لعبت بعطفيه الشمول فمادا
أبو بحر الخطيعثمانيالكاملرومانسيةالدال
حجم الخط
- لَعِبتْ بعطفيهِ الشمولُ فَمَادَاكالغصنِ حرَّكَهُ الهوى فأنادا
- ريمٌ أعَارَ مها الصرائم أعيناًنُجلاً وآرامَ الحِمَى أجيادا
- خُنُثُ اللحاظِ وإنها لأشدُّ منبِيضِ الظُّبا يومَ القِراعِ جلادا
- هاتيكَ جَاورتِ الجفونَ وهذهِأَبتِ الجفونَ وحَلَّتِ الأكبادا
- نازعتُهُ رَاحاً كَبَرْدِ رُضابِهِطعماً وجذوةِ خدِّهِ إيقادا
- فانقادَ كالمُهرِ الجموحِ جَذَبتُهُرفقاً بثنيِ عِنانِهِ فانقادَا
- والليلُ زنجيُّ الملاءةِ ناشرٌلمماً كأحداقِ الحسانِ جِعَادا
- فَنَضَا دُجاهُ بُغرَّةٍ أرْبَى بهاحُسناً على البدرِ المنير وزادا
- قَسَماً بخُوصٍ كالحُنِيِّ ضوامرٍوَصَلتْ بتدآبِ السُرى الإسآدا
- يحملن شُعثاً من ذؤابةِ وائلٍشُمَّ المعاطِسِ سادةً أنجادا
- لأُفارقَنَّ الخطَّ غيرَ مُعَوِّلٍفيها على مَنْ ضنَّ أو مَنْ جَادَا
- بلدٌ تُهينُ الأكرمين للؤمهاشروى الزمانِ وتُكرِمُ الأوغادا
- ولأذكرنَّ على النوى فيها امرءاًغمرَ النوالِ متى استُمِيحَ أجادا
- ولأخبِطَنَّ حَشَا الظلامِ مُيمِّماًمَلِكاً بما ملكتْ يداهُ جوادا
- لا يقتني غيرَ السَّوابغِ والقَنَاوالبِيض والخيلِ العتاقِ عَتَادا
- من معشرٍ سَنَّ المكارمَ يافثٌلهُمُ وأَسَّسَ مجدَهم وأَشَادَا
- ما سُيِّرتْ راياتُهُ في موكبٍإلا رجعنَ وقد ملَكْنَ بلادا
- يَقْتادُ من أملاَكِهَا مَا شَاءَهَقَسراً ولا يعطي الملوكَ مقادا
- تثني معاطفَها المنابرُ باسمِهِوتهزُّ من طربٍ به الأعوادا
- وله كما اطَّردتْ لآلئُ تاجِهِكَلِمٌ تروقُكَ مبدأً ومَعَادا
- ولهُ كما حَلَّ الربيعُ نطاقَهُسيبٌ يُبَخِّلُ صوبُهُ الأجوادا
- وله يدٌ فيها المنيةُ والمنىتشقي السَّوامَ وتُسعِدُ الوُفَّادا
- ومرابعٌ خضرُ المحاني لم تزلْعرصاتُها للمعتَفينَ مُرادا
- وعزائمٌ تذكو وآراءٌ كماأورتْ أكفُّ القادحينَ زنادا
- فليُفدِ ركنَ الدينِ كلُّ مُبجَّلٍلا يستلينُ له الثناءُ قِيادا
- جَعْدُ اليدينِ يَعُدُّ خزنَ تراثِهِرُشداً وإِسداءَ الجميلِ فسادا
- وله إذا سُمِعَ الثناءُ أو اجتُدِيوجهٌ ينيلُ شَبَا اليراعِ مدادا
- يابنَ الأُلى بذُّوا جيادَهُمُ إلىأمدِ العُلا يومَ السباقِ طِرادا
- شَادُوا مناقِبَهُمْ بسيبٍ غامرٍوظُباً أَلِفْنَ طُلا العِدا أغْمادا
- فالناسُ بينَ اثنين إمَّا مادحٌلَهُمُ وإمَّا مُضمِرٌ أحقادا
- نالتْ بِهِمْ هامَ السُّهى يدُ يافِثٍطولاً لكونِهِمُ له أولادا
- قومٌ إذا استنهضتهم لملمَّةٍواليومُ كالليلِ الأحمِّ سوادا
- رَكِبوا مُنيفاتِ الهوادي وانتضَوابيضاً كألسنةِ الصباحِ حِدادا
- واستلأموا قُمُصَ الحديدِ وجَرَّدُواسُمُراً كأرشيةِ الركيِّ صِعَادا
- وتفيّأوا ظلَّ العوالي واحتسَواعَلَقَ النجيعِ وعَانقُوا الآسادا
- في مَاقِطٍ وصلتْ جماجمَ صيدِهِبِيضُ الصِّفاحِ وعافتِ الأجسادا
- وافاكَ عيدُ الفِطرِ طَلْقُ المجتلَىفاستجلِ عيداً بالسعادةِ عادا
- ومضى الصيامُ وقد حشوتَ عِيَابَهُورعاً ونسكاً أبهَرَ العُبَّادا
- فاستجلِ من كَلِمي عروساً قُلِّدَتْدُرَرَ المعانِي تَوائماً وفُرادى
- واسلمْ ودُمْ وانعمْ وعِشْ في دولةٍتُرضيْ الوليَّ وتُكمِدُ الحُسَّادا