إن أبطأ المرء في وعد وفي عدة
محمد المعوليعثمانيالبسيطذمالميم
حجم الخط
- إنْ أبطأ المرءُ في وَعْدٍ وفي عدةٍمن غير عُذْرٍ ولا شُغْلٍ له فَلُمِ
- فإن يكن بطؤُه من علةٍ عرضتْمن سقمِ ذى مقةٍ أو سقمِ ذى رحمِ
- أو اعتراهُ أذّى في جسمه وضنىًفالعفوُ مِن ذى الثناء أولى بذى سقَمِ
- أما الذي جرَّدَ الإبطاءَ منحرفاًمن غيرِ عذر ولا شغل ولا ألمِ
- فذاكَ يُجفى ولم يقبلْ له أبداًعذرٌ من القول دونَ الخلقِ كُلّهم
- واللهِ خلفةُ بِرٍّ صادقٍ ورعٍما خنت عهدي ولا دلَّسْتُ في كَلِمي
- ولا تلبثتُ في الإبطاءِ منحرفاًعنكم وعن شاهديكم منطقي وَفَمِي
- فإن يكنْ غير هذا أنت عالمهأفديك من عَلَمٍ عالٍ ومِنْ حِكَمِ
- أو أضْمرنَّ مقالا غير ما نطقتبه لساني ومنكم مُهْجَتي وَفَمِي
- هَبني زللتُ فمنك الصفحُ يجبْرنيوالعفوُ يمحُو الذي أجنى مِنَ اللَّمَمِ
- قد قيلَ في سالفِ الأيامِ قولٌ هدَىلا بدَّ من نَبْوةٍ للصارمِ الخَذِمِ
- أو الفقِيهُ الذي طابتْ خلائقُهمِنْ زلةٍ عرضتْ تُقْضِي إلى النّدَمِ
- عَفْوا وصَفحاً وغفراناً لمجترمٍلولا التجاوزُ لم يُغْفَر لمجترمٍ
- ولو ملأتُ قُرَابَ الأرضِ مِنْ زَلَلٍأيقنتُ أنّكَ تمحوها بِلاَ سَأَمِ
- ولا أظنُّ بَنَاتِ الدهر ترشقُنيبأسهمٍ من قِسَىٍّ البؤس والنَّقمِ
- وكنتُ أضمرُ أن الفقرَ يصحَبُنِيإذْ كان لفظك لا يَسْخَو بِلا وَلَمِ
- كأنَّ لا عندكم حجرٌ محرمةٌإذا سُئِلتَ فلم تَعْرِفْ سِوَى نَعَمِ
- يا منجزَ الوعْد يا محي الصخاء وَياسِرَاجَ مِلّتنا يا سَيِّد الأُمَمِ
- يا نجلَ سلطانِ سيفٍ نجلِ مالكِهبلعربِ الفضلِ وافِى العَهْدِ والذِّمَمِ
- عَطفاً لمن جاءَ يَرْجُو منك مغفرةًلكلِّ ما اجترحتْ يمناهُ في النِدَمِ
- لا خابَ راجيكَ في عفو ومنفرةٍكمن يرجِّيكَ في جودٍ وفي كَرَمِ
- إنِّي علقتُ بحبلٍ لا انفصامَ لهُمِنْ حُبِّكم وَودادِ غير مُنْصَرِمِ
- فاخلدْ سليماً خلوداً لا نفادَ لهُوانْعَم وجدْ وابتهجْ واحلمْ بنا ودُم