للصب بعدك حالة لا تعجب
برهان الدين القيراطيمملوكيحزنالباء
حجم الخط
- للصب بعدك حالة لا تعجبوتتيه من صلف عليه وتعجب
- أبكيته ذهبا صبيبا أحمرامن عينه ويقول هذا المطلب
- وقتلته بنواظر أجفانهابسيوفها الأمثال فيها تضرب
- رفقا بمن أجريت مقلته دماووقفت من جريانها تتعجب
- نيران بعدك أحرقته فهل إلىنحو الجنان ببعد يتقرب
- كم جيش العذال فيك وإنماسلطان حسنك جيشه لا يغلب
- من لي بشمسي المحاسن لم يزلعقلي به في كل وقت يذهب
- أحببته متعمما ومعنفيأبدا علي بظلمه يتعصب
- ويعيب من طرق التفقه وجههوالعشق يفتي أن ذاك المذهب
- ولقد تعبت بعاذل ومراقبهذا يزير والرقيب ينقب
- ومؤذنا سلوانه وغرامههذا يرجع حيث ذاك يثوب
- وأقول للقلب الذي لا ينتهيعن حبه أبدا ولا يتجنب
- قد كدت أنك لا تسميك الورىقلبا لكونك عنه لا تتقلب
- ولو استطعت فركته وأدرتهعنه ولكن ما لقلبي لولب
- بأبي غني ملاحة أشكو لهفقري فيصبح بالغنى يتطرب
- قمر على غصن وغصن فوقهقمر على طول المدى لا يغرب
- قل للغزال وللغزالة إن رناأو لاح يهرب ذا وتلك تغيب
- ما زلت أرفع قصة الشكوى لهوأجر أسباب الخداع وأنصب
- حيث العواذل والرقيب بمعزلعنا وحيث الوقت وقت طيب
- وطلبت رشف الثغر منه فقال ليما في الوجود سوى المدامة يطلب
- وغدا ينادمني وكأس حديثهأشهى إلي من العتيق وأطيب
- وأقول حين رشفت صافي ثغرهمن بعد ثغرك ما صفا لي مشرب
- قال احسب القبل التي قبلتنيفأجبت إنا أمة لا نحسب
- لله ليل كالنهار قطعتهبالوصل لا أخشى به ما يرهب
- وركبت منه إلى التصابي أدهمامن قبل أن يبدو لصبح أشهب
- أيام لا ماء الخدود يشوبهكدر العذار ولا عذاري أشيب
- كم في مجال اللهو لي من جولةأضحت ترقص بالسماع وتطرب
- ولكم أتيت الحي أطلب غرةبعد الرحيل فلم يلح لي مضرب
- ووقفت في رسم الديار وللبكارسم علي مقرر ومرتب
- وأقمت للندماء سوق خلاعةيجبى المجون إلي فيه ويجلب
- ثم انتبهت وصبح شيبي قد محاليل الشباب وزال ذاك الغيهب
- ورجعت عن طرق الغواية مقلعاوسفين رشدي للسلامة مركب
- وذكرت في عليا دمشق معشراأم الزمان بمثلهم لا تنجب
- قوم بحسن فعالهم وصفاتهمقد جاء يعتذر الزمان المذنب
- قوم مديحهم المصدق في الورىومديح أهل زمانهم فمكذب
- لا تسأل القصاد عن ناديهملكن يدلهم الثناء الطيب
- يا من لحران الفؤاد لطرفهلما تدمشق أدمع تتحلب
- أشتاق في وادي دمشق معهداكل الجمال إلى حماه ينسب
- ما فيه إلا روضة أو جوسقأو جدول أو بلبل أو ربرب
- وكأن ذاك النهر فيه معصمبيد النسيم منقش ومكتب
- وإذا تكسر ماؤه أبصرتهفي الحال بين رياضه يتشعب
- وشدت على العيدان ورق أطربتبغنائها من غاب عنه المطرب
- فالورق تشدو والنسيم مشببوالنهر يسقي والحدائق تشرب
- وضياعها ضاع النسيم بها فكمأضحى له من بيننا متطلب
- وحلت بقلبي من عسال جنةفيها لأرباب الخلاعة ملعب
- ولكم طربت على السماع لجنكهاوغدا بربوتها اللسان يشبب
- فمتى أزور معالما أبوابهابسماحه كتب الكرام تبوب
- وأرى حمى قاضي القضاة فإنهحصن إليه من الزمان المهرب
- ما زال للعلماء فيه تعلممنه وللأدباء فيه تأدب
- كم طالب للعلم فيه وطالبللمال تم لذا وذا ما يطلب
- علماء أهل الأرض حين تعدهمفي الفضل دون مقامه تتذبذب
- وله مذاهب في المكارم حاتملو عاش كان بمثلها يتمذهب
- كثرت عطاياه فخلنا أنهمعن وحاشاه بذلك يلعب
- لله منه مكارم تاجيةسبكية تبدو ولا تتحجب
- قاض مقر العدل في أبوابهفالجور من أرجائها لا يقرب
- راض الأمور فأقبلت منقادةوزمامها بيديه لا يستصعب
- ما قدموا يوما علاه لمنصبإلا علا قدرا وقل المنصب
- يجري الندى للواقفين ببابهويصوبهم منه السحاب الصيب
- قاضي القضاة كليم بعدك لم يزلللقرب من ناديكم يترقب
- لولا تلهب قلبه بلظى النوىما بات وهو على اللقاء يلهب
- ولقد ذكرتك والوفود بمكةكل إلى الله المهيمن يرغب
- حطم الحطيم ذنوبهم وبزمزملهم مناهل وردها مستعذب
- والكعبة الغراء أسبل سترهاودعاؤنا من تحته لا يحجب
- ولرحمة الرحمن من ميزابهاللطائفين سحاب عفو يسكب
- فطفقت أخلص في الدعاء وظنناأن الكريم لذاك ليس يخيب
- ولفرط شوقي قد نظمت مدامعيعقدا يؤلف دره ويرتب
- ولماء جفني في الخدود تدفقولنار قلبي في الضلوع تلهب
- يا ذا الأصول الصاحبية جودكمللأصل في شرع الندى يستصحب
- ولكم إذا تعب الكرام من العطايوم المكارم راحة لا تتعب
- ها قد بعثت بها عروسا لفظهابالسحر يأخذ بالقلوب ويخلب
- ولسيد الأكفاء قد جهزتهابكرا يقرظها الحسود ويطنب
- إن حاول الأدباء يوما شأوهاقولوا لهم بالله لا تتعذبوا
- لم يدن من أسبابها إلا فتىفي هتكه بين الورى يتسبب
- أنا إن نطقت بمدحكم في مكةفكأن قسا في عكاظ يخطب
- وإذا أتيت بدرة في وصفكمفابن المقفع في اليتيمة يسهب
- عش يا أبا نصر لتخذل بالندىوالجود جيش الفقر حين يطلب
- وبقيت يا شمس الوجود وبدرهما لاح نجم أو تبدى كوكب