قصائد

لعمري لقد غاب الرضا فتطاولت

ابن الروميعباسيالطويلعتابالميم

  1. ١لعمري لقد غاب الرضا فتطاولتْبغيبتِه البَلْوى فهَلْ هو قادمُ
  2. ٢تعرَّفتُ في أهلي وصحبي وخادميهواني عليهم مُذْ جفانيَ قاسمُ
  3. ٣جَفَوْني وعَقُّوني ومَلُّوا ثِوايتيفكلٌّ مُلِيمٌ ظالمٌ وهو لائمُ
  4. ٤فلو أبصرتني بينهم عينُ حاسديلأضحى وأمسى حاسدي وهو راحمُ
  5. ٥أقاسمُ قد جاوزت بي كلَّ غايةٍوليس وراء الحَيْفِ إلا المآثمُ
  6. ٦كأنكَ قد أُنسيتَ أنك سيدٌله الفضل أو أُنسيتَ أنِّيَ خادمُ
  7. ٧أَقَصَّرْتُ في فرضٍ فمثليَ قصَّرتْبه حالُهُ عن كل ما هو لازمُ
  8. ٨هل العسرُ كلُّ العسرِ مُبْقٍ عزيمةًألا إنما حيث اليسارُ العزائمُ
  9. ٩حلفتُ بمن أرجو لعطفكَ لُطْفَهُإذا أنت هزَّتكَ السجايا الكرائمُ
  10. ١٠لئن كنتُ في الإخلال بالفرض ظالماًلهنَّكَ في رفضِ الإقالةِ ظالمُ
  11. ١١ولِمْ لا وقد صُوِّرتَ من خير طينةٍوأنت بفضلِ الحلم والجودِ عالمُ
  12. ١٢حنانيك لا تظلم بي المجدَ إنَّهُصديقٌ جليلٌ تتقيه المظالمُ
  13. ١٣وهبنيَ عبداً مُذْنباً أو مُعطّلاًسلبياً من الآلاتِ أين المكارمُ
  14. ١٤ألا فاضِلٌ يأوي لنُقْصانِ ناقصٍفَيُلْبِسَهُ من عَفْوه وهو ناقمُ
  15. ١٥ألا غارمٌ صفحاً ليغنم سُؤدداًوحمداً وأجراً إنَّ ذا الغُنْمِ غارمُ
  16. ١٦إلا غانمٌ أحدوثَةَ الصِّدقِ في الورىبغُرم الأيادي إن ذا الغُرْمِ غانمُ
  17. ١٧ترفَّعْ إلى الطول العليِّ مكانُهُفما تشبه النعمى عليك السخائمُ
  18. ١٨ولا يُشْبِهُ البدءَ الذي قد بدأْتُهُمن العُرْفِ أن تُشكى عليه النقائمُ
  19. ١٩وهبني جفاني الإذنُ منك عُقوبةًعلى غيرِ جُرمٍ لمْ جَفَتْنِي الدَّراهمُ
  20. ٢٠أتبلغُ أقدارُ الدراهم أنْ تُرىتُباريكَ في هجرِ الذين تُراغمُ
  21. ٢١أبى ذاك أنَّ الله أعلاك فوقهاوأنك من آفاتِ ذي البخل سالمُ
  22. ٢٢ومثلك لا يحتجُّ والخَصْمُ ساغِبٌولكنّهُ يحتجُّ والخصم طاعمُ
  23. ٢٣فأشبِعْ وأوجِعْ بالبِعادِ مؤدِّباًفقد يُعْدم التقريبُ والبِرُّ دائمُ
  24. ٢٤وكَمْ سفُهَ الهجرانُ والحلمُ صامتٌوكم خَرُقَ الإقصار والجودُ كاظمُ
  25. ٢٥فقوِّمْ بما دون المجاعةِ إنَّهاسِهامٌ حِدادٌ بلْ سيوفٌ صوارمُ
  26. ٢٦وعاقِبْ بمحمودِ العقاب فإنَّهُسيكفيكَ مذمومَ العقاب الألائمُ
  27. ٢٧وأحسن من حُسْنِ العِقاب اطِّراحُهإذا قلّبَ الرأيَ الرجالُ الأكارمُ
  28. ٢٨وعزَّ على مولاكَ صَرْفُ اهتمامِهإلى القُوتِ لكنْ أمرهُ مُتفاقمُ
  29. ٢٩له شاغلٌ عن أنْ يسامِيَ همُّهُرضاكَ وقد أعْيَتْهُ فيه المراومُ
  30. ٣٠على أنه لا بد لي من طِلابهِوإنْ قيل مغرورٌ وإنْ قيل حالمُ
  31. ٣١ألا فاستمعْ مني بأُذْنٍ سميعةٍفذاك سميعٌ لؤْمُهُ مُتصاممُ
  32. ٣٢أمستأثرٌ بالحلم قيسُ بنُ عاصمٍعليك ولم يَعشِرْك قيسٌ وعاصمُ
