يا عاذلي لا تطيلا عذلي
ابن قلاقسأندلسيالرجزاللام
- ١يا عاذليّ لا تُطيلا عذَليإني عن عذلِكما في شُغُلِ
- ٢رضيتُ بالهوان والتذلّلفي حبّ من في الحب لا يرقّ لي
- ٣ظبيٌ ظُبى أجفانِه كالمُرهَفِناهيكَه من أغيدٍ مهفهَفِ
- ٤لو أنه في كل حالٍ مُنصِفيلفُزْتُ منه بالنعيمِ الأكمل
- ٥أحمُّ أحوى بابليٌّ أحورُفي خده وردٌ نصيرٌ أحمرُ
- ٦بسحرِ عينيه القلوبُ تُسحَرُويلاهُ من طرفِ الغزالِ الأكحلِ
- ٧علِقْتُه غرّاً جَهولاً بالهوىلم أدْرِ طعمَ الهجرِ قبلُ والنّوى
- ٨لله أيامٌ تقضّتْ باللَّوىلهفي على ذاك الزمانِ الأولِ
- ٩يا أيها العذالُ فيه أقصِرواأو أكثِروا فالحب عندي أكثرُ
- ١٠والقلبُ لا يسطيعُ عنه يصبِرُحالَ عن الميثاقِ أو لم يحُلِ
- ١١ودِدْتُ لو أتحفني بودّهودام لي على قديمِ عهدِه
- ١٢أعوذُ من هجرانِه وصدّهبلطفِ ذي العرشِ القديم الأزلي
- ١٣يا قمراً قلوبَنا قد قمَراويا قضيباً لا يزال مُثمِرا
- ١٤ويا رشاً من شرَكي قد نفَراما شئتَ في قلبي العميدِ فافعلِ
- ١٥يظنّ أنّ القلبَ عنه قد سلاوأنه من الغرامِ قد خلا
- ١٦عوفيتَ عما حلّ بي من البَلاجهلْتَ ما ألقى وما لم أجهلِ
- ١٧الله يدري أنّ في قلبي ألمْمن أجلِ أنّ الطيف حيناً ما ألمّ
- ١٨وها أنا واللهِ في الحبّ علمْوأنت عما حلّ بي في شُغُلِ
- ١٩يا يوسفيَّ الحُسنِ كُن لي مُحسِناأسأتَ إذ ملَكْتَ رقّي زَمنا
- ٢٠ملكْتَني فاجعَل وصالي ثمَناوعدّ عن هذا الهجرِ والتعلّلِ
- ٢١ليتكَ لما أنْ علِمْتَ أننيأهواكَ من دون الورى وصلْتَني
- ٢٢فلِم لغيرِ زلةٍ هجرْتَنيذاك لفرطِ الحب والتدلّلِ
- ٢٣يا أيها البدرُ المنيرُ الزاهرُما شئتَ فافعَلْ بي فإني صابرُ
- ٢٤هأنَذا كما تراني حائرُوإن جهِلْتَ ما الأقلُّ فسَلِ
- ٢٥أقسمْتُ لا حُلْتُ وإن حُلْتَ ولارُمْتُ سواكَ اليوم خِلاً بدَلا
- ٢٦ولا سَلا قلبي فيمَنْ قد سلاوحقِّ آياتِ الكتابِ المنزَل
- ٢٧أفديه من ظبيٍ غريرٍ أغيدِيَميسُ كالغُصْنِ الرّطيبِ الأملَدِ
- ٢٨لو أنّه أصبح لي طوعَ يديلهانَ عندي ما يقول عُذّلي
- ٢٩لله دَرُّ أهيفٍ محجَّبِمجوهَرُ الثغرِ شهيُّ الشّنَبِ
- ٣٠كأنهُ مثلُ ابنُ يعقوبَ النّبيفي الظّرفِ والجمالِ والتجمّلِ
- ٣١له الدلالُ والخفَرْوالفخْرُ للحفاظِ من دون البشَرْ
- ٣٢علاّمةٌ سؤدُدُه قدِ اشْتهَرْأرْبى على النعمان وابنِ حنبَلِ
- ٣٣هو الإمام الأوحدُ السّميْدَعُالأريحيّ الألمعيُّ المِصقَعُ
- ٣٤العالِمُ النّدْبُ السّريّ الأروعُالمرتجى لكلِّ أمرٍ مُشكِلِ
- ٣٥ليثٌ يموتُ جاحِدوهُ فرَقاغيثٌ يُرى جودُ يديهِ غدَقا
- ٣٦بدرٌ يشيءُ مغرباً ومَشرِقاًبوجهه جِنحُ الظلامِ ينجلي
- ٣٧مَنْ مثلُه في خلقِه والخُلُقِما مِثلُه في مغربٍ ومشرقِ
- ٣٨وقفٌ على النوال والتصدّقِيذخَرُه لكلّ أمرٍ معضِلِ
- ٣٩أكرِمْ به من عالمٍ مهذّبِيُعربُ نطقاً عن مقالِ يعرُبِ
- ٤٠ذي نسب ناهيكَه من نسبِوهمّةٌ مقرونةٌ بالحمَلِ
- ٤١زُرْهُ أزكى الأنام عُنصُراوأكرَمَ الخَلقِ وأبهى منظَرا
- ٤٢الخُبْرُ قد صدّق فيه الخَبراأقلامُه تفعلُ فِعلَ الأسَلِ
- ٤٣قد جمعَ العلومَ والمكارِماوفاقَ في معروفه الأكارِما
- ٤٤يذْلُ اللُهى يراهُ حقاً لازِمايجودُ بالجودِ وإنْ لم يُسألِ
- ٤٥ما إن له في الفقهِ من مُقاومِأكرِم به بين الورى من عالِم
- ٤٦به غدا اليومَ قوامَ العالَمِعن حاله منذُ نَشا لم يَحُلِ
- ٤٧يروي حديثَ المصطفى عن خامسِليس له في ذاك من مُنافِسِ
- ٤٨يقوم إذ يراه كل جالِسِمُبجّلٌ ناهيكَ من مبجّلِ
- ٤٩هو الذي همّتُه فوقَ السُهىحوى الجلالَ والجمالَ والنُهى
- ٥٠وطبعُه منذُ نَشا بذلُ اللُهىبذلَ جوادٍ أريحيٍّ مفضّلِ
- ٥١يا سيّدَ الزُهّادِ والأحبارِوكعبةَ العلياءِ والفَخارِ
- ٥٢وذا الندى في العُسرِ واليسارِوذا الحِجى والفضلِ والتطوّلِ
- ٥٣تهنّ يا عيدَ الورى بالعيدِوابْقَ كذا في العزّ والتأييدِ
- ٥٤برغمِ كل مُبغضٍ حَسودواعلُ على ظهرِ السِّماك الأعزلِ
- ٥٥ما غرّدَ القُمريّ في الأشجارِوأذهَبَ الليلُ ضِيا النهارِ
- ٥٦ودام مُلْكُ الملِك الجبّارربِّ السمواتِ العليّ الأوّلِ
- ٥٧خُذها عَروساً من بنات فكريبِكراً وما الثيّبُ مثلُ البِكْرِ
- ٥٨ألبسَها مدحُك ثوبَ فخرِتغْنى بذاك الفخرِ عن لُبْس الحُلي