لعمري لقد غاب الرضا فتطاولت
ابن الروميعباسيالطويلعتابالميم
- ١لعمري لقد غاب الرضا فتطاولتْبغيبتِه البَلْوى فهَلْ هو قادمُ
- ٢تعرَّفتُ في أهلي وصحبي وخادميهواني عليهم مُذْ جفانيَ قاسمُ
- ٣جَفَوْني وعَقُّوني ومَلُّوا ثِوايتيفكلٌّ مُلِيمٌ ظالمٌ وهو لائمُ
- ٤فلو أبصرتني بينهم عينُ حاسديلأضحى وأمسى حاسدي وهو راحمُ
- ٥أقاسمُ قد جاوزت بي كلَّ غايةٍوليس وراء الحَيْفِ إلا المآثمُ
- ٦كأنكَ قد أُنسيتَ أنك سيدٌله الفضل أو أُنسيتَ أنِّيَ خادمُ
- ٧أَقَصَّرْتُ في فرضٍ فمثليَ قصَّرتْبه حالُهُ عن كل ما هو لازمُ
- ٨هل العسرُ كلُّ العسرِ مُبْقٍ عزيمةًألا إنما حيث اليسارُ العزائمُ
- ٩حلفتُ بمن أرجو لعطفكَ لُطْفَهُإذا أنت هزَّتكَ السجايا الكرائمُ
- ١٠لئن كنتُ في الإخلال بالفرض ظالماًلهنَّكَ في رفضِ الإقالةِ ظالمُ
- ١١ولِمْ لا وقد صُوِّرتَ من خير طينةٍوأنت بفضلِ الحلم والجودِ عالمُ
- ١٢حنانيك لا تظلم بي المجدَ إنَّهُصديقٌ جليلٌ تتقيه المظالمُ
- ١٣وهبنيَ عبداً مُذْنباً أو مُعطّلاًسلبياً من الآلاتِ أين المكارمُ
- ١٤ألا فاضِلٌ يأوي لنُقْصانِ ناقصٍفَيُلْبِسَهُ من عَفْوه وهو ناقمُ
- ١٥ألا غارمٌ صفحاً ليغنم سُؤدداًوحمداً وأجراً إنَّ ذا الغُنْمِ غارمُ
- ١٦إلا غانمٌ أحدوثَةَ الصِّدقِ في الورىبغُرم الأيادي إن ذا الغُرْمِ غانمُ
- ١٧ترفَّعْ إلى الطول العليِّ مكانُهُفما تشبه النعمى عليك السخائمُ
- ١٨ولا يُشْبِهُ البدءَ الذي قد بدأْتُهُمن العُرْفِ أن تُشكى عليه النقائمُ
- ١٩وهبني جفاني الإذنُ منك عُقوبةًعلى غيرِ جُرمٍ لمْ جَفَتْنِي الدَّراهمُ
- ٢٠أتبلغُ أقدارُ الدراهم أنْ تُرىتُباريكَ في هجرِ الذين تُراغمُ
- ٢١أبى ذاك أنَّ الله أعلاك فوقهاوأنك من آفاتِ ذي البخل سالمُ
- ٢٢ومثلك لا يحتجُّ والخَصْمُ ساغِبٌولكنّهُ يحتجُّ والخصم طاعمُ
- ٢٣فأشبِعْ وأوجِعْ بالبِعادِ مؤدِّباًفقد يُعْدم التقريبُ والبِرُّ دائمُ
- ٢٤وكَمْ سفُهَ الهجرانُ والحلمُ صامتٌوكم خَرُقَ الإقصار والجودُ كاظمُ
- ٢٥فقوِّمْ بما دون المجاعةِ إنَّهاسِهامٌ حِدادٌ بلْ سيوفٌ صوارمُ
- ٢٦وعاقِبْ بمحمودِ العقاب فإنَّهُسيكفيكَ مذمومَ العقاب الألائمُ
- ٢٧وأحسن من حُسْنِ العِقاب اطِّراحُهإذا قلّبَ الرأيَ الرجالُ الأكارمُ
- ٢٨وعزَّ على مولاكَ صَرْفُ اهتمامِهإلى القُوتِ لكنْ أمرهُ مُتفاقمُ
- ٢٩له شاغلٌ عن أنْ يسامِيَ همُّهُرضاكَ وقد أعْيَتْهُ فيه المراومُ
- ٣٠على أنه لا بد لي من طِلابهِوإنْ قيل مغرورٌ وإنْ قيل حالمُ
- ٣١ألا فاستمعْ مني بأُذْنٍ سميعةٍفذاك سميعٌ لؤْمُهُ مُتصاممُ
- ٣٢أمستأثرٌ بالحلم قيسُ بنُ عاصمٍعليك ولم يَعشِرْك قيسٌ وعاصمُ