  33. ٣٣ومُنْفَردٌ بالجُود دونك حاتمٌوكعبٌ ولم يعشركَ كعبٌ وحاتمُ
  34. ٣٤معاذَ الذي أعطاكَ ما أنتَ أهلُهُمن الدين والدنيا وضدك راغمُ
  35. ٣٥تناومتَ عني بعد طول عنايةوقد نهستْ مني الخُطوبُ الأوازمُ
  36. ٣٦فيا ليتَ شعري لا عدمتَ سلامةًونُعمى لها ظلٌّ من العَيْشِ ناعمُ
  37. ٣٧متى تنظر الدنيا إليَّ بنظرةٍبعينك نحوي أيُّها المُتناومُ
  38. ٣٨هنالك أغدو والسرور محالِفٌبُنَيَّات قلبي والزمانُ مُسالمُ
  39. ٣٩ويوميَ من إشراقِ وجهك شامسٌمضيءٌ ومن إغداق كفَّيْكَ غائمُ
  40. ٤٠ألا إنَّ ثلماً في السماحِ عقوبتيكأني نظيرٌ أو كَفِيٌّ مُقاومُ
  41. ٤١أقِلْني عِثارَ الظنِّ منكَ فلم تزلتُقيلُ التي فيها تُحزُّ الحلاقمُ
  42. ٤٢وما قِبَلي حقٌّ وهَبْه فهبْهُ ليفإنّك لَلوهَّاب لا المُتعاظِمُ
  43. ٤٣وأنت الفتى كُلّ الفتى في فعَالِهِإذا ما وهبتَ الحقَّ والحقُّ قائمُ
  44. ٤٤وأكرمْ بخصْمٍ باع الطَّوْلِ حقَّهوآثر حقَّ المجْدِ وهْو مُخاصمُ
  45. ٤٥ولاسِيَّما والخصمُ قاضٍ مُحَكَّمٌإليه القضايا والهباتُ الجسائمُ
  46. ٤٦متى يهبُ الخصمُ المُطالبُ حقَّهُإذا لم يَهَبْهُ الخَصْمُ والخصمُ حاكمُ
  47. ٤٧وأنَّى يكونُ المنكرُ الجُرْمَ عادلاًإذا ما استوت أحكامُهُ والجرائمُ
  48. ٤٨أنا العبدُ ساقتْهُ إليك نوائبٌشِدادٌ وقادتهُ إليك الخزائمُ
  49. ٤٩يراه الورى ضيفاً ببابك صائماًوهَلْ حسنٌ ضيفٌ ببابك صائمُ
  50. ٥٠أمنْ بعدما ابيضَّتْ أياديك عندهُتُريه التي تبيضُّ منها المقادمُ
  51. ٥١بحقِّ الوزيرِ بنِ الوزيرِ وعَيْشِهِتأمَّلْ مليَّاً هل على العَفْوِ نادمُ
  52. ٥٢وهَبْ لي على ما كان مني مكانتيوحَظِّي فإني سيِّئُ الحال واجمُ
  53. ٥٣ولا تَنْس أنَّ الله سمَّاك قاسماًلأنك في النعمى شريكٌ مُقاسِمُ
  54. ٥٤تُقَسِّمُ في المعروفِ ما أنت مالكٌوتجْشَمُ فيه كُلَّ ما أنت جاشمُ
  55. ٥٥وحاشاك من تمويه ظنٍّ وشُبْهةٍيقولان إن المانعَ العفوَ حازمُ
  56. ٥٦فإنْ قلتَ لي دَعْ وَصْلَ من أنت واصلٌصدَدْتُ بطَرْفِ العينِ والقلبُ دائمُ
  57. ٥٧ولاحظتُهُ والخوفُ بيني وبينَهُكما تلحظُ الماءَ الظباءُ الحوائمُ
  58. ٥٨كذلك لا أشري ولاءك طائعاًبما ملكته عبد شمسٍ وهاشمُ
  59. ٥٩ولو سامني ذاك الوزيرُ أبيتُهُوأنكرتُهُ النُّكرَ الذي هو صارمُ
  60. ٦٠أأنزع إحدى مُقْلتيّ لأختِهاكذا طائعاً إنِّي هناك لآثمُ
  61. ٦١أُحبكما حُبّاً مع القلبِ أصلُهُوأطرافُهُ حيثُ النجومُ النواجمُ
  62. ٦٢هو الخوفُ والتأميلُ والرأيُ والهوىفيا ليت شعر النفسِ كيف تصارمُ
  63. ٦٣ولِمْ لا وقد أوضحتما لي طريقتيفأضحى هُداها مُفصِحاً لا يكاتمُ
  64. ٦٤وقفتُ بنورِ الفرقدَينِ على الهُدىفقلبي على هذا وهذاك هائمُ
  65. ٦٥ومن يُنكِرُ الحِرمانَ منكَ لواحدٍوربُّ الغِنى والفَقْرِ مُعطٍ وحارمُ
