى
- ثمَّ تولَى الحكمَ عبدُ الرحمنثمَّ وليه بعد ذاك عمران
- وبعدَهُ صارَ لِعَبدِ الأعلىوابن حُدَيج ذي الفخارِ الأعلى
- ثمَّ لعبد اللهِ ذاكَ القاضيأتى ومن بعدُ إلى عِياضِ
- وعادَ للقضا بِحكمِ ثانينجلُ حجيرةَ الفتى الخولاني
- ثمَّ إلى عياضَ آلَ ثانيهثمَّ لعبد الله غير وانيه
- والحضرميّ ثمَّ للخيارِثم يزيدُ جاءَ في الآثار
- وآل بعدَ توبةٍ وخيرِإلى ابنِ سالمٍ لكلِّ خيرِ
- هذا وفي عصرِ بني العبّاسِعادَ نعيمُ ثابتَ الآساسِ
- وعادَ غوثٌ بعد ذاك بحكُمُثمَّ ولي يزيدُ بعدُ فاعلموا
- وعادَ غوثٌ بعدَ إبراهيماوالحضرميُّ بعدَه مأموما
- ثمَّ لإسماعيلَ نجلِ لايَسَعِثمَّ تلاهُ غوثُ خيرُ تَبعِ
- وبعد هذا ولي المفّضلُثم أبو الطاهرِ ذاكَ الأفضَلُ
- ثمَّ المفضّلُ الأمينُ حَكَماثمَّ ابن مسروق وما أنْ ظَلَما
- ثمَّ ولي من بعده النّجيبيوالعمريُّ أيّما نجيبِ
- وبعدَهُ البكريُّ وابنُ البكَاثمَّ ابن عيسى وهو أزكى نُسكا
- والأسلميُّ حاكمُ الشّريعهثمَّ ابنُ عيسى واسمه لهيعه
- ثمَّ لإبراهيم نجلُ القاريثمَّ لإبراهيمَ ذي الفخارِ
- ثمَّ لعيسى آلتِ الأحكامُوبعدهُ هارونُ الإمامُ
- ثمَّ ولي الأحكامَ نجلُ شدادوبعده الحارثُ خيرُ من جاد
- وبعدما ولي دحيم الأنصارصارَ بها قاضي القضاة بكَار
- محمد بن عبدة تولَىثمَّ أبو زرعةَ لمَا وَلَى
- ثمَّ ابن عبدة تولَى الحكماوكان فيهِ بالمحلِّ الأسمى
- ثمَّ ابن حربٍ وأبو الذكر حكمقبل الكريزي زماناً في الأُممْ
- والجوهريُّ وهو نعم القاضيومن به قد وَقع التراضي
- وبعدَهُ أحمدُ وابنُ أَحمدَوأحمدُ ثانيةً فيها اغتدى
- وَصَرفوهُ بابن زبرٍ فقضىمن قَبْل إسماعيلَ فيما قد مضى
- ثمَّ ابن مسلمٍ ونجلِ حَمّادوالسرخس والصّيْرفي بإسناد
- وبعد عبد الله نجلِ زَبْرِوَلي أبو بكر جميع الأمرِ
- ثم ابن أبي زرعه ونجل بدرمن قبلِ عبد الله نجلِ زبرِ
- ثمَّ ابن بدرٍ بعد عبد اللهأَمسى عليها آمراً وناهي
- ثم أَبو الذكر تولّى والحسنوبعدّهُ الكشيُّ في ذاك الزمن
- وبعد ذا ابن أخت وليد لم يزلحاكمها والعدل منه ما عَدَلْ
- ثمَّ تولّى حمها ابن الحدادوبعدهُ ابن أخت وليد قد عاد
- وبعد ذاكَ وَلَدُ الخطيبِولي القضا وولدُ الخصيبِ
- وبعَدهُ محمّدٌ قد حَكَماثمَّ أبو الطاهر فيما عَلِما
- وبعدَ ذاكَ ولدُ النُّعمانِوَنَجله في ذلك الزَّمانِ
- ثمّ ابنُهُ وَصِنْوُهُ الحسينُولم يَشِنْهُ في القضاء شينُ
- وبعدَ ذاكًَ مالكٌ تولّىثمَّ أَبو العباسِ فيما يُتْلى
- وقاسمٌ ثمَّ أَبو الفتح وَليوهو بِغيرِ قاسِمٍ لم يُعْزَلِ
- وَصَرفوه بأبي محمَدِقبلَ أَبي عليِّ المسدّد
- ثمَّ ابن وهبٍ جاءها في الأثرونالَها من قبل نجل زكري
- ثمَّ أُعيدَ أَحمد للحُكمِثمَّ ابنُ وهب فاستمعَ لنظمي
- ثم ولي الحكمَ ابنُ عبد الحاكمثمَّ أُعيدَ بعدَهُ للقاسمِ
- ثمَّ لعبد الحاكم الإماميوقاسمٍ وُجِّهَ بالأحكامِ
- وبعدهُ ولي القضا نجلُ أَسدْوبعدَهُ أَحمد ذو الحكم الأسد
- ثمَّ أعيدَِ ابنُ أبي كَدينهلمّا ارتضوا سيرتَهُ ودينَه
- ثمَّ عليٌّ بعدَهُ الميسّرُثمّ الرصافيُّ الجميلُ الذكرُ