- ٣٣ومُنْفَردٌ بالجُود دونك حاتمٌوكعبٌ ولم يعشركَ كعبٌ وحاتمُ
- ٣٤معاذَ الذي أعطاكَ ما أنتَ أهلُهُمن الدين والدنيا وضدك راغمُ
- ٣٥تناومتَ عني بعد طول عنايةوقد نهستْ مني الخُطوبُ الأوازمُ
- ٣٦فيا ليتَ شعري لا عدمتَ سلامةًونُعمى لها ظلٌّ من العَيْشِ ناعمُ
- ٣٧متى تنظر الدنيا إليَّ بنظرةٍبعينك نحوي أيُّها المُتناومُ
- ٣٨هنالك أغدو والسرور محالِفٌبُنَيَّات قلبي والزمانُ مُسالمُ
- ٣٩ويوميَ من إشراقِ وجهك شامسٌمضيءٌ ومن إغداق كفَّيْكَ غائمُ
- ٤٠ألا إنَّ ثلماً في السماحِ عقوبتيكأني نظيرٌ أو كَفِيٌّ مُقاومُ
- ٤١أقِلْني عِثارَ الظنِّ منكَ فلم تزلتُقيلُ التي فيها تُحزُّ الحلاقمُ
- ٤٢وما قِبَلي حقٌّ وهَبْه فهبْهُ ليفإنّك لَلوهَّاب لا المُتعاظِمُ
- ٤٣وأنت الفتى كُلّ الفتى في فعَالِهِإذا ما وهبتَ الحقَّ والحقُّ قائمُ
- ٤٤وأكرمْ بخصْمٍ باع الطَّوْلِ حقَّهوآثر حقَّ المجْدِ وهْو مُخاصمُ
- ٤٥ولاسِيَّما والخصمُ قاضٍ مُحَكَّمٌإليه القضايا والهباتُ الجسائمُ
- ٤٦متى يهبُ الخصمُ المُطالبُ حقَّهُإذا لم يَهَبْهُ الخَصْمُ والخصمُ حاكمُ
- ٤٧وأنَّى يكونُ المنكرُ الجُرْمَ عادلاًإذا ما استوت أحكامُهُ والجرائمُ
- ٤٨أنا العبدُ ساقتْهُ إليك نوائبٌشِدادٌ وقادتهُ إليك الخزائمُ
- ٤٩يراه الورى ضيفاً ببابك صائماًوهَلْ حسنٌ ضيفٌ ببابك صائمُ
- ٥٠أمنْ بعدما ابيضَّتْ أياديك عندهُتُريه التي تبيضُّ منها المقادمُ
- ٥١بحقِّ الوزيرِ بنِ الوزيرِ وعَيْشِهِتأمَّلْ مليَّاً هل على العَفْوِ نادمُ
- ٥٢وهَبْ لي على ما كان مني مكانتيوحَظِّي فإني سيِّئُ الحال واجمُ
- ٥٣ولا تَنْس أنَّ الله سمَّاك قاسماًلأنك في النعمى شريكٌ مُقاسِمُ
- ٥٤تُقَسِّمُ في المعروفِ ما أنت مالكٌوتجْشَمُ فيه كُلَّ ما أنت جاشمُ
- ٥٥وحاشاك من تمويه ظنٍّ وشُبْهةٍيقولان إن المانعَ العفوَ حازمُ
- ٥٦فإنْ قلتَ لي دَعْ وَصْلَ من أنت واصلٌصدَدْتُ بطَرْفِ العينِ والقلبُ دائمُ
- ٥٧ولاحظتُهُ والخوفُ بيني وبينَهُكما تلحظُ الماءَ الظباءُ الحوائمُ
- ٥٨كذلك لا أشري ولاءك طائعاًبما ملكته عبد شمسٍ وهاشمُ
- ٥٩ولو سامني ذاك الوزيرُ أبيتُهُوأنكرتُهُ النُّكرَ الذي هو صارمُ
- ٦٠أأنزع إحدى مُقْلتيّ لأختِهاكذا طائعاً إنِّي هناك لآثمُ
- ٦١أُحبكما حُبّاً مع القلبِ أصلُهُوأطرافُهُ حيثُ النجومُ النواجمُ
- ٦٢هو الخوفُ والتأميلُ والرأيُ والهوىفيا ليت شعر النفسِ كيف تصارمُ
- ٦٣ولِمْ لا وقد أوضحتما لي طريقتيفأضحى هُداها مُفصِحاً لا يكاتمُ
- ٦٤وقفتُ بنورِ الفرقدَينِ على الهُدىفقلبي على هذا وهذاك هائمُ
- ٦٥ومن يُنكِرُ الحِرمانَ منكَ لواحدٍوربُّ الغِنى والفَقْرِ مُعطٍ وحارمُ