  66. ٦٦سيحميك أن تلقى لساني صارماًتذكُّرُ قلبي أنَّ سيفك صارمُ
  67. ٦٧وإنِّي لأعفو عن رجالٍ وأتقيرجالاً وأدري أيَّ قِرنٍ أصادمُ
  68. ٦٨فإنْ سدَّ بابَ العذر فيما نَقِمتَههواكَ فلي بالرأي فيه مخارمُ
  69. ٦٩أنا المرءُ لا يشقى الوفاءُ بغدرهِولا شامَ مني ذلك البرقَ شائمُ
  70. ٧٠ولنْ أتعدَّى الحقَّ في كُلِّ حالةٍوإنْ سنَحَتْ فيه ومنْهُ الأشائمُ
  71. ٧١تمسكتُ بالأمر الجميل مبرّءاًمن الغِشِّ إلا ما توهَّم واهمُ
  72. ٧٢وأُقسِمُ أني لم أُمِتْ لك نِعمةًعليَّ ولا أحيَيْتُ ما أنتَ كاتمُ
  73. ٧٣ولا حارَبتْ نفسي عليك ولا اصطفتْعِداكَ ولا لاءمَتُ من لا تُلائمُ
  74. ٧٤وسائلْ بما أُخفيهِ عيْنِي فإنَّهاتُتَرجمُ عني والعيونُ تراجمُ
  75. ٧٥ألم تَرَها تسمو إليك كأنَّهاتُعانق في ألحاظها وتُلاثمُ
  76. ٧٦ستعلمُ ما قدْري إذا رقد الهوىفإنَّ الهوى يقظانُ والرأيُ نائمُ
  77. ٧٧وللرأي هبَّات من النومِ يجتليأخو الرأي فيها ما تَغُمُّ الغمائمُ
  78. ٧٨وما زالت الأشباهُ وهي كثيرةٌمجاهلَ فيها للبصير معالمُ
  79. ٧٩وما قُلتَ لي في ذاك قولاً مُصَرِّحاًولكنه قد يَرْجمُ الغيبَ راجمُ
  80. ٨٠وإني لسِكِّيتٌ وعندي معارفٌإذا ما استطال الجاهلُ المُتعالمُ
  81. ٨١وليسَ بشرِّيرٍ ضليعٌ بحُجَّةٍرمى باطلاً بالحقِّ حين يخاصمُ
  82. ٨٢ولا واسمٌ عِرْضَ امرئٍ كان نالهُبسوء وإن لامتْهُ فيه اللوائمُ
  83. ٨٣وما بيَ زُهدٌ في التفضُّلِ إنّهلفضلٌ ولكن للرجال شكائمُ
  84. ٨٤ولكنما الشريرُ مَنْ عمَّ شرُّهُوسُولم بَدءاً فأتلى لا يسالمُ
  85. ٨٥وعاذ بإذعانٍ له وتودُّدٍأخوه فلم تنفعه تلك التمائمُ
  86. ٨٦وكافأ إحساناً بسوءٍ ولم يَزَلْيُراجِمُ بالمكروه من لا يراجمُ
  87. ٨٧ولستُ بشتَّامِ الملوكِ وإن حَمواجَداهم وهل لي في الملوكِ مشاتمُ
  88. ٨٨وكيف بِهَدْمي ما بنتْهُ سعادةٌوليس لما تبني السعادةُ هادمُ
  89. ٨٩عدانيَ عن تلك العرامةِ أنَّنيعليمٌ بأنَّ السيفَ مثليَ عارمُ
  90. ٩٠وأنِّي شكورٌ للأيادي التي غدتْلها في رقابِ العالمين خواتمُ
  91. ٩١أأشتمُ من لولاه لم يكُ للهُدىصِراطٌ ولا للشَّمْلِ بالعدلِ ناظمُ
  92. ٩٢ومَنْ بعطاياه تَعيشُ نفوسُناوتقويمِه الدنيا تموتُ الملاحمُ
  93. ٩٣وإن امْرَأً يُمسِي ويُصبِحُ سالماًمن الناسِ في دار البلاءِ لسالمُ
  94. ٩٤ومَنْ رام ثَلْمِي وانتقاصي فإنَّنيلمُنْتَقِصٌ ما اسطعتُ منه وثالمُ
  95. ٩٥أيوجِبُ أنِّي ذو سلاحٍ مَذَلَّتيلأعْزَلَ تُثْنَى عنه فيَّ العظائمُ
  96. ٩٦علامَ إذاً يستوجبُ الشعرُ حمدَهُعلى ما حبانيه وحَظِّي الهضائمُ
  97. ٩٧أراني سَتَرْمي بي أقاصيَ هِمّتيقلوصي ورحلي والفجاجُ القواتمُ
  98. ٩٨ولله في حاوي يديه وأرضِهِمناديح تَرْضاها القِلاص الرواسمُ
  99. ٩٩وما جلجل الوجناءَ بين قتودِهاكغضبةِ حُرٍّ شيَّعتْها عزائمُ