- وبعدهُ ولي القضا ابنُ وهْبِوابن أبي كدينةَ ذو اللبِّ
- وبعدَهُ المليجي في المدينةولي القضا وابن أبي كدينه
- ثمَّ وليه بعدهُ اليازوريوابن كدينةَ بِغَيرِ زورِ
- وبعدَهُ العرقيُّ والقضاعيولي القضا حَقاً بلا نِزاعِ
- ثمَّ جلالُ الدولةِ ابن القاسمِعادَ وَوَلّى وهو خيرُ حاكم
- وبعَدهُ نجلُ نُباتةَ وليوولدُ الكحّالِ ذو التفضُلِ
- وبعدَهُ المليجي والمكرَّميثمَّ أبو الطاهر ذو التكرُّمِ
- وبعدَهُ ولي القضا نجلُ ذكاوبعدَهُ الحسينُ وهو ذو ذكا
- ثمَّ ابن بدرٍ وأبو الفضل قضىقبل الصقلي وأبو الفضل الرضا
- وبعدهُ ابن ظافرٍ تولَىوابن الحسين ذو المقام الأعلى
- ثمَّ أبو الفتح ويوسف وليوكان كلّ ذا محل أفضلِ
- ثمَّ وليهِ ولدُ الميسَرِأعني سناءَ الملكِ ربَ المفخر
- ثمَّ أبو الفخر ونجل جعفراثمَّ محمّدٌ ولي بلا مرا
- وبعدَ هذا وَليّ الرُّعينيثمَّ سنا الملك بغير مَيْنِ
- وبعدَهُ نجلُ عقيلِ لم يزلْوابن حسين صار حاكم العمل
- وابنُ سلامة ونجلُ المقدسيفكان فيها ذا محلٍّ أنفَسِ
- وابنُ مكرَّمٍ ونجلُ عاليثمَّ ضياءُ الدينِ ذو الأفضالِ
- ثمَّ الأَعزُّ وأبو الفتح وليوبعدَهُ أُعيدَ نجلُ كامل
- وبعد ذاكَ في زمان الغزِّذوي الفخارِ والعلا والعزِّ
- وليه عبدُ الملك بن عيسىقبل عليَّ الفتى الرئيسا
- ثمَّ ابنَ عصرونَ تولّى الحكماوعادَ صدرُ الدين وهو الأسمى
- والسكريُّ وأبو محمَدقبلَ ابن عين الدولة الممجَد
- ثمَّ وليهِ يوسفُ السنجاريوجاءَ عزُ الدين في الآثار
- وبعدَهُ موهوبُ أعني الجزريوالخَوْنَجيْ ثُمَّ العمادُ الحموي
- ثمُ أعيدَِ يوسف السنجاريثمَّ تلاه التاجُ ذو الفخار
- وولَي البرهانُ أعني الخضراوعادَ تاجُ الدين فيما غَبَرا
- ثمَّ ولي الأحكام محي الدينوابن رزين ذوالحجا الرزينِ
- وبعد عزلهِ تولاَّهُ عُمَرْأعني العلاميَّ وبالعدلِ أمر
- ثمَّ أُعيدَ ابن رُزَينَ فحكممن بعد صدر الدين عدلاً في الأمم
- ثمَّ الوجيهُ البهنسي للقضاعُيِّنَ من بعد التّقيِّ إذ قضى
- وعندما استعفى لِبعدِ القاهرهعن مصره خصَّ بها أَوامره
- ثمَّ الشهابُ رفعوا محلّهواستحضروهُ من قَضا المحلَه
- ولم يزل حتى توفاهُ الردىووليَ الشامَ الفتى ابن أحمدا
- ثمَّ ولي القضا التّقيُّ بنُ خلفبعد الوجيه والشهاب المنصرفْ
- وعزلوه عن قضاء القاهرهثمَّ وليه سيِّد السناجَره
- ثمَّ ولي التقيُّ عبد الرحمنوبانَ بدر الدين لمّا أن بان
- وعادَ بدرُ الدين للشآمِثمَّ ولي الحكمَ الفتى العلامي
- ولم يزل حتى توفاهُ القضاثمَّ ولي التَقي أبو الفتح الرِّضا
- وإذ اتاهُ نازلُ الحمامِعادَ إليها البدرُ في التمامِ
- بدرٌ منيرٌ كاملُ الأوصافذو المنهل العَذبِ النمير الصافي
- قاضي القضة حاكم الحكامواسطةُ العقود في النظامِ
- لا بَرحَتْ نافذَةً أحكامهوَخَلَدتْ زاهرةً أيّامه
- ما لاحَ بَدرٌ كامل الإبدارِوما انجلى الهلالً من سرار
- والحمد للهِ على إنعامهِوفضل ما سدَّدَ من أحكامه
- وأفضل الصلاةِ والسلامعلى النبيِّ سيدِ الأنام
- وآلهِ وصحبه وعترتِهْوكلِّ من أخلصَ في محبَتِهْ