- ٦٦سيحميك أن تلقى لساني صارماًتذكُّرُ قلبي أنَّ سيفك صارمُ
- ٦٧وإنِّي لأعفو عن رجالٍ وأتقيرجالاً وأدري أيَّ قِرنٍ أصادمُ
- ٦٨فإنْ سدَّ بابَ العذر فيما نَقِمتَههواكَ فلي بالرأي فيه مخارمُ
- ٦٩أنا المرءُ لا يشقى الوفاءُ بغدرهِولا شامَ مني ذلك البرقَ شائمُ
- ٧٠ولنْ أتعدَّى الحقَّ في كُلِّ حالةٍوإنْ سنَحَتْ فيه ومنْهُ الأشائمُ
- ٧١تمسكتُ بالأمر الجميل مبرّءاًمن الغِشِّ إلا ما توهَّم واهمُ
- ٧٢وأُقسِمُ أني لم أُمِتْ لك نِعمةًعليَّ ولا أحيَيْتُ ما أنتَ كاتمُ
- ٧٣ولا حارَبتْ نفسي عليك ولا اصطفتْعِداكَ ولا لاءمَتُ من لا تُلائمُ
- ٧٤وسائلْ بما أُخفيهِ عيْنِي فإنَّهاتُتَرجمُ عني والعيونُ تراجمُ
- ٧٥ألم تَرَها تسمو إليك كأنَّهاتُعانق في ألحاظها وتُلاثمُ
- ٧٦ستعلمُ ما قدْري إذا رقد الهوىفإنَّ الهوى يقظانُ والرأيُ نائمُ
- ٧٧وللرأي هبَّات من النومِ يجتليأخو الرأي فيها ما تَغُمُّ الغمائمُ
- ٧٨وما زالت الأشباهُ وهي كثيرةٌمجاهلَ فيها للبصير معالمُ
- ٧٩وما قُلتَ لي في ذاك قولاً مُصَرِّحاًولكنه قد يَرْجمُ الغيبَ راجمُ
- ٨٠وإني لسِكِّيتٌ وعندي معارفٌإذا ما استطال الجاهلُ المُتعالمُ
- ٨١وليسَ بشرِّيرٍ ضليعٌ بحُجَّةٍرمى باطلاً بالحقِّ حين يخاصمُ
- ٨٢ولا واسمٌ عِرْضَ امرئٍ كان نالهُبسوء وإن لامتْهُ فيه اللوائمُ
- ٨٣وما بيَ زُهدٌ في التفضُّلِ إنّهلفضلٌ ولكن للرجال شكائمُ
- ٨٤ولكنما الشريرُ مَنْ عمَّ شرُّهُوسُولم بَدءاً فأتلى لا يسالمُ
- ٨٥وعاذ بإذعانٍ له وتودُّدٍأخوه فلم تنفعه تلك التمائمُ
- ٨٦وكافأ إحساناً بسوءٍ ولم يَزَلْيُراجِمُ بالمكروه من لا يراجمُ
- ٨٧ولستُ بشتَّامِ الملوكِ وإن حَمواجَداهم وهل لي في الملوكِ مشاتمُ
- ٨٨وكيف بِهَدْمي ما بنتْهُ سعادةٌوليس لما تبني السعادةُ هادمُ
- ٨٩عدانيَ عن تلك العرامةِ أنَّنيعليمٌ بأنَّ السيفَ مثليَ عارمُ
- ٩٠وأنِّي شكورٌ للأيادي التي غدتْلها في رقابِ العالمين خواتمُ
- ٩١أأشتمُ من لولاه لم يكُ للهُدىصِراطٌ ولا للشَّمْلِ بالعدلِ ناظمُ
- ٩٢ومَنْ بعطاياه تَعيشُ نفوسُناوتقويمِه الدنيا تموتُ الملاحمُ
- ٩٣وإن امْرَأً يُمسِي ويُصبِحُ سالماًمن الناسِ في دار البلاءِ لسالمُ
- ٩٤ومَنْ رام ثَلْمِي وانتقاصي فإنَّنيلمُنْتَقِصٌ ما اسطعتُ منه وثالمُ
- ٩٥أيوجِبُ أنِّي ذو سلاحٍ مَذَلَّتيلأعْزَلَ تُثْنَى عنه فيَّ العظائمُ
- ٩٦علامَ إذاً يستوجبُ الشعرُ حمدَهُعلى ما حبانيه وحَظِّي الهضائمُ
- ٩٧أراني سَتَرْمي بي أقاصيَ هِمّتيقلوصي ورحلي والفجاجُ القواتمُ
- ٩٨ولله في حاوي يديه وأرضِهِمناديح تَرْضاها القِلاص الرواسمُ
- ٩٩وما جلجل الوجناءَ بين قتودِهاكغضبةِ حُرٍّ شيَّعتْها عزائمُ